أطفال الحرية يحيون الذكرى الثالثة للثورة السورية   
الخميس 1435/5/20 هـ - الموافق 20/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:27 (مكة المكرمة)، 1:27 (غرينتش)

 

 

عمار خصاونة-درعا

تمر ثلاثة أعوام على انطلاق الشرارة الأولى لثورة الكرامة للشعب السوري، واليوم إذ تدخل هذه الثورة عامها الرابع, بعدما أطلقها أطفال درعا في 18 مارس/آذار، يعود أطفال الحرية ليحيوها عبر فعاليات أعدوها وأقاموها.

وبهذه المناسبة يقدم أطفال الحرية مسرحيات وأناشيد، ملخصين فيها المطالبة بالعيش والأمان، وداعين فيها حماة السلام ودعاته إلى التدخل وإرجاع حقوقهم.

آية أبازيد طفلة من أطفال درعا هي بطلة لمسرحية وأغنية قدمتها في إحياء الذكرى تقول للجزيرة نت إنها تريد العيش وإنهم يقدمون كل فعالياتهم هدية لأطفال سوريا.

وتقول في أغنيتها:

يا دعاة السلام أعيدوا الطفولة الضحوكة
يا دعاة السلام أعيدوا البراءة المسلوبة

وفي لقاء داخل المشفى الميداني قالت إحدى الممرضات التي أشرفت على هذه الفعاليات وكانت من إخراجها إن فكرة المسرحية والغناء المعبر عن مطالب الأطفال لم تكن فكرة مجهزة بشكل كامل.

وأضافت الممرضة التي رفضت ذكر اسمها إن الفعاليات كانت تجربة قبل بضعة أيام من يوم الذكرى، ولكنها لاقت اهتماما كبيرا من الصحافة والإعلام، وأثبتت نجاحها وجدواها، لأن أطفال الحرية هم من أطلقوا الثورة وهم اليوم يحيونها.

ممرضة: طاقم المشفى الميداني كان راعيا لفعاليات إحياء ثورة فجرها الأطفال (الجزيرة)

فكرة لقيت رواجا
وفي لقاء مع أيمن بجوج (ناشط إعلامي) يقول للجزيرة نت إنهم في كل عام سيحيون ذكرى الثورة، لأنه في تاريخ 18 مارس/آذار 2011 طويت صفحات التاريخ، وبدأ تاريخ جديد كسر حاجز الخوف والصمت لدى الشعب السوري وأخرج أجيالا لا تسكت على الظلم والطغيان.

وأضاف "اليوم أطفالنا لا يزالون هم رمز ثورتنا وهم من أوقدوها، واليوم هم يقدمون مسرحيات تعبر عما بداخلهم ويقدمون أناشيد تلخص مطالبهم وأمنياتهم، ويسردون في أشعارهم كلاما معبرا عما فقدوه وإصرارهم على الصمود والبقاء، والعيش هو شعارهم في كل الفعاليات".

وقد ذكرت الممرضة أن طاقم المشفى الميداني كان راعيا لهذه الفعاليات، وأنها حاولت تقديم أشياء رمزية للأطفال العاملين في هذه الفعاليات.

وقد تحدثت للجزيرة نت عن طبيعة المسرحية التي أجرتها وأنها تروي حكاية طفل سوري يرتقي شهيدا بسبب قذائف المدفعية من قبل النظام، ويتحدث أصحابه عن معاناة الطفل السوري مجسدين كل أطفال سوريا في هذا الطفل الذي سقط ضحية القصف والعنف دون سبب ولا ذنب ارتكبه.

وبهذا يوجهون للعالم رسالة عن عنف النظام السوري ورسالة لكل العالم تطالبه بالتدخل وإرجاع حقهم في العيش والسلام والأمن والأمان.

ونبهت الممرضة إلى أن كل الأطفال الذين شاركوا في هذه الفعاليات التي اختتمت بأغنية الطفلة آية بعنوان "دعاة السلام" كانوا "في سن ما بين السابعة والحادية عشرة من العمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة