FBI يوقف تحقيقاته بسبب قصور في نظام المراقبة   
الخميس 18/3/1423 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهرت وثائق نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أمس أن التحقيقات بشأن أسامة بن لادن تعرقلت من جراء قصور في نظام مراقبة البريد الإلكتروني المعروف باسم "كارنيفور".

وقد نشرت هذه الوثائق بقرار من محكمة محلية بناء على طلب ناشطين في ميدان احترام الحياة الخاصة على الإنترنت. وتشير الوثائق إلى أن FBI اضطر لإتلاف معلومات حصلت عليها وحدة استخبارات تعرف باسم UBL (وهي الأحرف الأولى من اسم أسامة بن لادن بالإنجليزية) لأن نظام المراقبة لم يستحوذ فقط على البريد الإلكتروني لمشتبه بهم وإنما لأشخاص آخرين بدون أي إذن بذلك.

وأظهرت الوثائق أن الفريق الفني التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي أتلف كل الرسائل الإلكترونية بما فيها تلك التي سمح له بمراقبتها. واعتبرت الوحدة أن هذه القضية تثبت أن النظام لا يعمل جيدا. وقالت إن "هذه الوثائق تؤكد ما يعتقد به الكثير منا وهو أن كارنيفور هي أداة قوية لكن تسيء العمل وتعرض للخطر الحياة الخاصة لمواطنين أميركيين أبرياء". وأضافت أن "عدم دقتها قد يهدد أيضا تحقيقات مهمة من ضمنها تلك المتعلقة بالإرهاب".

وأكد الناطق باسم FBI بيل كارتر من جهته أن مركز خدمات الإنترنت قدم لمكتب التحقيقات معلومات خاطئة تعرقل استخدام المعلومات الملتقطة، موضحا أن المعلومات التي جمعت وفقا لهذا النظام لم تستخدم لأنها لم تحترم التصريح الصادر من القضاء في هذا الصدد.

مذكرة جديدة
روبرت مولر
في غضون ذلك
كشف مكتب FBI الذي تعرض للنقد لعدم تمكنه من التنبؤ بهجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي عن مذكرة جديدة اليوم جاء فيها أن أحد طياريه حذر من إقبال أعداد كبيرة من مواطني الشرق الأوسط على تعلم الطيران في مدارس أميركية خشية القيام بعمليات إرهابية محتملة.

وجاء في المذكرة التي حملت عنوان "أسلحة الدمار الشامل" والمؤرخة بـ 18 مايو/أيار 1998 أن الضابط الذي كان قائدا للطيارين في وحدة أوكلاهوما سيتي التابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي قال إنه لاحظ وجود أعداد كبيرة من طلاب الشرق الأوسط يتدربون على الطيران في مطار أوكلاهوما في الأشهر الأخيرة.

وقال الضابط الذي لم يكشف المكتب عن هويته "هذه ظاهرة جديدة وقد تكون لها صلة بأنشطة إرهابية يجري التخطيط لها". وجاء في المذكرة أن الضابط توقع أن تستخدم الطائرات الخفيفة عمليات إرهابية محتملة قائلا إنها "وسيلة مناسبة لنشر العناصر الكيماوية والبيولوجية".

وقد أعلن مدير مكتب FBI روبرت مولر هذه المذكرة في بيان صحفي دون أن يدخل في تفاصيلها، قائلا إن حركة تنقلات شملت مئات الضباط لتعزيز قدرة المكتب على التنبؤ بالهجمات ومنعها.

يشار إلى أن مولر تسلم رئاسة مكتب التحقيقات قبل أسبوع واحد من هجمات 11 سبتمبر/أيلول على واشنطن ونيويورك التي قتل فيها نحو 3000 شخص، ويواجه منذ ذلك الحين تساؤلات عما إذا كان لدى مكتب التحقيقات معلومات كان من الممكن أن تساعد على تفادي الهجمات لكنه فشل في تحليلها.

وتركزت الانتقادات على مذكرة كتبها ضابط في فينكس يوم العاشر من يوليو/تموز الماضي أعرب فيها عن قلقه من تدرب مواطنين من الشرق الأوسط على صلة بأسامة بن لادن على الطيران في مدارس أميركية. وقد اعترف مولر بأن FBI أساء الاستفادة من مذكرة فينكس وأنه كان عليه أن يعرضها أولا على كبار المسؤولين فيه وأن يبلغ المعلومات الواردة فيها إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

حرس شرف وممثلون عن أسر الضحايا يحملون نقالة ملفوفة بالعلم الأميركي في أثناء الاحتفال

رفع آخر الأنقاض بنيويورك
وعلى صعيد آخر دقت أجراس فرق المطافئ الأميركية في نيويورك مساء اليوم إيذانا ببدء مرحلة جديدة في موقع مركز التجارة العالمي مع انتهاء انتشال ركام البرجين اللذين قتل بهما الآلاف في هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال ليو دي روبو الذي أشرف على جهود رفع الحطام من الموقع والبحث عن بقايا الضحايا إن الأشهر التسعة الماضية كانت شاقة ومرهقة عاطفيا وبدنيا. وأضاف "كانت أعمال تقطيع وحرق ورفع لا يمكن نسيانها".

وشارك حرس شرف وفرق موسيقية عسكرية ورجال إطفاء وشرطة في الاحتفال الذي بدأ في الساعة 14.29 بتوقيت غرينتش، وهو التوقيت نفسه الذي انهار فيه البرج الثاني من مركز التجارة العالمي. وقد حمل حرس شرف يمثل مختلف الأجهزة الحكومية وممثلون عن أسر الضحايا نقالة ملفوفة بالعلم الأميركي من موقع مركز التجارة العالمي إلى مسافة 150 مترا. والنقالة ترمز إلى المفقودين الذين لم يعثر لهم على أي أثر منذ الهجمات.

ورغم أن طقوس اليوم تمثل النهاية الرسمية لجهود تجاوز آثار الهجوم فإن الاحتفال هو الثاني ضمن ثلاثة احتفالات تضع رسميا حدا للبحث عن بقايا ضحايا في الموقع. ويقام احتفال ثالث لأسر الضحايا يوم الأحد القادم في كنيسة قريبة من الموقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة