انشقاق بالحزب الإسلامي الصومالي   
الخميس 1431/5/30 هـ - الموافق 13/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)
مقاتلان من الحزب الإسلامي أثناء معركة ضد القوات الحكومية بمقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
أعلن معسكر رأس كمبوني -أكبر الفصائل المكونة للحزب الإسلامي الصومالي- انشقاقه عن الحزب، وأطلق على نفسه اسم حركة رأس كمبوني الإسلامية.
 
وعددت الحركة الجديدة مبررات انهيار التحالف، مؤكدة انحراف منهج حركة الشباب المجاهدين، ودعت علماء الصومال إلى المساعدة في تصحيح المنهج.
 
جاء ذلك في بيان أصدرته حركة رأس كمبوني الإسلامية مساء أمس في ختام اجتماع استمر أربعة أيام قرب بلدة طوبلي الصومالية. ووقع البيان رئيس مجلس شورى الحركة شيخ عبد الرحمن شيخ محمد عبده القاضي.
 
ولخصت الحركة في بيانها الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أهدافها في "رفع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة وليس على فهم منهج التكفيريين".
 
وحمّلت الحركة الجديدة حركة الشباب المجاهدين التي سمتها "حركة التكفير المسلحة" مسؤولية ما وقع في مناطق جوبا من معارك دامية وقعت بين الجانبين، مؤكدة خذلان الحزب الإسلامي لهم في معاركهم الجارية ضد حركة الشباب.
 
وأشارت في بيانها إلى "نقض حركة الشباب المجاهدين العهود والمواثيق المبرمة بيننا باستحواذها على إدارة مناطق جوبا وإعلان الحرب علينا".
 
صورة من بيان الحركة المكتوب
باللغة الصومالية (الجزيرة نت)
كما أشارت إلى" تلكؤ وتردد الحزب الإسلامي في تقديم الدعم لنا في قتالنا، كما لم يستطع الحزب اتخاذ موقف شجاع بإعلان الحرب على الشباب التكفيريين".
 
مبررات
وأوضح البيان "أن الحزب الإسلامي الذي أعلن تأسيسه في معقل معسكر رأس كمبوني، تشكل من أربعة فصائل: معسكر رأس كمبوني، والجبهة الإسلامية الصومالية، ومعسكر عانولي، وتحالف إعادة التحرير- جناح أسمرا، بهدف  تحقيق الأهداف المشتركة، غير أن الحزب فشل في تحقيق تلك الأهداف".
 
وحمّل البيان قيادات الحزب مسؤولية الإخفاق في تحقيق الأهداف، وذلك "برفضها نصائح ومقترحات علماء الصومال، وإلقاء مصالح الشعب في بئر عميقة".
 
وقالت الحركة "توصلنا إلى قناعة مطلقة بأن الحزب الإسلامي مأسور لأفكار تكفيرية تتناقض مع المنهج السلفي الصحيح، وتأكدت لدينا وجود مؤثرات عشائرية ومطامع شخصية داخل الحزب".
 
وأضافت أن "الحزب الإسلامي يقاتل من أجل الدين بدون شعب، ونحن نريد الدين والشعب معا"، كما يهيمن على أجهزته رجل واحد يفرض رأيه ويخطئ الآخرين.
 
البيان سمّى حركة الشباب المجاهدين
حركة التكفير المسلحة (الجزيرة نت-أرشيف)
وذكرت الحركة المنشقة أن الحزب "يعمل ضد مصلحة الدين ومصلحة الشعب"، وقالت "شعرنا بألم ومرارة لأن الحزب الذي أسسناه بأيدينا، أصبح مرتبطا مع حركة الشباب المجاهدين".
 
ودعا البيان الشعب الصومالي إلى التصدي لما أسماه انحراف المنهج، وحذر فئة الشباب من ذلك وطالب علماء الصومال بالمساعدة في "تصحيح المنهج".
 
ويرى مراقبون أن الحزب الإسلامي الصومالي أصبح على المحك الآن بعد إعلان أكبر فصيل له انهياره وموته، غير أن الجميع يراقب رد فعل زعيم الحزب حسن طاهر أويس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة