انتهاء أزمة احتجاز الجبالي بإطلاق سراحه   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

خاطفو الجبالي يعتبرونه أحد رموز الفساد (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة نقلا عن ضابط في الشرطة الفلسطينية بأنه تبلغ من القيادة أن محتجزي قائد الشرطة اللواء غازي الجبالي أطلقوا سراحه بعد مفاوضات شارك فيها قائد الأمن الوقائي العميد رشيد أبو شباك وكبار المسؤولين الأمنيين داخل منزل بمخيم البريج للاجئين وسط القطاع.

وقال شهود عيان في المخيم إن قائد جماعة كتائب شهداء جنين التابعة للجان المقاومة الشعبية محمود نشبت وعدد من قادة المقاومة شاركوا في مفاوضات الإفراج عن الجبالي إلى جانب مسؤولين فلسطينيين بينهم أمين سر حركة فتح في غزة أحمد حلس.

وكان محتجزو الجبالي طالبوا السلطة الفلسطينية بمحاربة الفساد والقضاء على المفسدين في دوائر السلطة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر فلسطينية قولها إن الإفراج تم بعد تعهد السلطة الوطنية الفلسطينية بالتحقيق في تهم الفساد الموجهة للجبالي.

وأفاد مراسل الجزيرة نت نقلا عن مصادر فلسطينية في غزة أن مصادر إسرائيلية أفادت أن إطلاق سراح الجبالي تم بعد تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإعفاء المعني من مهامه فور إطلاق سراحه.

وقال أبو إياد الناطق باسم جماعة كتائب شهداء جنين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية التي أعلنت احتجاز الجبالي للجزيرة في وقت سابق إن جماعته ستتخذ إجراءات بناء على رد السلطة ومصداقية التنفيذ على الأرض.

وأشار الناطق إلى أن الجبالي "أحد رموز الفساد" في السلطة، وأن جماعته احتجزته "لمحاسبته على ما اقترفته يداه بحق الشعب الفلسطيني"، بعد أن أخفقت السلطة في ردعه. وأكد أن جماعته أخذت على عاتقها ضرب مفاصل الفساد في السلطة.

واحتجز مسلحون الجبالي بعد اعتراضهم سيارته وإطلاقهم الرصاص عليها مما أدى إلى إصابة أحد مرافقيه. واقتاد المحتجزون عقب ذلك الجبالي إلى مخيم البريج، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة هناك لفترة وجيزة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر عدة وشهود عيان قولهم إن قائد المجموعة المحتجزة يدعى محمود نشبت من لجان المقاومة الشعبية.

وقد أعلنت مديريات الشرطة في غزة حالة الاستنفار، بينما عقدت الدوائر الأمنية اجتماعات على أعلى المستويات لبحث كيفية الخروج من الأزمة دون تعريض حياة الجبالي للخطر.

تجدر الإشارة إلى أن الجبالي تعرض للعديد من محاولات الاغتيال نجا منها كان آخرها عندما انفجرت عبوة ناسفة على مدخل منزله في أبريل/نيسان الماضي عقب مغادرته المنزل بدقائق. كما وقع تبادل لإطلاق النار في مكتبه بغزة في فبراير/شباط الماضي.

وتعرض الجبالي أيضا لانتقادات شعبية ومن جهات رسمية لطريقة إدارته الشرطة في غزة وتم إقصاؤه من منصبه –الذي يشغله منذ تأسيس السلطة أوائل التسعينيات- لفترة وجيزة بعد اتهامات بالفساد عاد بعدها لمزاولة مهامه.

الجمعية العامة
على صعيد آخر دعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات وإجراءات تنهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتجبر إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية خصوصا تلك الخاصة بوقف بناء الجدار العازل وإزالته.

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة اليوم لبحث مشروع قرار عربي يطالب إسرائيل بالالتزام بقرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم قانونية الجدار الذي تبنيه في الضفة الغربية ووجوب إزالته.

الفلسطينيون يسعون لحشد التأييد ضد الجدار العازل بكل الطرق (الفرنسية)
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن التصويت على مشروع القرار في الجمعية العامة المؤلفة من 191 عضوا لن يتم قبل يوم الاثنين القادم.

وتحاول الدول العربية كسب تأييد أوروبي في إطار المساعي لحشد دعم واسع لمشروع القرار. واجتمع دبلوماسيون فلسطينيون وعرب أمس مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في محادثات لليوم الثالث على التوالي لبحث تعديلات على مشروع القرار طالب بها الأوروبيون، لكسب أصوات الدول الأوروبية.

وتوقع دبلوماسيون أمميون أن يحصل القرار على الأغلبية حتى بدون تصويت الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة