هجمات بغازات سامة بسوريا واستمرار المعارك بحلب   
الأحد 1435/6/13 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

قال ناشطون إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرات في بلدتي كفرزيتا بريف حماة وحرستا بريف دمشق جراء استهدافهما بغازات سامة، وقد تبادل النظام والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن استخدام هذه الأسلحة في عدة مناطق أمس.

وتظهر الصور التي بثها الناشطون على شبكة الإنترنت العديد من الإصابات في المستشفيات الميدانية، ويبدو عليهم حالات الإعياء والإغماء وضيق في التنفس.

وقال ناشطون إن نحو ثلاثين شخصا بينهم نساء وأطفال أصيبوا بحالات اختناق بغازات سامة في كفر زيتا بريف حماة جراء قصف شنته قوات النظام. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن البلدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، في حين اتهم الإعلام الرسمي السوري "جبهة النصرة" بالهجوم.

وقالت مصادر طبية في المستشفى الميداني في كفر زيتا إن المصابين استنشقوا غاز الكلور المركز.

وعلى صعيد متصل قال ناشطون إن عدة أشخاص أصيبوا باختناق جراء قصف بالغازات السامة على بلدة التمانعة قرب خان شيخون بريف إدلب. وقد نقل المصابون إلى المستشفيات الميدانية القريبة في تلمنس وغيرها من القرى.

قتلى وجرحى جراء سقوط صاروخ أرض أرض على بلدة حريتان بريف حلب (الجزيرة)

يُذكر أن بلدة التمانعة تخضع لقوات المعارضة التي تخوض معارك مع قوات النظام في مناطق قريبة منها، حيث يحاول النظام فك الحصار عن معسكر "وادي الضيف" المحاصر قرب البلدة.

ودعا الائتلاف السوري المعارض الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى وضع حد لما أسماها ممارسات النظام الرهيبة بحق المدنيين.

استمرار المعارك بحلب
واستمرت المعارك بين قوات المعارضة والنظام بحلب، وقال ناشطون إن الاشتباكات تواصلت بحي الراموسة غرب المدينة. وأضافوا أن طواقم من المسعفين دخلوا الحي لمعالجة بعض مقاتلي كتائب المعارضة بعد أن سيطرت على أجزاء منه.

ويتعرض الحي لقصف عنيف تشنه قوات النظام، من جهة أخرى ما زالت المعارك مستمرة قرب مبنى المخابرات الجوية وجمعية الزهراء شمالي حلب.

وأفاد اتحاد تنسيقات الثورة بتعرض حي السكري لإلقاء براميل متفجرة من قبل الطيران المروحي، بينما تواصلت هذه الغارات على حلب وريفها وأوقعت قتلى وجرحى، واشتدت المعارك في محيط مبنى المخابرات الجوية بالمدينة الذي تسعى المعارضة للسيطرة عليه.

ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه المعارك بأنها الأشد التي تشهدها حلب منذ بدء الحرب فيها منتصف العام 2012.

غارات على درعا
وأورد ناشطون أن طائرات حربية ألقت براميل متفجرة على أحياء درعا البلد، كما استهدفت بلدة صيدا وإنخل بريف درعا. وفي بلدة "أم ولد" أصيب عدة أشخاص جراء قصف نفذته قوات النظام من المطار العسكري بالبلدة.

وقال مراسل الجزيرة إن كتائب المعارضة قتلت عشرة من جنود النظام عند حاجز الصياد في خان شيخون بريف إدلب.

وأضاف مراسلنا أن كتائب المعارضة سيطرت على الحاجز واستولت على عربات عسكرية وصواريخ مضادة للدروع وعدد كبير من الأسلحة والذخائر.

وأشار إلى أن عدة أشخاص أصيبوا في قصف بالبراميل المتفجرة على بلدة عندان. من جهة أخرى أكد ناشطون مقتل وجرح عدد من الأشخاص في حي الميسَّر بمدينة حلب.

وقال مراسل الجزيرة عمرو حلبي إن عشرة على الأقل قتلوا وأصيب عشرات إثر إلقاء مروحيات براميل متفجرة على بلدة حريتان بريف حلب الغربي، وأضاف أن عددا من الضحايا دفنوا على الأرجح تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف.

وشمل القصف الجوي بلدات أخرى بريف حلب بينها عندان, بينما تعرضت أحياء السكري ومساكن هنانو والميسّر وبني زيد داخل المدينة لعدة غارات أوقعت قتلى وجرحى، وفقا لناشطين.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتلى وجرحى سقطوا إثر سقوط قذائف على أحياء الحمدانية والجميلية والميدان الخاضعة للنظام، دون أن يؤكد من أطلقها المعارضون أم غيرهم.

جبهات أخرى
وفي جبهات أخرى, قصف مقاتلو المعارضة مجددا مطار دير الزور العسكري، مما تسبب في مقتل وجرح جنود نظاميين, بينما قتل معارضان في اشتباكات بمحيط المطار، وفقا للمرصد السوري وناشطين.

وتجدد القتال كذلك على عدة محاور في الغوطة الشرقية والقلمون بريف دمشق, خاصة في محيط بلدات المليحة ورنكوس وصيدنايا.

وبينما تحدثت مصادر المعارضة عن تدمير ثلاث دبابات في مزارع رنكوس وفي محيط صيدنايا وقرية بخعة, نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري أن القوات النظامية سيطرت على تلة محمية الطيور المطلة على رنكوس قرب الحدود اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة