إخوان سوريا يعلقون أنشطتهم المعارضة   
الخميس 1430/8/21 هـ - الموافق 13/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)
علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا (الجزيرة-أرشيف)
صادق مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا على قرار قيادته بتعليق الأنشطة المعارضة، واعتبره "مبادرة وطنية لإعطاء فرصة حقيقية وصادقة لكسر دائرة الشر المحيطة بالشعب السوري منذ أكثر من 40 عاما".

وقال مجلس شورى الجماعة في بيان أصدره الخميس في ختام أعمال دورته العادية الرابعة، إنه يضع قرار القيادة بتعليق الأنشطة المعارضة في سياق الحرب المفتوحة بكل أبعادها على أمة العروبة والإسلام، التي لم تكن الحرب الإسرائيلية على غزة إلا إحدى حلقاتها.

واعتبر مجلس الشورى أن هذه المبادرة ليست غريبة على تاريخ جماعة الإخوان المسلمين "الداعية إلى نفي الظلم والفساد والاستبداد عن حياة الناس في سوريا" وفق البيان.

وأضاف بيان المجلس أن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا "تدعو إلى وطن حر وسيد... الوحدة الوطنية قاعدته، ودولة السواء والقانون عنوانه، والنهوض الحضاري الإنساني القويم مشروعه، بلا تمييز ولا استئثار ولا معتقلات ولا خوف فيه ولا تخويف، وتمد أيديها إلى كل الأحرار من أبناء وطننا للتعاون على بناء وطن القيم والحرية والمساواة والعدل".

وأعلن المجلس تضامن الجماعة مع "جميع الأحرار القابعين وراء القضبان من أجل قضايا وطنهم العادلة، وفي مقدمتهم رجال التيار الإسلامي بكل ألوان طيفه، والمواطنون الشرفاء المعتقلون من قيادات إعلان دمشق، الذي نعتبر أنفسنا عضوا مؤسسا وفاعلا فيه، وجميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية".
 
وأدان البيان ما وصفه مشروع التفتيت العنصري العرقي واللعب على حبال الطائفية، واعتبره محاولة لضرب أبناء الوطن بعضهم ببعض وجسرا لعبور المخططات المستهدفة ليس فقط لوحدة هذه الأمة، بل لوجودها وهويتها أيضا، محذرا من الانجرار إلى مزالقه.
 
"
دعا إخوان سوريا عام 2005 إلى "تغيير جذري شامل"، وقال مجلس شورى الجماعة حينها في ختام دورته العادية الثالثة بلندن إن "النظام السوري الحالي غير قابل للإصلاح" ووصفه بالعنصري والاستعلائي
"
تغيير جذري
وجاء هذا البيان بعد يوم من وصول وفد أميركي رفيع المستوى إلى دمشق في ثاني زيارة لمسؤولين أميركيين إلى سوريا في غضون شهرين.
 
وتركزت المباحثات الأميركية السورية على استمرار النقاش الدقيق بشأن تطوير علاقات البلدين وتعزيز فرص التعاون الأمني والإقليمي في المنطقة بين واشنطن ودمشق خاصة ما "يتصل بأمن الحدود ومنع تدفق المقاتلين على العراق" وفق مسؤولين أميركيين.

وكانت جماعة الإخوان في سوريا قد دعت عام 2005 إلى "تغيير جذري شامل", قائلة إن النظام الحالي أثبت أنه "لا يريد قراءة الأحداث قراءة صحيحة". وقال مجلس شورى الجماعة في بيان توج دورته العادية الثالثة بلندن إن "النظام السوري الحالي غير قابل للإصلاح" ووصفه بالعنصري والاستعلائي.

يذكر أن الجماعة محظورة في سوريا منذ 1980على خلفية مواجهات دامية مع النظام. وينص القانون السوري على الحكم بالإعدام على كل منتم إليها.
 
وتشكلت الجماعة في منتصف أربعينيات القرن العشرين من خلال اندماج عدة جمعيات إسلامية تحت قيادة مصطفى السباعي، مثل جمعية "شباب محمد" و"دار الأرقم".

وأقامت جماعة الإخوان في صيف العام 1946 معسكرا تدريبيا بإشراف الجيش السوري، وشارك فيه حوالي 300 شاب من الإخوان، وتشير المصادر إلى أنهم انتشروا بسرعة وكانت لهم فروع في جميع المحافظات والمدن السورية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة