إسرائيل تواجه خطرا متزايدا لعمليات الطعن   
الأربعاء 18/4/1437 هـ - الموافق 27/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

تطرقت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى حيثيات عمليات الطعن الأخيرة، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم على أن إسرائيل تواجه تصاعدا في خطورة العمليات وتحديات حقيقة تتطلب "صلابة وقوّة لمواجهتها".

ونقلت مراسلة صحيفة "إسرائيل اليوم" أفرات فورش عن القائد العسكري الإسرائيلي لمنطقة "بنيامين" في الضفة الغربية دودي حيون، تأكيده أن عملية الطعن في مستوطنة بيت حورون قبل يومين -التي أسفرت عن مقتل مستوطنة- تعتبر أكثر صعوبة من سواها.

وأضاف المصدر العسكري أن هذه العملية تثبت ارتفاعا تدريجيا في خطورة العمليات الأخيرة، لأنها جاءت من خلال تسلل اثنين من الفلسطينيين إلى المستوطنة مسلحين بسكاكين وعبوات ناسفة، ونجحا في الوصول إلى أهدافهما.

من جهته أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عزل البلدة التي خرج منها منفذا العملية، تطبيقا للسياسة الإسرائيلية المعمول بها في هذه الحالات، وطلب إعداد خطة مفصلة لوضع المزيد من الإجراءات الأمنية لحماية المستوطنة، كما ستقوم الإدارة المدنية الإسرائيلية بمنع أفراد عائلاتهما من دخول إسرائيل للعمل.

خلال إسعاف أحد جرحى عملية كعن في القدس المحتلة قبل يومين (الأوروبية)

تحريض وتحديات
على صعيد متصل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أن العملية الفلسطينية جاءت بناء على التحريض الذي تشهده شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والمناهج التعليمية الفلسطينية، بحسب رأيه.

يأتي ذلك بينما يقوم الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع هذه الموجة من العمليات منذ عدة أشهر، بتعزيز قواته العسكرية حول المناطق التي يخرج منها المنفذون، ويتم إخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها، وليس هناك أي توجه إسرائيلي للتفاهم مع هذه الموجة من العمليات الفردية، لأنها تشكل تحديا حقيقيا أمام إسرائيل، بحسب ما نقلته الصحيفة عن يعالون.

الكاتبة الإسرائيلية الناطقة السابقة باسم مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (يشع) إميلي عمروسي: الإجراءات الأمنية التي يتحدث عنها الجيش والجهات الأمنية الإسرائيلية غير مجدية، فقد كانت هناك جدران ووسائل تكنولوجية ذكية وكاميرات تصوير وأجهزة لاقطة للحرارة، ومع ذلك نجح منفذا العملية الأخيرة في التسلل إلى المستوطنة

وأضاف الوزير ذاته أنه لا يوجد حلول سحرية مع عمليات الطعن، واعتبر أن مواجهة هذه العمليات تتطلب صلابة وقوة أعصاب، بجانب الصبر وإبداء التحمل، معلنا أن العملية الأخيرة تعتبر دليلا إضافيا على طبيعة المواجهة المعقدة التي تخوضها إسرائيل أمام عمليات دامية ومهاجمين يتم تحريضهم لقتل اليهود.

ساحة دماء
على صعيد مواز، قالت الكاتبة الإسرائيلية الناطقة السابقة باسم مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (يشع) إميلي عمروسي، في الصحيفة ذاتها، إن المنطقة الآمنة في مستوطنة بيت حورون تحولت من مكان آمن إلى ساحة من الدماء، عقب تنفيذ عملية الطعن.

واعتبرت أن الطرق العامة في الضفة الغربية غير آمنة هي الأخرى، ممن وصفتهم بـ"المهاجمين الإسلاميين، المسلحين بالأيديولوجية، الذين يصلون إلينا داخل بيوتنا وحدائقنا، وهي عمليات تشير لرغباتهم المتواصلة لاختراق المستوطنات، وكأن أيام الانتفاضة الثانية عادت من جديد، حين كانت تبلغنا الجهات الأمنية بأن نبقى في بيوتنا عقب تفجير الباصات خلال العمليات الانتحارية".

وأضافت أن الإجراءات الأمنية التي يتحدث عنها الجيش والجهات الأمنية الإسرائيلية غير مجدية، فقد كانت هناك جدران ووسائل تكنولوجية ذكية وكاميرات تصوير وأجهزة لاقطة للحرارة، ومع ذلك نجح منفذا العملية الأخيرة في التسلل إلى المستوطنة، وقفزا من فوق الجدار، وعلى بعد خطوتين أو ثلاث خطوات فقط كانا في قلب المستوطنة، مؤكدة أن المطلوب ليس إجراءات أمنية إضافية، وإنما عقوبات فعالة ضد المنفذين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة