انتقادات حقوقية للقاهرة لترحيلها لاجئين إريتريين قسرا   
السبت 1429/6/18 هـ - الموافق 21/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

اللاجئون الإريتريون يقصدون دخول إسرائيل عبر الحدود المصرية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

دعت 18 منظمة حقوقية مصرية حكومتها للتوقف عن عمليات الترحيل القسري لمئات اللاجئين الإريتريين، وطالبت القاهرة بالتعاون الإيجابي مع مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة والسماح لها بمقابلة جميع الإريتريين المحتجزين في مصر.

ورحلت القاهرة مائتي إريتري السبت الماضي بعد أن منعوا من مقابلة مندوبين من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على مدى أشهر، وقالت مصادر حقوقية إن مائتي لاجئ ما زالوا في السجون المصرية سيتم ترحيلهم على دفعات خلال أسبوع.

وشهدت مصر -التي تستضيف آلاف المهاجرين الأفارقة- تصاعدا في توافد الإريتريين مؤخرا قاصدين دخول إسرائيل، بينهم مسيحيون من أتباع الطائفة الخمسينية يقولون إنهم فروا من الاضطهاد الديني، وآخرون يحاولون الهروب من التجنيد الإجباري.

وعبرت المنظمات الحقوقية في بيان مشترك تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن "بالغ قلقها وانزعاجها من استمرار الحكومة في عمليات الإعادة القسرية للإريتريين الذين يواجهون خطر التعذيب وإساءة المعاملة حال عودتهم إلى إريتريا".

"
القانون الدولي والمواثيق الحقوقية العالمية التي وقعت عليها مصر تقضي بأن لا تعيد طالبي اللجوء لدولهم إذا ثارت مخاوف قوية من اضطهادهم
"
بهي الدين حسن
التزام دولي

مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان بهي الدين حسن قال للجزيرة نت إن القانون الدولي والمواثيق الحقوقية العالمية التي وقعت عليها مصر تقضي بأن لا تعيد طالبي اللجوء لدولهم إذا ثارت مخاوف قوية من اضطهادهم أو تعرضهم للأذى إذا عادوا.

وأضاف "مصر وقعت اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، واتفاقية الأمم المتحدة بشأن وضع اللاجئين، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية بشأن الجوانب المرتبطة بمشكلة اللاجئين في أفريقيا، وجميع هذه الاتفاقيات تلزمها بعدم ترحيل اللاجئين ما دامت تعلم أنهم سيتعرضون للاعتقال أو التعذيب أو تهديد سلامتهم وحياتهم".

وأوضح حسن أن التقارير تؤكد تعرض كثير من الإريتريين إلى الاحتجاز القسري والتعذيب وإساءة المعاملة في بلدهم بسبب تهربهم من الخدمة العسكرية أو الاشتباه بانخراطهم في أنشطة معارضة للنظام الحاكم أو ممارسة شعائرهم الدينية.

وقتلت الشرطة المصرية أفريقيا حاول التسلل لإسرائيل عبر الحدود الدولية يوم الخميس الماضي، ليرتفع عدد الذين قضوا أثناء محاولات عمليات التسلل لإسرائيل منذ بداية العام إلى 14 شخصا معظمهم إريتريون.

ونتيجة لهذه الانتقادات سمحت الحكومة المصرية لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بمقابلة لاجئين إريتريين محتجزين، وهو ما رحبت به المنظمات الحقوقية، لكنها طالبت القاهرة بمزيد من التعاون مع المفوضية والسماح لها بالتحقيق الدقيق في كل حالة على حدة من طلبات اللجوء المقدمة من الإريتريين.

وأضاف المنظمات في بيانها "نضم صوتنا إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناشدة الحكومة المصرية احترام التزاماتها القانونية والوقف الفوري لعمليات الترحيل الجماعي لطالبي اللجوء الإريتريين ممن يواجهون خطر التعذيب".

والمنظمات الموقعة على البيان هي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمركز المصري لحقوق الإنسان، والمركز المصري لحقوق السكن، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، ومركز الأرض لحقوق الإنسان.

ومعهم كذلك مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف، ومركز الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومركز قضايا المرأة المصرية، ومركز هشام مبارك للقانون، ومؤسسة المرأة الجديدة، ومؤسسة الانتماء الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة