كلينتون: لا نعاقب روسيا عندما نوقف المحادثات معها   
الجمعة 1430/3/9 هـ - الموافق 6/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)
موسكو قالت إنها تشعر بتفاؤل حذر حيال لقاء لافروف وكلينتون (الأوروبية - الجزيرة نت)

تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية نظيرها الروسي سيرغي لافروف في جنيف اليوم الجمعة لبحث أفق تعاون البلدين في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما، واستبقت اللقاء بالقول إن وقف المحادثات مع موسكو لا يشكل عقابا لها.
 
وأضافت هيلاري كلينتون بعد لقاء وزراء خارجية حلف الأطلسي (ناتو) في بروكسل أثمر قرارا باستئناف العلاقات رفيعة المستوى مع روسيا، إنه يتعين التأكيد بقوة على الخلافات مع موسكو مع البحث عن أرضية مشتركة متى كان ذلك ممكنا.
 
يأتي ذلك في وقت نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قوله إن موسكو تشعر بتفاؤل مشوب بالحذر حيال لقاء كلينتون ولافروف.
 
وكانت الوزيرة الأميركية تنتقد انتقادا مبطنا سياسة إدارة جورج بوش القائمة على عزل روسيا في منظمات مثل الناتو، بعد الاجتياح الروسي لجورجيا قبل سبعة أشهر.
 
أوجه التعاون
وتريد إدارة أوباما من اللقاء الذي يحضر لاجتماع بين الرئيس ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف الشهر القادم في لندن، تحديد أوجه التعاون في أفغانستان وإيران والدرع الصاروخية والتسلح النووي وملفات أخرى.
 
وقد نفت الإدارة الأميركية تقارير أفادت بأنها مستعدة لمراجعة نشر الدرع الصاروخية إذا تعاونت موسكو أكثر في نووي إيران، لكن السلطات الروسية شددت على أن الملف الإيراني منفصل.
 
وحسب مسؤولين أميركيين، عرضت واشنطن تبطئة نشر الدرع (التي تشمل منظومة صواريخ في بولندا ورادارا قويا في التشيك) مقابل تعاون روسي في ملف إيران.
 
حاجة قائمة
غير أن كلينتون ألمحت أمس إلى أن الحاجة إلى درع صاروخية في أوروبا ستبقى قائمة حتى لو زال "الخطر" الإيراني، وشبهت الدرع بمفهوم دفاعي اعتمده الناتو خلال الحرب الباردة تحسبا لاجتياح سوفياتي بري لأوروبا.
 
وتأمل موسكو إنقاذ اتفاق بمليارات الدولارات يخص التجارة في التقنية النووية السلمية سُحب من الكونغرس العام الماضي بسبب الحرب الروسية الجورجية.
 
وأبدت روسيا استعدادا كبيرا للتعاون بأفغانستان ضد حركة طالبان، وفتحت أمام الجيش الأميركي طرقها البرية لنقل الإمدادات غير العسكرية لتخفيف الضغط عن الطرق التي تعبر باكستان حيث زادت هجمات مسلحي القبائل على قوافل التموين.
 
وقال مسؤول بالخارجية الأميركية رفض كشف هويته إن روسيا قد تعيد حساباتها وتتعاون أكثر بضغط من الأزمة المالية العالمية وتراجع أسعار النفط، لكن خبير الشؤون الروسية ستيف بايفر تحدث عن ضغوط داخلية تجعل الكرملين يتلكأ في تحسين العلاقات فـ "هناك دائما في روسيا فكرة مفادها وجود عدو خارجي، تلهي الأنظار عن المشاكل الداخلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة