الأميركيون والمعارضة يعتقلون وزيرا وصهرا لصدام   
الأحد 1424/2/19 هـ - الموافق 20/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أرشيفية لوزير البحث العلمي العراقي همام عبد الخالق عبد الغفور ( الفرنسية)


قالت القيادة المركزية الأميركية في السيلية بقطر الأحد إن قواتها في العراق ألقت القبض على وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي الذي يأتي في المرتبة الـ 43 على القائمة الأميركية للمسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين. وقال البيان إن الوزير همام عبد الخالق عبد الغفور ألقي القبض عليه السبت.

وأعلن المؤتمر الوطني العراقي المعارض أن جمال مصطفى سلطان صهر الرئيس العراقي صدام حسين استسلم لجماعة المعارضة وسيسلم إلى القوات الأميركية في غضون ساعات.

وقال متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي إنه "أول فرد قريب الصلة بالعائلة يتم اعتقاله"، وأضاف أن سلطان كان في سوريا إلا أن المؤتمر الوطني العراقي أقنعه بالعودة إلى بغداد وتسليم نفسه.

جمال مصطفى سلطان
ويحتل جمال المرتبة الأربعين ضمن قائمة أميركية تضم 55 من العراقيين الذين تطالب الولايات المتحدة باعتقالهم، وهو السادس الذي يعتقل بين أفراد القائمة. وجمال مصطفى متزوج من صغرى بنات صدام حسين وشغل منصب مساعد مدير مكتب الشؤون العشائرية كما عمل أيضا نائبا لقصي نجل صدام في قيادة الأمن الخاص. واعتقل أخوان غير شقيقين لصدام قبل أيام وهما وطبان التكريتي وبرزان التكريتي.

وعاد جمال برا الأحد فيما تقول المعارضة إن شقيقه كمال مصطفى سلطان التكريتي لايزال في سوريا وكان يرأس قوة الحرس الجمهوري الخاصة بصدام. ويحتل كمال المركز الثامن في القائمة الأميركية للمطلوبين العراقيين.

بقاء الاحتلال
قوات أميركية في شوارع بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء دعا أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي إلى إبقاء القوات الأميركية في العراق لحين إجراء انتخابات لتشكيل حكومة ديمقراطية وهي عملية قال إنها قد تستغرق عامين.

وقال الجلبي، المؤيد للولايات المتحدة، في مقابلة مع محطة تلفزيون (ABC) الأميركية إن الوجود العسكري الأميركي في العراق ضرورة على الأقل إلى أن تجرى أول انتخابات ديمقراطية معربا عن اعتقاده بأن هذه العملية يجب أن تستغرق عامين.

وفي المقابل قال الجلبي، وهو من عائلة شيعية بارزة في جنوبي العراق، إنه لا يستطيع أن يتصور قيام حكومة إسلامية في بغداد، بيد أنه قال إن الجماعات والأحزاب الإسلامية يمكن أن تلعب دورا في الحكومة التي ستدير بلدا مسلما يبلغ تعداد سكانه 24 مليون نسمة.

من جهته قال الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر، الذي سمي رئيسا للإدارة المؤقتة في العراق، إن الولايات المتحدة ترغب في إقامة حكومة ديمقراطية في العراق لكنها لن تملي على العراقيين لا شكلها ولا تركيبتها.

ويعتزم غارنر، الذي يتخذ مقرا له في الكويت حاليا، الانتقال إلى بغداد اليوم الاثنين مع فريق سيضم 400 مساعد عند اكتماله. وقال الجنرال الذي سيتمتع بصلاحيات واسعة، إن أولى اهتماماته وفريقه لدى وصوله إلى بغداد ستكون الوضع الإنساني وإعادة إعمار الاقتصاد وتشكيل حكومة مستقلة.

لجان بلدية ببغداد
محمد الزبيدي يعقد مؤتمرا صحفيا في بغداد (أ.ف.ب)
في هذه الأثناء أعلن محمد محسن الزبيدي الذي نصب نفسه رئيسا للجنة التنفيذية لبغداد عن إنشاء 22 لجنة بلدية لمتابعة شؤون العاصمة, ونفى في الوقت نفسه أي نية في السعي إلى جعل هذه اللجان بمثابة حكومة للعراق. وتوزعت مهام اللجان بين الكهرباء والماء والصحة والتربية والنقل والإعلام والدفاع والشؤون الخارجية.

وردا على سؤال عن سعيه عبر هذه اللجان إلى تشكيل حكومة في العراق أجاب الزبيدي "على الإطلاق لا, إنها ليست سوى لجان بلدية". وأضاف أن الأولوية بالنسبة له هي إعادة الأمن إلى بغداد مضيفا أنه التقى السبت عددا من القضاة بحث معهم سبل تطبيق القانون.

وعبر بعض المجتمعين في فندق فلسطين ببغداد عن استيائهم لسلطة الزبيدي، ودعوا إلى تدخل الأمم المتحدة لوقف هذه التطورات.

وفي السياق وصلت أولى قوافل المعونات الغذائية التابعة للأمم المتحدة إلى بغداد الأحد فاتحة جسرا للمساعدات من الأردن يقول مسؤولون بالأمم المتحدة إنه سيواصل تزويد العاصمة بالغذاء عندما ينخفض المخزون في الأسابيع القادمة.

ودخلت 50 شاحنة استأجرها برنامج الغذاء العالمي من شركات أردنية خاصة تحمل 1400 طن من دقيق القمح إلى مخزن غذاء تحرسه القوات الأميركية بوسط بغداد، على أن يوزع على العراقيين مطلع الشهر المقبل.

واحتفل المسيحيون العراقيون الأحد بعيد الفصح، وعلى الرغم من أن كنائس بغداد نجت من السلب الذي اجتاح أغلب العاصمة إلا أن المزاج كان كئيبا. وأقامت القوات الأميركية أيضا صلوات عيد الفصح في معسكراتها وقواعدها. ويعيش 700 ألف مسيحي في العراق الذي يسكنه 24 مليون نسمة. وفي روما دعا بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني إلى تحقيق السلام في العراق والعالم، وقال إن على العراقيين أن يعملوا على إعادة بناء بلادهم بمساعدة المجتمع الدولي.

وفي البصرة ثاني أكبر المدن العراقية أطلقت القوات البريطانية سراح مراسل الجزيرة محمد سيد محسن، بعد احتجاز دام ثلاث ساعات، حيث قامت بتوقيفه أثناء إنجازه لتقرير تلفزيوني بالبصرة وصادرت الكاميرا ومعدات التصوير. وأفاد مراسلنا أن القوات البريطانية منعته من العمل بالمدينة حتى إشعار آخر.

البرلمان الكردي
محتجون عراقيون ضد الوجود الأميركي في بغداد (الفرنسية)
وفي شمالي العراق أكد أعلى مسؤول أميركي للعراقيين في مدينة أربيل بأن مكتبه ليس حكومة إقليمية ووعد بإرجاع الخدمات المدنية الأساسية في أسرع وقت ممكن.

وقال الجنرال المتقاعد بروس مور في كلمة ألقاها أمام المجلس الوطني الكردي إن مكتب إعادة الإعمار والخدمات الإنسانية في شمالي العراق سيتحول قريبا إلى دور استشاري.

وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أن البرلمان الكردي الذي عقد اليوم أولى جلساته في أربيل قرر رفع حالة الطوارئ في إقليم كردستان العراق، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت قبل بدء الغزو الأميركي البريطاني على العراق.

وأضاف المراسل أن البرلمان الكردي في أربيل استمع إلى الجنرال مور، الذي شدد على ضرورة مغادرة البشمركة للموصل وكركوك بعد استكمال الاستعدادات الأميركية لحفظ الأمن. وأشار إلى أن مور أوضح أن القوات الأميركية تعزز وجودها في هاتين المدينتين وأن عدد أفرادها سيزيد عن خمسين ألف جندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة