بري يستنكر قبول لبنان أكاديميا فلسطينيا أبعدته واشنطن   
الاثنين 1423/6/18 هـ - الموافق 26/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازن النجار
استنكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قبول السلطات اللبنانية استقبال الأستاذ الجامعي الفلسطيني مازن النجار الذي رحلته الولايات المتحدة بعدما اتهمته بإقامة صلات مع جماعة فلسطينية تدرجها واشنطن ضمن قائمة الجماعات التي تصفها بالإرهابية.

وأعرب بري عن مخاوفه بأن تشكل الحادثة سابقة تسمح لإسرائيل فيما بعد بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقوة إلى لبنان، وخرق السيادة الوطنية.

وقال في بيان "هل تحول لبنان إلى أرض مستباحة حتى تقتحم طائرة خاصة أميركية مطار بيروت وتلقي حمولتها وكأن شيئا لم يحدث". وطلب بري من وزارة الخارجية استدعاء السفير الأميركي وإبلاغه استنكار ورفض لبنان هذه العملية.

وكان النجار (45 عاما) المحاضر الجامعي في جامعة ساوث فلوريدا وصل إلى بيروت السبت الماضي بعدما أمضى خمس سنوات معتقلا في السجون الأميركية دون أن توجه له أي اتهامات.

ووجهت دائرة الهجرة الأميركية اتهاما للنجار بالانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي رغم أنها لم تتمكن من تقديم أدلة تثبت أنه ناشط في الحركة الفلسطينية التي يتزعمها الدكتور رمضان عبد الله شلح المقيم في دمشق.

نبيه بري

وتحقق وزارة الخارجية اللبنانية في الأنباء التي تحدثت عن هبوط طائرة خاصة تقل الأكاديمي الفلسطيني المبعد من روما إلى مطار بيروت وحصوله على تأشيرة دخول بعد استجوابه من قبل قوات الأمن اللبنانية.

وقال وزير النقل اللبناني نجيب ميقاتي في بيان إن النجار لديه تأشيرة دخول لبنانية وإنه وصل إلى بيروت على متن طائرة مدنية حصلت على إذن بالهبوط والإقلاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن النجار يقيم حاليا بمنزل شقيقته في بيروت ويرفض الظهور أمام وسائل الإعلام إلى أن يتمكن من الاستقرار في بلد آخر. ولا تزال زوجته وولداه الذين يملكون جواز سفر أميركيا يقيمون في الولايات المتحدة.

وكانت السلطات الأميركية اعتقلت النجار -الحاصل على الدكتوراه في الهندسة وكان يدرس اللغة العربية في الجامعة عام 1997- بناء على قانون الأدلة السرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة