واشنطن ترحب وتتطلع للعمل مع الجربا   
الأحد 1434/8/28 هـ - الموافق 7/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:23 (مكة المكرمة)، 6:23 (غرينتش)
أحمد الجربا خلف معاذ الخطيب في رئاسة الائتلاف الوطني السوري (الأوروبية)

لقي انتخاب أحمد الجربا رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ترحيبا دوليا وعربيا، وبينما أعلنت الولايات المتحدة أنها تتطلع للعمل معه، قالت فرنسا إنها ستواصل العمل مع الائتلاف ومسؤوليه الجدد للتوصل إلى حل سياسي يتيح بناء سوريا حرة وديمقراطية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي في بيان أمس "نأمل أن نحقق تقدما جنبا إلى جنب مع الرئيس الجربا لمنع الانهيار التام لسوريا وسقوطها في حالة من الفوضى".

وأكد البيان أن الولايات المتحدة تتطلع إلى تواصل الجربا والقادة الجدد المنتخبين مع جميع الطوائف السورية وتحقيق قدر أكبر من وحدة الهدف وتعزيز تنظيم الائتلاف السوري "كممثل شرعي للشعب السوري".

كما جاء في بيان للخارجية الأميركية أن واشنطن تأمل أن يتمكن المجلس الجديد من تنظيم أقطاب المعارضة وتوحيدها.

بدورها رحبت فرنسا بانتخاب الجربا رئيسا للائتلاف السوري، واعتبرت أن هذا الانتخاب يعزز موقع الائتلاف كـ"ممثل شرعي للشعب السوري".

ورأى المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أنه في الوقت الذي يزداد قمع النظام السوري خصوصا في حمص، فإنه من المهم تعزيز الدعم للائتلاف ولقيادته "لكي يستفيدوا من الوسائل التي تتيح حماية السكان وتلبي حاجاتهم الطارئة".

وأعلن المتحدث أن فرنسا ستواصل العمل مع الائتلاف ومسؤوليه الجدد للتوصل إلى حل سياسي يتيح بناء سوريا حرة وديمقراطية.

وقدمت الخارجية البريطانية من جهتها في وقت سابق التهنئة للرئيس الجديد للائتلاف السوري، وأعرب وزير الخارجية وليام هيغ عن تطلعه للعمل عن قرب معه ومع القيادة الجديدة لمساعدة المعارضة السورية "على تعزيز رؤيتها لسوريا الحرة والديمقراطية والمتعددة الأعراق".

وعربيا، رحبت قطر أمس بانتخابات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والتي توجت باختيار الجربا رئيسا.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية إن الدوحة تتطلع للعمل مع الائتلاف، وطالب جميع أطياف الائتلاف والمعارضة السورية بالعمل يدا واحدة مع القيادة الجديدة، واعتبر أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الصفوف وتنسيق المواقف "من أجل رد الظلم والعدوان الممنهج الذي يقوم به النظام وأعوانه".

وشدد المصدر على أن "الجرائم النكراء التي يرتكبها النظام وأعوانه في مدينة حمص وغيرها من المدن والأرياف السورية، واستخدامه الثابت للأسلحة الكيمياوية، تستدعي أقصى درجات التنسيق بين قوى الائتلاف، لا سيما السياسية والعسكرية في الداخل والخارج".

وكان الجربا -المنتخب لمدة ستة أشهر- قد حصل في الدورة الثانية للاقتراع التي أجريت في اليوم الثالث من اجتماعات الائتلاف في إسطنبول، على 55 صوتا من أصوات الهيئة العامة للائتلاف مقابل 52 لمصطفى الصباغ.

ويخلف الجربا بذلك أحمد معاذ الخطيب الذي استقال في مارس/آذار الماضي احتجاجا على الموقف الدولي من النزاع السوري.

انتخاب الجربا تزامن مع تصعيد النظام حملته على  حمص (الجزيرة)

انتخاب
وانتخبت الهيئة العامة للائتلاف المعارض أيضا ثلاثة نواب للرئيس هم سهير الأتاسي ومحمد فاروق طيفور وسالم مسلط، فيما انتخبت بدر جاموس أمينا عاما للائتلاف.

وتزامن انتخاب الجربا -الذي ينحدر من محافظة الحسكة في شرقي سوريا- مع تصعيد النظام السوري حملته في مدينة حمص التي ستكون أهم أولويات الرئيس المنتخب، حيث سيتابع -وفق ما جاء في بيان للائتلاف- مستجدات وتطورات الوضع في الداخل السوري.

وطالب الائتلاف "المجتمع الدولي بممارسة واجباته لحماية الشعب السوري من استخدام نظام بشار الأسد جميع الأسلحة ضده بما فيها السلاح الكيمياوي بأسلوب إستراتيجي وممنهج". وذكّر الائتلاف "الدول التي تعهدت برد قوي وجدي على النظام، بالتزاماتها"، وشدد على ضرورة الإسراع في اتخاذ كل الخطوات الممكنة لحماية المدنيين في حمص وفتح ممرات إنسانية عاجلة لإنقاذهم.

من جانبه كشف الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون عن سعي المعارضة لعقد اجتماع طارئ لجميع أطيافها لبلورة خطة للدفاع عن مدينة حمص.

وحمّل غليون في مؤتمر صحفي هيئة أركان المعارضة وائتلافها وقادة الكتائب في الداخل جزءا مما وصفها بالمجازر التي تحدث في حمص، مؤكدا أن المجتمع الدولي هو المسؤول الأكبر لأنه التزم الصمت إزاء ما يجري هناك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة