أميركا تخشى ويكيليكس   
الخميس 1/2/1432 هـ - الموافق 6/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

الصفحة الرئيسية لموقع ويكيليكس على الشبكة العنكبوتية (الفرنسية-أرشيف)
أصدر البيت الأبيض تعليمات لكل الإدارات والوكالات الحكومية لتشكيل برامج "تهديد داخلي" تكشف الموظفين الساخطين وغير الموثوقين الذين قد يُفتنون لتسريب أسرار من النوعية التي نشرها مؤخرا موقع ويكيليكس.

وقالت صحيفة إندبندنت إن المذكرة المكونة من 13 صفحة التي تفصل السياسة الجديدة تحث كبار موظفي الخدمة المدنية على زيادة حجم أمن الإنترنت وتوظيف فرق من الأطباء النفسيين وعلماء الاجتماع الذين يستطيعون "كشف التغيرات السلوكية". ثم يقومون بمراقبة أمزجة وسلوكيات العاملين الذين يُسمح لهم بالولوج إلى المعلومات السرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى منع المزيد من الإفشاءات المحرجة كالتي هيمنت على الأخبار خلال الأسابيع الأخيرة. ولكن للأسف بعد 48 ساعة على إصدار المذكرة تم تسريب نسخة منها لشبكة أخبار إن بي سي التي قامت بدورها بنشرها على موقعها.

وتسأل المذكرة مسؤولي الإدارات "هل لديكم برنامج تهديد داخلي أو أساس لمثل هذا البرنامج؟" وتضيف أن عليهم أن يراقبوا عن كثب "السعادة النسبية" للعاملين لأن الموظف الذي يبدي "عصيانا وتذمرا" من المحتمل أن يكون غير موثوق.

يُشار إلى أن مؤلف الوثيقة المسربة جاكوب جيه ليو هو مدير مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض، ويبدو أن متلهف بصفة خاصة لمنع وسائل الإعلام من الحصول على معلومات محرجة.

وتسأل المذكرة أيضا "هل مطلوب من كل العاملين التبليغ عن اتصالاتهم بوسائل الإعلام؟" مشيرة إلى ضرورة مراقبة العاملين بمجرد مغادرتهم مقر العمل.

وبالحكم على محتويات المذكرة، يعتقد ليو إمكانية قيام كبار المسؤولين بمنع المزيد من التسريبات بالإبقاء على مراقبة أشد على الموظفين. لكن كثيرا من خبراء الأمن الذين اطلعوا على المذكرة يختلفون في الرأي، ويعتبرون هذا النهج نوعا من جنون الشك، كما قال بذلك ستيفن أفترغود متخصص في الأمن القومي باتحاد العلماء الأميركيين.

وأضاف أفترغود "هذا الأمر قد يكون هو ما تريده الإدارة الأميركية لتحويل غضب الكونغرس بسبب ويكيليكس، لكن بعضه لا يحمل أي منطق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة