الأسد وعبد الله الثاني بحثا ملفات المنطقة والقضايا العالقة   
الاثنين 1428/11/10 هـ - الموافق 19/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:54 (مكة المكرمة)، 0:54 (غرينتش)
زيارة ملك الأردن لدمشق تتزامن مع اقتراب انعقاد اجتماع أنابوليس (رويترز)

بحث الرئيس السوري بشار الأسد وملك الأردن عبد الله الثاني في قمة جمعتهما بالعاصمة دمشق لأول مرة منذ أربع سنوات ملفات المنطقة، إضافة إلى القضايا العالقة بين البلدين وبالأخص تلك المتعلقة بالمياه والحدود والمعتقلين والقضايا الأمنية.
 
واتفق الزعيمان في بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في ختام القمة مساء الأحد على تفعيل اللجان المشتركة للبدء فورا بالعمل على الإسراع في ترسيم الحدود، واستكمال هذه العملية ضمن برنامج زمني محدد.
 
كما تم الاتفاق على الإسراع في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين خاصة فيما يتعلق بحصص كل منهما في مياه حوض نهر اليرموك، واتخاذ الإجراءات الفورية لتنفيذها.
 
وفيما يتعلق بالقضايا الأمنية اتفق الرئيس السوري والملك الأردني على بدء اللجان الأمنية المشتركة العمل لمعالجة جميع القضايا العالقة، وخاصة ما يتصل منها بتسهيل إجراءات عبور المواطنين بين البلدين وأمن الحدود ومكافحة التهريب.
 
وفي هذا السياق أيضا قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن الرئيس الأسد أوعز للجهات المعنية في سوريا، وبناء على طلب من الملك عبد الله، بالإفراج عن عدد من المعتقلين الأردنيين بالسجون السورية.
 
وأوضح جودة أن ملف المعتقلين سيعالج من خلال الإفراج الفوري عن عدد من المحكومين منهم، وتشكيل لجنة من الجانبين لدراسة أوضاع بقية السجناء في البلدين تمهيدا لمعالجتها بشكل نهائي.
 
ووفقا لتقارير صحفية أردنية فإن عدد السجناء والمعتقلين الأردنيين في السجون السورية يبلغ 250 سجينا.
 
أما فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي فأكد الزعيمان خلال القمة على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتسهيل عملية التبادل التجاري وتأكيد أهمية زيادة التجارة البينية إلى مستويات متقدمة.
 
وفي هذا الإطار تم الاتفاق على توقيع العديد من الاتفاقيات، ومنها اتفاقية تزويد الأردن باحتياجاته من القمح من سوريا خلال الاجتماع القادم للجنة الأردنية السورية المشتركة العليا.
 
قضايا المنطقة
وإلى جانب القضايا الثنائية بحث الأسد وعبد الله الثاني ملفات المنطقة، وعلى رأسها اجتماع أنابوليس الذي دعا له الرئيس الأميركي جورج بوش ومقرر عقده في وقت لاحق هذا الشهر.
 
وتأتي زيارة ملك الأردن قبل أيام من اجتماع وزراء خارجية العرب بالقاهرة، حيث من المتوقع أن يخرجوا بموقف واحد من اجتماع أنابوليس.
 
وكانت دمشق قالت إنه ليس هناك جدوى من مشاركتها في الاجتماع الذي دعت إليه واشنطن، إذا لم تكن قضية الجولان المحتل على جدول أعماله.
 
وفي الشأن الفلسطيني أكد بيان الجانبين دعمهما الكامل للسلطة الوطنية في جهودها لإقامة الدولة الفلسطينية وبناء مؤسساتها، داعين الشعب الفلسطيني الشقيق بكل مكوناته إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصف حماية لمستقبل القضية ومصالحه الوطنية.
 
أما في الشأن اللبناني فقد دعا الرجلان لضرورة التوصل إلى حل توافقي لتجاوز الاستحقاق الرئاسي في إطاره الدستوري، وشددا على الاحترام الكامل لسيادة لبنان وإدانة الاغتيالات ورفض أي تدخلات خارجية في شؤون لبنان الداخلية.
 
وفيما يتعلق بالشأن العراقي اتفق الزعيمان على تكثيف مساعي الدولتين لدعم جهود المصالحة الوطنية العراقية الشاملة، والمساهمة في إنجاح العملية السياسية ونبذ كل أشكال الطائفية والعنف والإرهاب.
 
 كما شدد الجانبان على أهمية الدور العربي في دعم  وحدة وسيادة واستقرار العراق، وأن تكون الحلول الخاصة بالعراق نابعة من داخله بمعزل عن  التأثيرات الخارجية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة