تظاهرات ضد تفجيرات مدريد وإيتا تنفي مسؤوليتها   
الجمعة 1425/1/21 هـ - الموافق 12/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مليونا شخص تظاهروا في مدريد للتنديد بالتفجيرات (الفرنسية)

استجاب ملايين الأشخاص للدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار وخرجوا في مظاهرات احتجاجية حاشدة في الساحات العامة في العاصمة مدريد وعدد من المدن الإسبانية الأخرى للتنديد بتفجيرات مدريد التي أوقعت 199 قتيلا.

ورغم الأمطار الغزيرة توجه المتظاهرون إلى ميادين التجمع في المدن الإسبانية وسط إجراءات أمن استثنائية تولاها أفراد الشرطة الذين انتشروا في الأماكن الحساسة.

وحمل العديد من الأشخاص شارات سوداء فيما وضع آخرون ملصقات تشير إلى اسم منطقتهم. ورفع شبان يافطة كتب عليها "قتلة".

البكاء سيد الموقف (رويترز)
وشارك في هذه المظاهرات كبار الشخصيات الإسبانية والأوروبية مثل رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي ورئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني ونظيره الفرنسي جان بيار رافاران الذين عبروا عن تضامنهم الكامل مع إسبانيا.

وفي روما تجمع مئات الأشخاص أمام السفارة الإسبانية تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الإسباني واحتجاجا على التفجيرات التي تعرضت لها مدريد أمس. وحمل المحتجون العلم الإسباني وباقات الزهور وأشعلوا الشموع على مداخل السفارة.

وفي بلجيكا وقف مائة من موظفي الاتحاد الأوروبي دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا تفجيرات مدريد.

نفي إيتا
في هذه الأثناء نفت منظمة إيتا الانفصالية مسؤوليتها عن تفجيرات مدريد وذلك في مكالمتين هاتفيتين قالت صحيفة "غارا" ومحطة "أي أي تي بي" الباسكية إنهما تلقتاها من المنظمة.

ولم يتم بعد التحقق من صحة هذا النفي من مصدر مستقل، ولكن إيتا كانت تعلن مسؤوليتها عن هجمات سابقة من خلال هاتين الوسيلتين الإعلاميتين.

ويأتي هذا النفي بعد ساعات من اتهام حزب باتاسونا الباسكي المحظور رئيس الوزراء الإسباني بالكذب بشأن الجهة التي ارتكبت تفجيرات مدريد, وقال إنه يعرف هذه الجهة لكنه سيبقى متمسكا بتحميل حركة إيتا الانفصالية المسؤولية لدواع انتخابية.

أرنالدو أوتيغي
وقال المتحدث باسم الحزب أرنالدو أوتيغي في تصريحات لإحدى محطات التلفزة الباسكية إن أزنار والحزب الشعبي الحاكم سيواصلان التمسك بهذه الفرضية حتى انتهاء الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الأحد.

وجدد أوتيغي التأكيد على فرضية تحميل "مجموعة مرتبطة بالمقاومة العربية" أو مرتبطة بالوضع الحالي في العراق مسؤولية التفجيرات.

وقال مسؤول آخر في حزب باتاسونا هو خوسيبا ألفاريث إن فرضية مسؤولية إيتا أكثر فائدة من فرضية تنظيم القاعدة من وجهة نظر انتخابية بالنسبة للحزب الشعبي بسبب تحالف مدريد مع واشنطن في العراق.

وكان أزنار أعلن في مؤتمر صحفي عقده بمدريد أن حكومته لن تستبعد أي احتمال في إطار بحثها عن منفذي تفجيرات أمس، لكنه أكد أن كل المؤشرات تدل على أن منظمة إيتا هي التي تقف وراءها. وتزامن ذلك مع توجيه وزارة الخارجية الإسبانية تعليمات إلى سفرائها في كافة أنحاء العالم بإلقاء المسؤولية على إيتا في التفجيرات، طبقا لتقارير صحافية.

وفي إطار متصل أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس أن العثور على قنبلة لم تنفجر يعتقد أنها كانت ستستخدم في تفجيرات أمس، أعطى أدلة جديدة في التحقيق الإسباني.

وقد عثر على حقيبة تحتوي على 10 كلغ من المتفجرات وآلة توقيت وهاتف خليوي لتفجيرها عن بعد في محطة للشرطة حيث وضعها ضباط هناك ظنا منهم أنها من أمتعة أحد الضحايا.

وأفادت إذاعة "كادينا سير" أن هذه المتفجرات إسبانية الصنع ونقلت عن مصادر في مكافحة الإرهاب أن المادة "ليست من النوع الذي يستخدم عادة من قبل إيتا"، لكن من قبل "منظمة إرهابية أخرى مرتبطة بمن وصفتهم بالمتطرفين الإسلاميين". وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة تلقته صحيفة القدس العربي أعلن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات مدريد.

من جهته أكد المتحدث باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان أن البيت الأبيض لم يعد يحمل إيتا مباشرة مسؤولية التفجيرات دون أن يتبنى فرضية قيام تنظيم القاعدة بتنفيذها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة