مشرعون أميركيون يهاجمون التنصت وغونزاليس يدافع   
الثلاثاء 1427/1/9 هـ - الموافق 7/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:16 (مكة المكرمة)، 3:16 (غرينتش)
غونزاليس يؤكد في جلسة استجوابه بالكونغرس شرعية أوامر التنصت (الفرنسية)
 
وصف أعضاء في لجنة العدل الأميركية التابعة للكونغرس برنامج التنصت على مواطنين أميركيين بأنه جريمة فدرالية يعاقب عليها القانون.
 
وقال السيناتور أرلين سبكتر رئيس اللجنة القضائية في جلسة استجواب وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس إنه "رغم أن رئيس الولايات المتحدة يحمل المسؤولية الأساسية في حماية البلاد فإنه لا يملك شيكا على بياض".
 
وذكر سبكتر أن هذه الجلسة ستكون الأولى من ثلاث جلسات على الأقل لبحث هذه المسألة، مضيفا أن وزير العدل السابق جون آشكروفت الذي عبر عن تحفظاته بشأن البرنامج يبحث طلب الإدلاء بإفادته.
 
واعتبر السيناتور باتريك ليهي وهو كبير الديمقراطيين في اللجنة أن بوش تصرف "بشكل غير مشروع دون ضمانات"، مضيفا أنه لا بوش ولا وزارة العدل يملكان السلطة لتحديد القوانين التي يتم تجاهلها.
 
وقال السيناتور الجمهوري مايك ديواين إن الإدارة كانت ستقف اليوم على أرض أكثر صلابة لو كانت سعت للحصول على دعم محدد من الكونغرس بشأن التنصت الذي لا مبرر له، حسب قوله.
 
وشكك أعضاء جمهوريون وديمقراطيون بمجلس الشيوخ في تأكيد غونزاليس بأن الدستور والكونغرس منحا الرئيس جورج بوش تفويضا ببدء البرنامج الذي تشرف عليه وكالة الأمن القومي ويقوم على مراقبة الاتصالات بين مشتبه بهم من الخارج وأتباعهم في الولايات المتحدة.
 
رايس وغونزاليس إلى جانب بوش(رويترز-أرشيف)
دفاع الوزير
من جهته دافع غونزاليس بقوة عن برنامج التنصت الداخلي الذي أمرت به إدارة الرئيس بوش، ووصفه بأنه "نظام إنذار مبكر" لا يمكن الاستغناء عنه ضد الهجمات، نافيا الاتهامات بأن البيت الأبيض خالف القانون.
 
وقال غونزاليس للجنة إن "برنامج مراقبة الإرهابيين ضروري، إنه مشروع ويحترم الحريات المدنية التي نعتز بها جميعا".
 
وأكد أن الكونغرس قدم الأساس القانوني للبرنامج عندما أمر باستخدام القوة ضد "الإرهابيين" بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، مضيفا أن زعماء الكونغرس أبلغوا بشأن البرنامج أكثر من 12 مرة منذ ذلك الحين دون أن يدعو أحد إلى إلغائه.
 
وأوضح أن قانون مراقبة التخابر الأجنبي لا يوفر دائما "نظام الإنذار المبكر" السريع الذي تحتاجه الحكومة الأميركية لحماية البلاد، وأن السعي للحصول على تفويض أكثر تحديدا من الكونغرس كان سيؤدي إلى تسرب بعض أسرار المخابرات فضلا عن إضاعة الوقت.
 
واعتبر غونزاليس الذي قدم دعما قانونيا لبرنامج المراقبة دون أمر من المحكمة بصفته مستشارا قانونيا للبيت الأبيض أن إلغاء برنامج التنصت "سيكون بمثابة توفير مساحة جديدة خطيرة وربما مميتة لعمل عدونا داخل حدودنا".
 
ولكن الوزير رفض تقديم أمثلة على الكيفية التي استطاع بها البرنامج حماية البلاد أو الخوض في التفاصيل لأنها تندرج تحت بند السرية.
 
وأكد العضو الجمهوري في اللجنة السيناتور جون كايل وعدد من رفاقه من أهمية برنامج التنصت واعتبروه أمرا مهما لحماية البلاد.
 
يذكر أن بوش أمر ببدء البرنامج لمراقبة المكالمات الهاتفية الدولية ورسائل البريد الإلكتروني لمواطنين أميركيين بهدف اقتفاء أثر من يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.
 
ويرى حقوقيون وناشطون سياسيون أن البرنامج ينتهك الخصوصية التي يكفلها الدستور الأميركي والقانون المنظم لمسألة مراقبة الاتصالات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة