إسرائيل تتوقع تصعيدا فلسطينيا مسلحا بالضفة   
السبت 1437/3/2 هـ - الموافق 12/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)

حذرت أوساط إسرائيلية من أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقوم بتشكيل خلايا عسكرية، تمهيدا لإطلاق هبّة شعبية مسلحة في الضفة الغربية وتنفيذ عمليات "انتحارية" في محاولة من الحركة لإشعال الوضع الميداني مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن صفقة التبادل عام 2011، الذين يوجدون في غزة وتركيا وقطر، يقومون بتشكيل هذه الخلايا بحيث تكون مستقلة عن بعضها البعض، تمهيدا لإطلاق عمل شعبي مسلح بالضفة، بينما تقوم الحركة في غزة بالدفع باتجاه تنفيذ عمليات "انتحارية" داخل الخط الأخضر.

وأضاف أليئور ليفي أن الأسرى المحررين -وهم من قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالضفة- يقومون بإجراء اتصالات مع رفاقهم داخل القرى والبلدات الفلسطينية، التي عملوا بها قبل اعتقالهم، بحيث يعمل كل واحد منهم بمفرده، من خلال تقسيم المناطق إلى وحدات عسكرية منفصلة عن الأخرى.

وقال إن حماس تحاول القيام بعمليات تفجير داخل الخط الأخضر لزيادة اشتعال الأوضاع بالضفة، مما قد يمنح الحركة -وفق رأيه- فرصة للتخلص من المشاكل الاقتصادية والمعيشية التي تعاني منها في قطاع غزة.

وأوضح أن تلك المحاولات لم تنجح حتى الآن، في ضوء أن حماس تمتلك بنية تنظيمية بالضفة، خاصة في الجانب المدني، ولديها مكاتب منتشرة في كافة أرجائها، زاعماً أن صالح العاروري -المقيم في تركيا- هو من يقود هذه التحركات في الضفة.

رغم إجراءات الجيش الإسرائيلي فإن الهبّة الفلسطينية تزداد اشتعالا (الأوروبية)

استمرار التصعيد
من جانب آخر، قال المراسل العسكري لصحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي يبذل جهودا كبيرة في محاولة لوقف العمليات الفلسطينية بالضفة، لكنه لم ينجح حتى الآن.

وأضاف نوعام أمير -خلال مرافقة كتيبة تابعة للجيش الإسرائيلي داخل مدينة قلقيلية- أن الجيش يقوم بمهاجمة المواقع المرشحة لأن تكون معاقل لمنفذي العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين، ويعتقل المطلوبين من أسرتهم داخل بيوتهم، ويقوم بمصادرة المواد التحريضية، كل ذلك في محاولة إحباط موجة التصعيد الأمني القادمة داخل الأراضي الفلسطينية.

ونقل عن قائد الكتيبة الإسرائيلية العاملة في قلقيلية روعي شتريت أن الجيش يصل الليل بالنهار بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (شاباك) لإحباط العمليات الفلسطينية، وفرض سيطرة أمنية مطلقة، مشيرا إلى أن الضفة تشهد جيلا من الفلسطينيين "لا يخشى الجيش" فهو لا يذكر جيدا عملية السور الواقي التي نفذها الجيش الإسرائيلي عام 2002، ولم يروا مشاهد الدبابات في مدن الضفة.

تشييع جثمان أحد شهداء مدينة الخليل (الجزيرة)

توقع الأسوأ
وأكد شتريت أن الجيش الإسرائيلي يتأهب لحدوث الأسوأ، وقال إن كنا نتعامل اليوم مع ستمئة شاب فلسطيني يشاركون في أعمال الاضطرابات والمواجهات مع الجيش، فإننا نستعد لسيناريو يشارك فيه ستة آلاف منهم "وهو ما يتطلب أن نكون جاهزين لمواجهة عمليات إطلاق نار أو عمليات تسلل فلسطينية إلى داخل المستوطنات".

وأضاف الضابط الإسرائيلي أنه ليس متفائلا بشأن اقتراب نهاية موجة العمليات الفلسطينية الحالية "وحتى لو توقفت، فلن يعود الأمر لما كان عليه عند الفلسطينيين قبل اندلاعها".

وقال أيضا "ليس لدي إجابة واضحة عما إذا كانت إسرائيل مضطرة لتنفيذ عملية سور واقٍ جديدة، لكن ما أعرفه أنني ما زلت أبحث عن تراجع في عدد العمليات الفلسطينية، ولما أتمكن من ذلك بعد" مشيرا إلى انخراط الفلسطينيين في كل المناطق بعمليات ضد الجيش الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة