بن فليس يترشح لرئاسيات الجزائر   
الأحد 1435/3/19 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)
بن فليس تحدث لأول مرة في تاريخ الانتخابات الرئاسية عن "شرعية جديدة" للجزائر (الجزيرة)

أميمة أحمد-الجزائر

أعلن رئيس الوزراء الجزائري الأسبق علي بن فليس ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان القادم، مقترحا التعاون مع كل الجزائريين لتحقيق مشروع وبرنامج طموح وحيوي من أجل البلد.

وقال بن فليس -في خطاب مطول أمام جمع من أنصاره بفندق هيلتون بالعاصمة الجزائرية- إنه اتخذ قرار الترشح بشرف وتصميم وقناعة وتواضع واطمئنان نفس، "مدفوعا بالواجب الوطني، بل وبهذا الواجب المقدس فحسب أتقدم إلى الأمة بأسرها".

ومع تعالي هتافات الأنصار، تابع بن فليس خطابه متناولا فيه الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، ومنها قضايا الشباب، والفئات الهشة من محدودي الدخل، ورفض الظلم والاضطهاد لأنهما "مساس بالكرامة الإنسانية"، معتبرا أن الصحة والتعليم ومكافحة الفساد وإطلاق الحريات وتقدم الاقتصاد من المهام الرئيسة له.

واعتبر بن فليس أن المعارضة شريك في الحكم لأنها "فاعل سياسي لا غنى عنه في الحياة الديمقراطية، وليس هناك من يحتكر الوطنية، أو مؤتمن وحيد على المصلحة الوطنية"، داعيا جميع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين "دون إقصاء" إلى إثراء ثقافة الحوار والتشاور.

واللافت في خطاب بن فليس أنه لأول مرة في تاريخ الانتخابات الرئاسية التعددية يتحدث مرشح لخوضها عن شرعية جديدة للجزائر غير الشرعية التي حكمت منذ الاستقلال وحتى اليوم، فقد كانت هناك الشرعية الثورية حتى بداية التعددية عام 1989، ثم تبعتها  الشرعية التاريخية، لذا كان جميع رؤساء الجزائر من "المجاهدين" في ثورة التحرير.

لكن بن فليس -الذي سبق له أن كان محاميا ووزير عدل- يتحدث اليوم عن "شرعية الكفاءة والعلم والمعرفة" مما يجعله -إن فاز في الانتخابات الرئاسية- أول رئيس مدني من جيل الاستقلال يحمل "شرعية عصرية" في دولة القانون التي تحدث عنها طويلا.

حدة حزام: حظوظ بن فليس كبيرة إذا لم يترشح بوتفليقة (الجزيرة)

حظوظ وشكوك
وترى المديرة العامة لصحيفة "الفجر" الجزائرية حدة حزام -في حديثها للجزيرة نت- أن برنامج بن فليس "عصري ويمكن تطبيقه إذا اختار فريقا قويا معه"، لكن المشكلة تكمن في "مروره" لخوض الانتخابات الرئاسية، كما أنه لا يُعرف حتى الآن المرشحون المحتملون، فلو ترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة -رغم مرضه- فسيفوز "لأنه يُمسك دواليب السلطة".

ويعتقد رئيس التنسيقية الوطنية لعودة الأمل حفناوي غول أن الشعب يريد التغيير، ويحتاج لتغيير الوجوه "خاصة مع تعفن الساحة السياسية حاليا".

وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن هناك من يريد "انتخابات مغلقة" مع تعيين وزيري الداخلية والعدل ورئيس المجلس الدستوري من الموالين للرئيس بوتفليقة، "وبالتالي يمكنهم تزوير الانتخابات وفوز بوتفليقة".

أما الكاتب والمدير العام السابق لصحيفة "الخبر" علي جري فيقول إن بن فليس تحدث عن أمور جديدة مثل "أخلاقية الدولة" وبرنامج مكافحة الفساد، والعدل أساس الملك، وقدم "رؤية واضحة" لتحسين معيشة المواطن.

وأوضح -في حديث للجزيرة نت- أن "حظوظ فوز بن فليس كبيرة" إذا كانت الانتخابات الرئاسية "نزيهة"، حتى لو ترشح الرئيس بوتفليقة الذي "شهدت حقبته قضايا فساد خلخلت ثقة المواطن بالدولة".

ويرى مراقبون أن الانتخابات القادمة ستكون آخر فرصة سياسية لبن فليس (70 عاما) في السباق إلى منصب رئيس الجمهورية.

ولكن هل سيتغير النظام الجزائري بفوز بن فليس؟ ذلك سؤال تجيب عليه حدة حزام بقولها "إن أي شخص يفوز بمنصب رئيس الجمهورية سيبقى استمرارا للنظام، إلا في حالة حصول انقلاب في المؤسسات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة