الشهداء يسقطون والعالم مشغول   
السبت 26/6/1422 هـ - الموافق 15/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة – سامي سهمود
كانت العناوين الرئيسية للصحف الفلسطينية اليوم تتعلق بآخر تطورات المواجهات الميدانية التي أسفرت عن سقوط شهداء جدد, إضافة إلى التأكيد الأميريكي على أهمية اللقاء المرتقب لبيريس وعرفات هذا بالطبع مع استمرار التغطية الواسعة لأحداث أميركا.

شهداء جدد

الفدائيون الفلسطينيون نجحوا في صد محاولة اجتياح حاول الجيش الإسرائيلي القيام بها ضد بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة

الأيام

نبدأ من الأيام التي تحدثت في عنوانها الرئيس عن آخر حصيلة للمواجهات التي وقعت بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي, وتقول الأيام إن شابين استشهدا أثناء تصديهم مع مجموعة من الفدائيين لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت اقتحام الحي النمساوي ومنطقة القرارة في خان يونس فيما سقط شهيد ثالث في مواجهات دارت بالحجارة عند معبر المنطار شرقي مدينة غزة.

وأفادت الصحيفة أن الفدائيين الفلسطينيين نجحوا في صد محاولة اجتياح حاول الجيش الإسرائيلي القيام بها الليلة في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة, وقد أبلغ عن وجود عدد من الجرحى في هذه الاشتباكات التي استمرت حتى ساعات مبكرة من هذا الصباح.

جنين تحت الحصار
في موضوع متعلق بالانتهاكات الإسرائيلية دائما تشير الأيام في تقرير لمراسلها من مدينة جنين المحاصرة إلى الحالة المأساوية التي تعيشها المدينة ويقول التقرير إن المدينة أصبحت مدينة أشباح خاصة مع استمرار القصف الإسرائيلي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة.

ويشير التقرير إلى أن المحال التجارية أغلقت أبوابها وخلت الشوارع من المارة واقتصرت الحركة فيها على عدد قليل من رجال الشرطة والإسعاف والدفاع المدني الذين يستعدون لمواجهة آثار القصف الإسرائيلي.

ويقول التقرير أن المدينة التي سقط منها 13 شهيدا في تصديهم لمحاولات الاجتياح الإسرائيلية تعاني من أضرار فادحة في شبكات المياه والكهرباء وتدمير عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية وعلى الرغم من ذلك فإن الدعوات صدرت في المدينة للعمل وفق خطة طوارئ لمواجهة الوضع الحالي.

ارتياح مريب
وليس بعيدا عن أجواء الإرهاب الإسرائيلي تنقل الأيام عن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر ارتياحه لغياب أي ردة فعل عالمية لقتل إسرائيل 14 فلسطينيا ونقلت الأيام عنه قوله حرفيا
"من الواضح أننا قتلنا 14 فلسطينيا في جنين وقباطية وطمون دون أن ينبس العالم ببنت شفة".

أوسلو لم يمت

اتفاق أوسلو لم يمت ولم ينته ولايزال المرجعية ولايزال أساسا وموجودا كما انه لايزال يشكل ضابطا للعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية

أحمد قريع-الأيام

في موضوع مختلف تنقل الأيام عن مهندس اتفاق أوسلو قوله إن "اتفاق أوسلو لم يمت ولم ينته" ويضيف أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن "العيب ليس في اتفاق أوسلو بل العيب هو في التطبيق الإسرائيلي لهذا الاتفاق".

ويقول أبو العلاء في حديث خص به الأيام إن "اتفاق أوسلو لم يمت ولم ينته ولايزال المرجعية ولايزال أساسا كما أنه لايزال يشكل ضابطا للعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية رغم العدوان والانتهاكات التي تمارسها حكومة إسرائيل"!.

ويري قريع أن اقتحام إسرائيل لمدينة أريحا وإعادة احتلال جزء منها في الذكرى السنوية الثامنة لاتفاق أوسلو يعد مؤشرا سلبيا للغاية.

وعلى الرغم من ذلك فإن أحمد قريع لايزال يحدوه الأمل في العودة لمسار أوسلو لكنه يشترط لذلك ثلاثة شروط أولها الالتزام بالاتفاقات الموقعة وثانيها العودة للمفاوضات وفق مرجعيات وسقف متفق عليه وثالثها التوقف عن استخدام القوة لفرض حقائق على الأرض.

لقاء غير مؤكد
إلى صحيفة القدس التي أولت لقاء عرفات بيريز المرتقب أهمية فائقة جعلت منه عنوانها الرئيس الذي كتبت فيه "بوش وباول يصران على وقف العنف ويؤكدان أهمية اللقاء المرتقب بين عرفات وبيريز".

وتقول مصادر القدس أن الأنباء لاتزال متضاربة حول عقد اللقاء من عدمه لا سيما مع إصرار الولايات المتحدة على عقده واقتناع وزير الخارجية الإسرائيلي بأهمية عقده في الوقت الحالي لاعتقاده بأن الولايات المتحدة الأميركية ترغب في حشد تحالف دولي يضم دولا عربية وإسلامية معتدلة في حربها ضد الإرهاب وترغب في إيجاد حل للقضية الفلسطينية أو تنحيتها جانبا الآن.

وقد قالت مصادر إسرائيلية إن شارون يعارض عقد مثل هذا اللقاء الآن ووجهة نظر شارون تتمثل في خطورة عقده الآن بعد الهجمات على أميركا ومن المقرر اتخاذ قرار بشأن اللقاء في جلسة الحكومة المقبلة يوم الأحد على الرغم من أن مصادر فلسطينية قالت إن الاستعدادات مستمرة فلسطينيا لهذا اللقاء.

توقيف مفتي القدس
في موضوع آخر تقول القدس إن الشرطة الإسرائيلية أوقفت مفتي الديار الفلسطينية وحققت معه لمدة أربع ساعات قبل أن تفرج عنه.

وتوضح الصحيفة أن الشيخ عكرمة صبري أوقف عند الساعة الثانية من ظهر أمس في حي واد الجوز واقتيد إلى مركز قريب للشرطة الإسرائيلية للتحقيق معه, وقال الشيخ عكرمة صبري بعد الإفراج عنه أن التحقيق معه اشتمل على ثلاث قضايا أولها لقائه بالشيخ حسن نصر الله في بيروت وثانيها مشاركته في اجتماع للجالية المسلمة في الدانمارك, وثالثها اتهامه بالتحريض في إحدى خطب الجمعة التي ألقاها في المسجد الأقصى, وأشار صبري إلى أن المحققين طالبوه بعدم إثارة الجماهير العربية ضد الشعب اليهودي.

أجواء عدائية

إن هذه الاعتداءات التي يشتم منها رائحة عنصرية بغيضة بسبب استهداف شخص لدينه أو قوميته يفترض ألا يكون لها مكان في المجتمعات الحضارية التي دخلت القرن الحادي والعشرين

القدس

وفي تعليقها على الأحداث الجارية في واشنطن ونيويورك كتبت القدس في افتتاحيتها عن أجواء العداء للعرب وتحت عنوان "الحملات المعادية للعرب والمسلمين" تقول القدس "نحن نتفهم الألم الذي يعيشه الشعب الأميركي بعد المأساة الرهيبة التي ألمت به كما نتفهم مشاعر الصدمة والغضب في مثل هذا الوضع إلا أن ذلك لا يمكن أن يشكل مبررا لمثل هذه الاعتداءات التي ينفذها البعض ضد عرب ومسلمين في الولايات المتحدة وأوروبا".

وتقول القدس إن هذه الاعتداءات التي يشتم منها رائحة عنصرية بغيضة بسبب استهداف شخص لدينه أو قوميته يفترض ألا يكون لها مكان في المجتمعات الحضارية التي دخلت القرن الحادي والعشرين.

وتخلص القدس للقول أنه "حتى ولو ثبت تورط عرب أو مسلمين في ذلك فإن هذا لا يعني وصم العرب والمسلمين بالإرهاب لأننا إذا كنا سنقيس على هذا الأساس فإن كل المجتمعات الإنسانية على وجه الأرض إرهابية لأن كل مجتمع فيه متطرفين وإرهابيين إلا أن مثل هؤلاء لا يمكن أن يمثلوا هذه المجتمعات بأسرها".

عالم ما بعد 11 ايلول


العالم كله بعد 11 أيلول سيكون مختلفا عما قبله فواشنطن ستنتقم وانتقامها سيكون رادعا بحجم العمل الذي استهدفها

هاني حبيب-القدس

في نفس الإطار يكتب الكاتب هاني حبيب عن أحداث أميركا وبعنوان "عالم ما بعد 11 أيلول سيختلف عن العالم قبله" يقول الكاتب
"العالم كله بعد 11 أيلول سيكون مختلفا عما قبله فواشنطن ستنتقم وانتقامها سيكون رادعا بحجم العمل الذي استهدفها"

ويري حبيب أن تأثير هذا الحدث على فلسطين تمثل في تصعيد إسرائيلي استهدف جنين وأريحا وقلقيلية وهو أمر لم يلتفت له العالم ويشير إلى أن إسرائيل لن تقاوم الأغراء الذي يلح عليها للاستفادة من انشغال واشنطن والعالم بمحاربة الإرهاب ولن تمتنع عن محاولاتها سحق الانتفاضة.

أمر آخر نوه إليه الكاتب وهو العمليات الاستشهادية الفلسطينية التي دعا إلى إعادة النظر فيها ضد المدنيين لأن حكومة إسرائيل ستستغل أي عملية بصورة لم يسبق لها مثيل فأيديها أصبحت محررة من القيود الدولية التي رسمت لها العديد من الخطوط الحمراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة