مؤتمر روما يفشل بالاتفاق على وقف إطلاق النار بلبنان   
الأربعاء 1427/7/1 هـ - الموافق 26/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)

المشاركون بالمؤتمر دعوا إلى تمكين لبنان من السيطرة على أراضيه (الفرنسية)

فشل مؤتمر روما في التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل, غير أنه أيد في بيانه الختامي نشر قوة دولية جنوب لبنان بتفويض من الأمم المتحدة.

وتلا وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما البيان الختامي الذي نص على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار قابلا للاستمرار ودائما وكاملا. ودعا البيان إسرائيل إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس في عملياتها على الأرض، مرحبا بالاتفاق مع تل أبيب على إنشاء ممرات إنسانية والسماح برحلات جوية إنسانية إلى لبنان. 

وفي مؤتمر صحفي شارك فيه إلى جانب داليما, الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة, قال وزير الخارجية الإيطالي إن المساعدات يجب أن تدخل لبنان بواقع أربع رحلات يوميا, مشددا على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ فورا.

مواقف أنان ورايس لم تكن متقاربة (الفرنسية)
كما قال إن المشاركين يطالبون بتمكين الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها. وقال داليما إن مؤتمرا للجهات المانحة من أجل إعادة إعمار لبنان ضروري في أسرع وقت.

من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا وإيران إلى تبديل سياستهما في الشرق الأوسط، محملة دمشق جزءا من مسؤولية النزاع الحالي في  لبنان، وإيران الجزء الآخر. وأضافت "حان الوقت ليتخذ كل خياره" بشأن دوره في الشرق الأوسط، مؤكدة أنه "لا يمكن العودة إلى الوضع القائم سابقا".

الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان جدد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله, معتبرا الوضع الميداني على الحدود الإسرائيلية اللبنانية "مروع وخطير".

ودعا أنان حزب الله "لوقف استهدافه المتعمد للمراكز السكنية الإسرائيلية", وإسرائيل إلى "وقف عمليات القصف والحصار والعمليات البرية". وأضاف أن الهدنة المؤقتة ستتيح بعض الوقت للأمم المتحدة للأمم المتحدة للقيام بالمهام الإنسانية الأساسية.

أما رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة فدعا إلى وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت إشراف الأمم المتحدة تمهيدا لإشراف الحكومة اللبنانية الكامل عليها. وطالب بترسيم الحدود مع سوريا تحت إشراف دولي, ومنح اللبنانيين من أصحاب الأملاك في تلك المنطقة حق الوصول إلى ممتلكاتهم، كما دعا إسرائيل لتقديم كل خرائط الألغام في جنوب لبنان إلى الأمم المتحدة.

فؤاد السنيورة كان متشائما منذ البداية بشأن نتائج المؤتمر (الفرنسية)
وقدم خطة شاملة للحل في لبنان تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وتبادل للأسرى تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

صدمة أوروبا
وقد ألقت الغارة الإسرائيلية على موقع القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة فجر اليوم والتي أسفرت عن مقتل أربعة مراقبين دوليين بظلالها على مؤتمر روما. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي على لسان الرئاسة الفنلندية عن صدمته للغارة, مطالبا إسرائيل بفتح تحقيق دون إبطاء. وأفادت مصادر أمنية لبنانية أن صينيا ونمساويا وفنلنديا وكنديا قتلوا عند قصف مركزهم.

الأمين العام لحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر لم يستبعد أن يلعب الحلف دورا في إطار القوة الدولية لحفظ السلام التي قد تنشر في لبنان. وأكد أن الدول الـ26 الأعضاء في الحلف تتابع عن كثب الوضع في المنطقة.

إسرائيل من جهتها قالت على لسان مسؤول كبير, إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يريد إقامة شريط أمني بعرض كيلومتر إلى كيلومترين في جنوب لبنان. وقال المسؤول الذي شارك مع أولمرت في اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) إن الهدف من الشريط إبعاد حزب الله عن الحدود بين إسرائيل ولبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة