أطول كيبل بحري في العالم يربط هولندا والنرويج   
الأربعاء 1426/2/6 هـ - الموافق 16/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
                                            
بدأت النرويج تنفيذ مشروع ضخم لمد أكبر كيبل (سلك كهربائي) في العالم يربط بينها وبين هولندا عن طريق البحر، وذلك من خلال كيبل شحن كهربائي يمر عن طريق البحر.

وسيبلغ الجزء البحري من هذا الكيبل 580 كلم، وتتجاوز سعته 700 ميغاوات، وستشترك في تنفيذ المشروع كل من شركة (أي بي بي) السويدية وشركة نكسانس النرويجية.

وسيقع على عاتق الشركة السويدية وضع تقنية الكيبل عالية المواصفات بما يتناسب مع توزيع الكهرباء تحت الماء، معتمدة في ذلك على التيار المتواصل أو التيار المستمر لنقل القدرة العالية عوضاً عن استخدام التيار المتناوب أو الذي يطلق عليه بالتيار المتردد، إذ إن التيار المتردد بحسب الشركة السويدية يصعب استعماله لإيصال الكهرباء في مسافات طويلة كهذه.

وتتولى الشركة النرويجية مسؤولية توفير بقية التقنيات المساعدة للكيبل البحري وضمان فعاليته تحت الماء.

تقنية عالية
ويحتاج الكيبل البحري حسبما أفاد سفانتي سفانسن المشرف على المشروع من الجانب السويدي إلى تقنية ذات مواصفات عالية ودقيقة، ومن أهمها روابط الفواصل، مشيرا إلى أن هذه الخدمة لا تتوفر إلا في مدينة كارلس كرونة السويدية.

وأضاف أن ما يزيد من تعقيد عملهم أن الكيبل سيمر ويثبت في أماكن بحرية مليئة بقنوات الاتصال والنفط والغاز، وهو ما يستدعي أخذ المزيد من الحيطة والحذر عند التصنيع.

وأوضح سفانسن في حديثه لوسائل الإعلام النرويجية أن المتر الواحد من الكيبل البحري يزن ما بين 60 و70 كلغ، ويتسم بالتعقيد الشديد والعناية الفائقة. ويحتوي الكيبل على 8 آلاف طن من النحاس و10 آلاف طن من الرصاص و23 ألف طن من الحديد و4 آلاف طن من الورق، وذلك بكلفة 270 مليون دولار.

وعلى الجانب النرويجي يتطلب تصنيع الكيبل لمسافة 156 كلم إضافة إلى بعض المسافات القصيرة ما مقداره 420 مليون كرون نرويجي (الدولار يعادل نحو ست كرونات).

أما عن كلفة المشروع كله والذي تتبناه كل من شركة ستات نات النرويجية وشركة تني تي الهولندية فتصل إلى 4.6 مليارات كرون.

ويتحمل الكيبل قوة 450 كيلوفولت، وسيتم وضعه على عمق 410 مترات تحت سطح الماء، وسيبدأ العمل في تصنيع الكيبل الذي أطلق عليه اسم  "نور ناد" هذا الربيع فيما ينتظر أن ينتهي العمل منه في صيف 2005، ويأمل المشرفون على المشروع أن يبدأ تشغيله في بداية عام 2008.
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة