الحصانة تمنع مقاضاة سفير إسرائيل في الدانمارك   
الأربعاء 1422/6/16 هـ - الموافق 5/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشهد من تعذيب الإسرائيليين للفلسطينيين وفي الإطار كارمي غيلون
رفضت الشرطة الدانماركية أمس شكوى رسمية قدمتها مجموعة من ضحايا التعذيب ضد سفير إسرائيل الجديد في كوبنهاغن كارمي غيلون بسبب موافقته على تعذيب فلسطينيين، وعزت ذلك لتمتعه بحصانة دبلوماسية.

وأعلنت الجهات التي تقدمت بالشكوى أنها سترفع الأمر إلى البرلمان وستتخذ خطوات إضافية.

وقال رئيس الشرطة المحلية مايكل كلان في بيان إنه رفض الشكوى المقدمة ضد غيلون وأعلن أنه لن يتدخل في القضية ونسب لوزير الخارجية الدانماركي موغنس ليكيتوفت تصريحات تفيد بأن حصانة غيلون الدبلوماسية تمنع وقوعه تحت طائلة اتفاقية مناهضة التعذيب.

وكان سبعة من ضحايا التعذيب وقعوا على الشكوى وقدموها يوم 17 أغسطس/ آب الماضي إلى مركز الشرطة في ضاحية بشمال كوبنهاغن حيث مقر إقامة السفير الإسرائيلي.

وينتمي الشاكون إلى تركيا والبوسنة وإيران والهند وتشيلي وهم يعيشون جميعا في الدانمارك. كما وقع على الشكوى سورين سونديرغارد وهو نائب عن حزب قائمة الوحدة الذي يمثل تيار أقصى اليسار في الدانمارك.

واتهمت الشكوى غيلون بالمسؤولية عن 100 حالة تعذيب على الأقل بحق فلسطينيين عندما كان رئيسا لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) في منتصف التسعينيات.

وقال سوندير غارد بعد أن رفضت الشرطة الشكوى "سنرفع الأمر الآن إلى البرلمان" ووعدت منظمات الإغاثة الإنسانية وخاصة المركز الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب ومقره كوبنهاغن بتحركات إضافية ضد غيلون.

وكان وصول غيلون إلى كوبنهاغن الشهر الماضي قد أثار مظاهرات واهتماما إعلاميا واسع النطاق. وأشعل تعيينه سفيرا لإسرائيل جدلا حاميا في الدانمارك بسبب تصريحات أيد فيها تعذيب الفلسطينيين. واعترف غيلون بأنه سمح بتعذيب الفلسطينيين أثناء رئاسته للشين بيت. وتبنى في الآونة الأخيرة استخدام ما أسماه "الضغط البدني المعتدل" على نشطاء الانتفاضة الفلسطينية الحالية.

وكان وزير الخارجية الدانماركي قال الشهر الماضي إن من حق إسرائيل تعيين أي شخص تريده سفيرا وإنه لا ينوى التدخل لكنه كرر في الوقت نفسه رفض بلاده التام للتعذيب.

ورغم مطالبة سياسيين معارضين من اليسار ومنظمات لحقوق الإنسان باعتقال غيلون لانتهاكه المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب فإن الدانمارك قالت إن الحصانة الدبلوماسية تحمي المبعوث الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يتولى غيلون منصبه رسميا في وقت لاحق من الشهر الحالي بعد تقديم أوراق اعتماده إلى ملكة الدانمارك مارغريت الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة