بوش: كل الخيارات مفتوحة مع صدام   
الخميس 1422/12/1 هـ - الموافق 14/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
استأثر الإنذار الأميركي الجديد للعراق باهتمام الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم والتي أوردت تحذير بوش بأن كل الخيارات واردة مع صدام وأن واشنطن لن تسمح بتهديده الأميركيين, كما أبرزت الهجوم على القاعدة الأميركية في قندهار وتأكيد إيران اعتقالها عناصر من القاعدة.

الخيارات مفتوحة
فقد أشارت صحيفة القدس العربي إلى قرار الإدارة الأميركية الإطاحة بالرئيس العراقي، ونقلت عن بوش قوله إن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن، لكنه لن يعلن خياراته في الوقت الحالي.

وقال بوش للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف "سأحتفظ بحقي في اتخاذ أي خيار متاح، سوف احتفظ به سرا. ينبغي أن يدرك صدام حسين أنني جاد في الدفاع عن بلادنا".

وكان بوش قد وصف العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها محور للشر وقال إنها تسعي لتطوير أسلحة للدمار الشامل وتساند الإرهاب الدولي كما ذكر أنه سيتخذ إجراءات ضدها إذا هددت الولايات المتحدة.

كما نقلت الصحيفة أيضا تصريح وزير الخارجية التركي إسماعيل جم أمس بأن تركيا فعلت كل ما بوسعها لإقناع العراق بالإذعان لمطالب الأمم المتحدة لكنه حذر من سيناريوهات "يوم القيامة" التي يجري الحديث عنها إذا اندلعت حرب على حدود بلاده. وقال إن الرد الذي حصل عليه لم يظهر أي مؤشر على حل وسط وإن كان قال إن بغداد ربما كانت تلوح الآن إلى أنها قد توافق على عودة المفتشين من أجل تجنب ضربات أميركية.

إنذار أميركي

سأحتفظ بحق الخيارات المتاحة في التعامل مع بغداد, وعلى الرئيس العراقي أن يدرك أنني جاد فيما يتعلق بالدفاع عن بلادي

بوش- الحياة

أما صحيفة الحياة فقد أوردت في عنوانها "بوش: كل الخيارات واردة مع صدام ولن نسمح بتهديده الأميركيين"، وقالت تحت هذا العنوان إن الرئيس بوش وجه إنذارا إلى العراق معلنا أنه سيلجأ إلى كل الوسائل الضرورية لمنعه من الحصول على أسلحة الدمار الشامل التي تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مع الرئيس الباكستاني مشرف في البيت الأبيض "سأحتفظ بحق الخيارات المتاحة في التعامل مع بغداد", وأشار إلى أنه لن يكشف عن خياراته ولكن "على الرئيس العراقي أن يدرك أنني جاد فيما يتعلق بالدفاع عن بلادي".

قاعدة قندهار الأميركية
وعن الهجوم الجديد على المارينز بقندهار ووساطة ليبيا لإطلاق سراح أفغان قالت القدس العربي إن الناطق باسم البنتاغون أعلن أن القوات الأميركية ألقت القبض على سبعة أشخاص أطلقوا النار باتجاه القاعدة الأميركية في قندهار (جنوب أفغانستان) غير أن ثلاثة مقاتلين آخرين شوهدوا يفرون.

وأوضح الناطق فرانك ميريام انطلاقا من القيادة المركزية الأميركية في تامبا (فلوريدا) أنه تم استهداف قاعدة قندهار برشقات من أسلحة خفيفة نافيا بذلك أخبارا أولية تحدثت عن إطلاق قذائف هاون على القاعدة. وأضاف إن الأميركيين ردوا بإطلاق قذائف لإضاءة المنطقة ثم بطلقات من الرشاشات الثقيلة على مصدر النيران المعادية.

وفي سياق متصل قالت الصحيفة إن رئيس مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، قال إن ليبيا أرسلت طائرة إلى باكستان لنقل مجموعة من الأفغان العرب إليها. وقال إن الطائرة توجهت مساء الثلاثاء إلى باكستان. وأوضح أن هذه المجموعة تضم 44 عنصرا من بينهم أسرة أردنية تتكون من ستة أشخاص والباقي ليبيون ومعهم زوجاتهم من باكستان وأفغانستان.

شهر العسل الأميركي
واختارت القدس العربي التعليق على حالة الخوف التي تعيشها أميركا بعد انقضاء شهر العسل الأميركي في أفغانستان, وقالت في افتتاحيتها إن الولايات المتحدة الأميركية تعيش حاليا حالة من الرعب لم تر مثلها منذ ثلاثة قرون على الأقل، فلا يمر أسبوع دون أن تصدر الأجهزة الأمنية تحذيرات إلى مواطنيها بتوخي أقصى درجات اليقظة والحذر بسبب وصول معلومات عن عزم بعض الجهات تنفيذ هجمات إرهابية هنا أو هناك، مؤكدة أن هذه التحذيرات تنسف كل التأكيدات السابقة التي صدرت عن مسؤولين أميركيين بشأن القضاء على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الشيخ أسامة بن لادن المعارض السعودي المعروف.


أميركا ترفض الاستماع إلى نصائح أقرب حلفائها في أوروبا وتستمر في قرع طبول الحرب، وهذه هي أعلى درجات غرور القوة التي تنقلب دائما دمارا على أصحابها

القدس العربي

وربطت الصحيفة بين هذه التخوفات وبعض الأحداث التي تشهدها أفغانستان وقالت إذا صحت الأنباء التي تتحدث عن بدء تصاعد عمليات المقاومة للوجود الأميركي في أفغانستان من قبل مقاتلي حركتي القاعدة وطالبان، فإن علينا أن نتوقع مصاعب جديدة للإدارة الأميركية الحالية والحكومة الانتقالية في كابل، وهي حكومة يقتصر حكمها حتى هذه اللحظة على بضعة كيلومترات مربعة داخل العاصمة الأفغانية.

وخلصت الصحيفة إلى القول بأن استخدام القوة العسكرية وحده لن يحمي الولايات المتحدة الأميركية، وسيجعل حربها على الإرهاب دون الفاعلية المأمولة، ولكن المشكلة أن الإدارة الأميركية الحالية الخاضعة للوبي السلاح إلى جانب اللوبي الإسرائيلي المؤثر، ترفض الاستماع إلى نصائح أقرب حلفائها في أوروبا وتستمر في قرع طبول الحرب، وهذه هي أعلى درجات غرور القوة التي تنقلب دائما دمارا على أصحابها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة