دعوة لوقف علاج الميؤوس منهم   
السبت 1433/8/25 هـ - الموافق 14/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)
جدل بشأن إنهاء حياة المقعدين الميؤوس من شفائهم
أثار مقال لرعنان غيلون -أستاذ الشرف لآداب مهنة الطب بإمبريال كوليدج لندن- جدلا كبيرا عندما قال إن القانون الحامي لقدسية الحياة قد تمادى أكثر من اللازم. وجادل بأن "التقدم الطبي الحالي قاد إلى إمكانية متزايدة بسرعة للحفاظ على حياة الناس الميؤوس من شفائهم دون توفير أي فائدة حقيقية لصحتهم في كثير من الحالات".

وقال إنه من الأفضل لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن تنفق مواردها في مكان آخر عوضا عن الإبقاء على حياة هؤلاء الناس. لكن حجته تلك وصفتها مجموعة من الأطباء المسيحيين بأنها "مثيرة للصدمة".

ويعتقد الأستاذ غيلون أن الحكم القانوني الصادر في ديسمبر/كانون الأول الماضي قوض قدرة الأطباء على اتخاذ قرارات بشأن التراجع عن العلاج المطيل للحياة، وكان معناه إعطاء أهمية قليلة للآراء التي عبر عنها سابقا المرضى المقعدون أو آراء ذويهم.

وكانت القضية تتعلق بامرأة مصابة بتلف دماغي شديد ومتعذر إصلاحه وكانت أسرتها قد طلبت رفع وسيلة التغذية الصناعية عنها. ولم تقدم المريضة تعليمات مسبقة تفصل كيفية معالجتها إذا تُركت مقعدة.

وقال قاضي محكمة الحماية إنه بالنظر لأهمية قدسية الحياة فمن الخطأ تعليق أهمية كبيرة على الرغبات التي أبدتها المرأة قبيل انهيارها.

وقال أيضا إن قرارات إمساك أو سحب وسيلة التغذية الصناعية من المريض إذا كان في حالة خمول أو في أقل حالات الوعي كان يجب أن تُحال إلى المحكمة.

لكن الأستاذ غيلون وجد أن قراري المحكمة يثيران قلقا عميقا. أولا لأن الحكم يتعارض مع قانون القدرة العقلية الذي يقضي بوضوح بأخذ الرغبات التي عبر عنها سابقا الشخص المقعد في الاعتبار. وثانيا أن التضمينات المنطقية للحكم تهدد بانحراف عن توجيه خدمات الرعاية الصحية المحدودة الموارد نحو تقديم علاجات غير مفيدة أو مطيلة للحياة دون أقل فائدة لآلاف المرضى المعتوهين الذين يعتقد ذووهم وأصدقاؤهم أنهم ما كانوا ليريدوا هذا العلاج.

لكن مدير منظمة "الرعاية وليس القتل" د. بيتر سوندرز قال إن "استنتاج غيلون بأننا ينبغي أن نمنع وسيلة التغذية الصناعية عن هؤلاء الناس كي نتمكن من إنفاق المال في مكان آخر لهو أمر مثير للصدمة ويوضح بالضبط سبب عدم منحنا الأطباء والساسة ومعظم الفلاسفة أمثال غيلون السلطة والنفوذ لاتخاذ مثل هذه القرارات بناء على هذه الأسباب النفعية".

ويشار إلى أن مجموعة أخرى من الأطباء المسيحيين زعموا في بداية الأسبوع الماضي أن المستشفيات ربما تفضل استخدام أسلوب منظمة ليفربول كير باثواي الذي يتضمن سحب وسيلة التغذية في الأيام الأخيرة من الحياة لتعجيل الوفاة وتوفير المال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة