قتلى بهجوم بباكستان والمفاوضات مع طالبان تتعثر   
الأربعاء 5/4/1435 هـ - الموافق 5/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)
منطقة شمال غربي باكستان تشهد على الدوام هجمات وتفجيرات بعضها أسبابه طائفية (رويترز)

قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب نحو ثلاثين الثلاثاء في هجوم "انتحاري" وقع بفندق داخل سوق مكتظة بمدينة بيشاور شمال غربي باكستان، وقالت الشرطة إن الحي الذي وقع فيه الانفجار ذو أغلبية شيعية مما يرجح أنه هجوم طائفي.

ونقلت وكالة رويترز عن ضابط شرطة كبير يدعى نجيب الرحمن قوله إن الهجوم -الذي نفذه فيما يبدو أكثر من شخص- وقع بعد أن غادر المصلون المسجد، وكانوا في طريقهم سيرا على الأقدام إلى فندق محلي، وأضاف "عثرنا على أشلاء من جثث المهاجمين".

ونفت حركة طالبان باكستان أي ضلوع لها في هذا الحادث، وأكد الناطق باسمها شهيد الله شهيد لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هذا الهجوم لم تنفذه طالبان الباكستانية".

وفي وقت سابق قتل حجي سردار علي وهو زعيم شيعي بارز في بيشاور أيضا بإطلاق النار عليه، مما أثار احتجاجا أمام المستشفى الذي نقل إليه جثمانه، وذلك بعد أسابيع من مقتل رجل دين شيعي في المدينة نفسها.

تعثر المفاوضات
من جهة أخرى، تعثرت محادثات السلام بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان باكستان بعدما تغيب ممثلو الحكومة عن المحادثات الأولية التي كانت مقررة أمس في إسلام آباد.

وقالت وسائل إعلام محلية إن المحادثات أجلت بعدما طلب وفد الحكومة مزيدا من الإيضاحات من الفريق الذي رشحته طالبان باكستان حول تشكيلته وعن دور الحركة في عملية التفاوض.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس وفد مفاوضي حركة طالبان سامي الحق قوله "لقد تلقيت اتصالا من عرفان صديقي (رئيس الوفد الحكومي) أبلغني فيه بأنه لا تزال هناك شكوك حول تشكيلة لجنة المفاوضات من طالبان التي خفض عدد أعضائها من خمسة إلى ثلاثة".

وأضاف أن "هذا يثبت إلى أي حد الحكومة جدية" بخصوص هذه المفاوضات، واتهم الحكومة بأنها تجعل من هذه المحادثات "مهزلة حقيقية ويهزؤون بكل البلاد".

في المقابل، قال عضو الفريق الحكومي رحيم الله يوسفزاي "نحن مستعدون للقاء (وفد طالبان) بمجرد أن نحصل على تفسير لسبب تشكيل لجنتهم من ثلاثة أعضاء" وليس من خمسة.

يشار إلى أن الحكومة الباكستانية وحركة طالبان أعلنتا في الأيام الماضية تشكيل فريقي المفاوضين المكلفين بوضع "خريطة طريق" للمحادثات الهادفة إلى وقف سبعة أعوام من العنف الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد، لكن هذا التعثر في إطلاق المحادثات زاد من الشكوك حول فرص أن تؤدي هذه المبادرة الجديدة إلى سلام فعلي في باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة