إصابة سبعة مستوطنين قرب نابلس وتوغل في جنين   
الجمعة 1424/10/19 هـ - الموافق 12/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فرانكو فراتيني وزير خارجية إيطاليا يتوسط وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ونظيرهما الإسرائيلي سيلفان شالوم (رويترز)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن سبعة مستوطنين إسرائيليين قد أصيبوا بجراح في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون على مجموعة من المستوطنين كانت تتجه نحو قبر يوسف شرق مدينة نابلس. ونقلت المراسلة عن شهود عيان قولَهم إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار ثم فجروا عبوة خلال عبور المستوطنين.

وقد دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بقوات كبيرة وأغلق المنطقة وباشر بحملة تمشيط تخللها تبادل لإطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين.

وفي السياق نفسه توغلت 12 آلية عسكرية إسرائيلية في قرية جبع في منطقة جنين. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا خلال مواجهات في القرية التي لم يسمح لسيارات الإسعاف بالدخول إليها. وأضاف أن اشتباكات مسلحة سبقت عملية الاقتحام بين عناصر من كتائب شهداء الأقصى وقوات الاحتلال.

جثمان أحد شهداء رفح (الفرنسية)

تشييع الشهداء

وعلى صعيد ذي صلة
شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في جنازة ستة أشخاص قتلوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة أمس.

وقد أطلق مسلحون فلسطينيون نيران أسلحتهم في الهواء، وردد المشاركون في الجنازة هتافات توعدوا فيها بالانتقام بينها عبارة "يا شارون جهز النعوش".

وكان من بين الشهداء الستة في التوغل الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على حي السلام بمدينة رفح جنوب قطاع غزة على مدى ست ساعات ونصف في وضح النهار، خمسة مدنيين.

وقال شهود عيان إن 20 دبابة ومدرعة تدعمها مروحيتان شاركت في اقتحام الحي في وضح النهار وحاصرت منزلين أحدهما لناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يدعى سلامة البحابصة (35 عاما) والآخر لناشط في حركة الجهاد الإسلامي هو خالد القاضي (28 عاما) الذي اعتقل بعد إصابته بجروح إثر مقاومته.

وأصيب 20 فلسطينيا بجروح بينهم خمسة أطفال وامرأة، في أكبر عملية توغل إسرائيلية برفح منذ شهرين.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال دمرت خمسة منازل وخلفت أضرارا جسيمة في عدد آخر إضافة إلى تجريف مساحة من أراضي المواطنين قرب الشريط الحدودي مع مصر قبل انسحابها.

واعتقلت قوات الاحتلال 11 فلسطينيا في غارات متفرقة شنتها الليلة الماضية في أنحاء من الضفة الغربية.

ويقول مراقبون إن تصعيد إسرائيل اعتداءاتها العسكرية على الفلسطينيين، حيث استشهد في أقل من 24 ساعة تسعة فلسطينيين فضلا عن تدمير عدد من المنازل يمثل ضربة للجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لاستئناف محادثات السلام.

أحمد قريع
تحذير
في هذه الأثناء حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إسرائيل من اتخاذ خطوات أحادية الجانب مثل الاستيلاء على أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة وفقا لخطة يبلورها رئيس الوزراء أرييل شارون، وقال إن فرض الحلول من شأنه أن يفاقم من عنف الصراع.

وأضاف قريع في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية نشرت أمس أن خطة شارون للسلام من جانب واحد تعد كارثة قد تؤدي إلى "انتشار الحريق وتصاعد الإرهاب ولن يكسب أحد، فرض تسوية علينا خطأ كبير".

وقال مخاطبا الإسرائيليين "إذا كنتم تريدون جدارا ابنوه على الخط الأخضر"، مشيرا إلى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب العام 1967. وأضاف "لا يمكن أن يبني شارون جدارا على أراضينا ويضعنا في أقفاص مثل الدجاج.. سيسبب ذلك كارثة".

وكان شارون قد حذر من أنه قد يتخذ خطوات أحادية الجانب إذا فشلت الجهود الهادفة لانطلاق محادثات سلام بين الجانبين.

وأظهرت أوساط في حزب الليكود اليميني الحاكم تأييدها لإعلان شارون -في إطار خطة مبهمة يقترحها بديلا لخريطة الطريق- عن الاستعداد لإخلاء عدد محدود من المستوطنات الصغيرة في الأراضي الفلسطينية.

وأعلن شارون وعدد من أبرز أعضاء حكومته بينهم حليفه السياسي ونائبه إيهود أولمرت عن خطوات أحادية الجانب تتضمن تفكيك بعض المستوطنات مع التأكيد على أن إسرائيل لن تنسحب من جميع الأراضي الفلسطينية إلى حدود العام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة