خبراء: لدى طهران أجهزة طرد قديمة   
الاثنين 5/4/1433 هـ - الموافق 27/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)
خبراء غربيون قدروا أن إيران تستخدم الجيل الثاني من أجهزة الطرد (رويترز-أرشيف)

قال خبراء دوليون في معرض التعقيب على مضمون تقرير ربع سنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لا تزال تواجه صعوبات في تطوير برنامجها النووي بسبب اعتمادها على تقنيات قديمة في مجال الطرد المركزي.

وكانت الوكالة قد أصدرت يوم الجمعة الماضي تقريرا قالت فيه إن طهران كثفت سعيها المثير للجدل لتخصيب اليورانيوم، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سببا في زيادة المخاوف من برنامج طهران النووي.

وقال التقرير إن طهران تستعد لنشر آلاف من أجهزة الطرد المركزي القديمة في موقع التخصيب الرئيسي بمنشأة نطنز وفي موقع فوردو الأقل حجما، وكلاهما أقيم تحت الأرض.

ونقلت وكالة رويترز عن أولي هينونن -وهو رئيس سابق لفريق تفتيش دولي- قوله اليوم الاثنين إن الإيرانيين "ما زالوا يعانون مع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة"، مضيفا أنه لم يتبين ما إذا كان السبب في ذلك يتعلق "بالمواد الخام أو مشاكل بتصميم الأجهزة".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال في فبراير/شباط الماضي إن بلاده "تمتلك الآن الجيل الرابع من أجهزة الطرد المركزي القادرة على تنقية اليورانيوم ثلاث مرات أسرع من السابق".

وتقول إيران إنها تقوم بتنقية اليورانيوم لصالح سلسلة من المنشآت النووية التي ستمكنها من تعزيز صادراتها من النفط والغاز بينما تتهمها الولايات المتحدة وحلفاؤها باستخدام ذلك غطاءً لإنتاج أسلحة نووية.

نقلت وكالة رويترز عن أولي هينونن - وهو رئيس سابق لفريق تفتيش دولي- قوله اليوم الاثنين إن الإيرانيين "ما زالوا يعانون مع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة"، مضيفا أنه لم يتبين ما إذا كان السبب في ذلك يتعلق "بالمواد الخام أو مشاكل بتصميم الأجهزة"

وذكر الباحث في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية مارك فتزباتريك أن طهران "كشفت قبل عامين عن الجيل الثالث من أجهزة الطرد المركزي ثم التزمت الصمت لاحقا حول الموضوع". وأضاف أن "طهران تتحدث حاليا عن أجهز الجيل الرابع وهو على الأرجح تطوير لأجهزة الجيل الثاني الإشكالية".

رضا غربي
في هذه الأثناء وصف وزير خارجية السويد كارل بيلدت عرض طهران بإجراء مفاوضات جديدة مع القوى الكبرى بأنه "مرضي"، مؤكدا أن المحادثات مع هذه القوى يمكن أن تبدأ قريبا.

وكانت المفاوضات بين إيران وست قوى غربية تمثلها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد جمدت في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، إلا أن طهران أعربت عن استعدادها لاستئناف المفاوضات بعد أن هدد الغرب بشل صادراتها النفطية دون أن يصدر منه رد على العرض الإيراني.

وقال بيلدت للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "تلقينا خطابا من الإيرانيين كان مرضيا في الأساس"، مضيفا "الآن المسألة هي توقيت هذه المحادثات" ثم استدرك قائلا" لا أدري لكنني لا أظن أن الأمر سيستغرق وقتا طويلا".

وقالت متحدثة باسم أشتون يوم السبت إن المشاورات بين الحكومات الأوروبية والصين وروسيا والولايات المتحدة لا تزال جارية لتحديد ما إذا كانت ستقبل عرض إيران.

وتريد القوى العالمية قبل استئناف المفاوضات ضمانات بأن إيران راغبة في أن تعالج بشكل مباشر المخاوف بشأن برنامجها النووي، وهو الأمر الذي رفضته في جولات سابقة متقطعة من المحادثات.

في السياق أعربت الصين اليوم عن الأمل في أن تستأنف الأطراف المعنية بالأزمة النووية الإيرانية الحوار في أقرب وقت ممكن.

أعربت الصين اليوم عن الأمل في أن تستأنف الأطراف المعنية بالأزمة النووية الإيرانية الحوار في أقرب وقت ممكن

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي قوله في مؤتمر صحافي إن عملية الحوار والتعاون بشأن المسألة النووية الإيرانية تعطي بعض الزخم الإيجابي، وتأمل الصين من الأطراف المعنية استغلال الفرصة واستئناف الحوار في أقرب وقت ممكن.

وقال هونغ إن الصين تدرس التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ذكرت فيه أن إيران وسّعت أنشطة تخصيب اليورانيوم في الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن على الوكالة أن تحافظ على أسلوب موضوعي وحيادي في التعامل مع الموضوع الإيراني وتواصل التزامها النشيط بالحوار والتعاون مع إيران، مشيرا إلى أن على إيران أن تظهر ليونة وصدقا في مواصلة تعزيز التعاون مع الوكالة والالتزام بتبديد مخاوف المجتمع الدولي.

تحذير روسي
من جهة ثانية نسبت صحيفة إسرائيلية اليوم إلى مسؤولين سياسيين في موسكو قولهم إن روسيا حذّرت إسرائيل من عواقب هجوم عسكري إسرائيلي على المنشآت النووية في إيران.

ونقلت صحيفة معاريف عن مسؤولين سياسيين في موسكو، لم تحدد هوياتهم، قولهم إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تحدّث مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاثنين الماضي وحذّره من عواقب هجوم إسرائيلي محتمل على إيران.

وأضاف المسؤولون السياسيون ذاتهم أن لافروف قال لليبرمان إن هجوما على إيران سيدخل المنطقة كلها في حالة فوضى وسينعكس بشكل دراماتيكي على الاستقرار في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة