استشهاد فلسطيني وهدم منزل بالضفة الغربية   
الأحد 1425/2/6 هـ - الموافق 28/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال يستمر في تدمير منازل الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي بعد تطويق منزله فجر اليوم الأحد في الخليل بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في الخليل إن الشهيد يدعى جميل الطل (34 عاما) وإن قوات الاحتلال أخذت معها جثة الشهيد.

وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي إن الجنود توجهوا إلى بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل وحاصروا منزل الشهيد لاعتقاله بزعم انتمائه لمجموعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح.

وأضاف المتحدث أنه تم العثور على ذخيرة بنادق رشاشة في منزل الشهيد، لكن أقاربه وجيرانه نفوا أن يكون مشاركا في أي أنشطة مناهضة لإسرائيل.

وفي السياق ذاته قالت مصادر عسكرية إن جيش الاحتلال اعتقل سبعة فلسطينيين مساء أمس في الضفة الغربية يشتبه في انتمائهم إلى جماعات مسلحة، دون إعطاء تفاصيل.

وفي قرية بديا غرب الضفة الغربية قام الجيش بتدمير منزل عائلة فلسطيني هاجم ثلاثة إسرائيليين بفأس الأسبوع الماضي قرب تل أبيب فأصابهم بجروح انتقاما لمقتل مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ الشهيد أحمد ياسين في غارة جوية إسرائيلية.

تشييع الشهيد خالد ولاويل (رويترز)
وقال متحدث عسكري إن تدمير منزل عبد الرحيم إبراهيم يشكل "رسالة إلى الإرهابيين وشركائهم" بأن هناك دائما ثمنا يدفعونه لأعمالهم، مشددا على أن الجيش "سيستمر في ضربهم".

في غضون ذلك شيعت حشود غفيرة من الفلسطينيين جثمان الطفل خالد ولاويل الذي استشهد برصاص الاحتلال أثناء اقتحامهم أمس مخيم بلاطة شرق نابلس بالضفة الغربية.

وقد أصيب الطفل (ست سنوات) برصاصة في عنقه أثناء وجوده قرب نافذة غرفته في الطابق الأول من منزل ذويه.

كما فرض الاحتلال حظر التجول على بلدة سبسطية شمال مدينة نابلس. وأفاد شهود عيان بأن قوات كبيرة اقتحمت البلدة ودهمت المدارس وأغلقتها بعدما اعتدى الجنود على الطلبة والمدرسين.

تأثير تأجيل القمة
على الصعيد السياسي أعرب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات عن خشيته من أن يكون لتأجيل القمة العربية في تونس آثارا سلبية على الفلسطينيين تتمثل في تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية ضدهم.

صائب عريقات
وقال عريقات إن حالة "العجز والتشرذم العربي" قد تشجع إسرائيل على تدمير السلطة الفلسطينية واتخاذ خطوات أحادية الجانب على الأرض.

وأضاف أن حالة الانقسام والعجز بين صناع القرار العربي ليست جديدة، لكنها تأتي في ظل ظروف صعبة منها اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين واستخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد إدانة إسرائيل.

وحذر عريقات من تداعيات قرار تأجيل القمة ووصفها بأنها خطيرة وستكون لها انعكاسات على مجمل العمل العربي المشترك.

وقد تم تأجيل القمة العربية في ساعة متأخرة من ليلة السبت إلى موعد لم يحدد.

مظاهرات
وإحياء لذكرى الشيخ الشهيد أحمد ياسين تظاهر آلاف الفلسطينيين أمس في جنين شمال الضفة الغربية.
وأطلق مئات من المسلحين الملثمين المشاركين فيها النار في الهواء وعلى صور ودمى تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز.

وأشاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في اتصال هاتفي متوجها إلى الحشود, بالشيخ ياسين وقال إن "كفاحنا دخل مرحلة جديدة وستكون أقوى مع هجمات أكثر".

نشاط أميركي
وفي محاولة أميركية جديدة لتمهيد الطريق لانسحاب إسرائيلي محتمل من قطاع غزة وتهدئة التوتر الناشئ عن اغتيال إسرائيل للشيخ أحمد ياسين، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الرئيس جورج بوش سيجتمع الشهر القادم مع زعماء مصر وإسرائيل والأردن، في إطار ما اعتبر جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية الخاصة بالشرق الأوسط.

وأشار ماكليلان إلى أن بوش ومبارك سيبحثان يوم الثاني عشر من الشهر المقبل جهود البلدين في مكافحة الإرهاب ومساعيهما لنشر ما دعاه الحرية والرخاء في الشرق الأوسط وتحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف أن الرئيس الأميركي سيبحث يوم 14 أبريل/ نيسان المقبل مع شارون الوضع في المنطقة والحرب على الإرهاب وعملية السلام. كما أشار إلى أن الوضع في العراق وقضايا الإرهاب والسلام ستتصدر محادثات العاهل الأردني مع الرئيس الأميركي يوم 21 من الشهر القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة