انتحار أسرى غوانتانامو نتيجة حتمية للتعذيب   
الاثنين 1427/5/15 هـ - الموافق 12/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

اعتبرت صحف أميركية اليوم الاثنين انتحار معتقلين في غوانتانامو نتيجة حتمية للتعذيب الذي تعرضوا له، وسلطت الضوء على ما تلقيه الحرب بالعراق من ظلال على لبنان، كما أعربت عن خشيتها من الخطر الذي يدهم أميركا من الحدود الكندية بسبب ليونة قوانين كندا.

"
أنباء الانتحار في معتقل غوانتانامو لم تكن مفاجئة لمن كان يعير بعضا من الاهتمام لتاريخ ذلك المعتقل
"
نيويورك تايمز
الانتحار غير مفاجئ
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن انتحار ثلاثة من معتقلي غوانتانامو، وقالت إن تلك الأنباء لم تكن مفاجئة لمن كان يعير بعضا من الاهتمام لتاريخ ذلك المعتقل.

وقالت إنها نتيجة محتومة لخلق عالم من الجحيم ملؤه اليأس بعيدا عن قوانين الدول المتحضرة حيث يحتجز المعتقلون دون بريق أمل في الحصول على معاملة مقبولة أو عدالة نزيهة أو حتى الخروج من هذا المعتقل.

وأشارت إلى أن المعتقلين في غوانتانامو تعرضوا للإساءة والإذلال والتعذيب، مذكَرة بحوادث الإضراب عن الطعام المتكررة وتغذيتهم بالأنابيب.

وقالت إن تصريحات العميد البحري هاري هاريس مرعبة تماما -كما هي حال أنباء الانتحار- حينما قال "أعتقد أن الانتحار لم يكن ناجما عن حالة اليأس بل مجرد حرب تشن ضدنا".

ومضت تقول إن هذه التصريحات تعكس الانفصال العميق عن الإنسانية، وتنطوي على السبب الرئيس وراء ضرورة إغلاق غوانتانامو بشكل يعجز أي تقرير أممي عن التعبير عنه.

ظلال العراق في لبنان
وفي تقرير لصحيفة واشنطن بوست من مدينة طرابلس اللبنانية تحت عنوان "دخان العراق ينتقل فوق الأجواء اللبنانية"، تقول إن المقاتلين العائدين من العراق يستعيدون مناخ الكفاح في مختلف شؤون حياتهم السياسية والاجتماعية.

واستشهدت بما يحمله "أبو حريثة" من آثار المعركة التي شارك فيها بالعراق، مشيرة إلى أن ذلك كان واضحا في الخاتم الأسود الذي ما زال يضعه في إصبعه لأنه كان هدية قدمها له أحد "المتمردين" بعد إصابته في الفلوجة.

كما أن "أبو حريثة" يعكف على مشاهدة الهجمات المسجلة بالفيديو التي نفذها أبو مصعب الزرقاوي، بين حين وآخر، وإضفاء البهجة على زملائه في المقهى بسرده القصص عن الخوف الأميركي، فضلا عن تجمهر الرجال في المقاهي ومتابعة تغطية قناة الجزيرة لأحداث العراق.

وقالت الصحيفة إن "أبو حريثة" ينتظر ما يعتقده من نشوب حرب تتخطى العراق وصفها بأنها ستكون كارثية بكل ما في الكلمة من معنى.

وأشارت إلى أن الحرب على العراق خلقت بعض الصور المروعة في الشرق الأوسط منها إسقاط النظام العراقي والمجازر التي تقع هنا وهناك، ولكن ما هو غير مرئي هو أن الحرب تبني إرثا عميقا في العالم العربي ينطوي على الخوف بشأن تداعيات الحرب على العراق وجيل يرى في سياسة الإدارة الأميركية حربا على الإسلام.

ولفتت النظر إلى أن طرابلس موطن "أبو حريثة" تعد أحد أبرز ما أنجبته الحرب على العراق حيث تحولت إلى حماس متقد بشكل متنام قد يدوم طويلا بعد مقتل الزرقاوي والوجود الأميركي في العراق، مشيرة إلى أن الكفاح هنا وفي أي مكان آخر قد يصبح ميراث الحرب والهدف الأميركي الرامي لجلب الإصلاح الديمقراطي إلى المنطقة.

ورصدت الصحيفة بعض المشاهد المعبرة عن الروح النضالية لسكان المنطقة منها الجداريات المنقوشة بعبارات مختلفة مثل "التحرير قادم".

ومن المشاهد التي رصدتها الصحيفة انتشار استخدام الخمار لدى النساء واللحى لدى الرجال فضلا عن الدروس الدينية وتزايد الأعداد من الشباب الذين ينضوون تحت رايات الجماعات الدينية.

تهديد كندا
"
قوانين الهجرة واللجوء السياسي الكندية التي تتسم بالليونة تجعل من البلاد ملاذا للإرهابيين ومن ثم الدخول السهل إلى الولايات المتحدة
"
واشنطن تايمز
حاولت صحيفة واشنطن تايمز أن تسلط الضوء في افتتاحيتها تحت عنوان "خطر من الشمال" على الخطر الذي يداهم من الحدود الكندية، قائلة إن قوانين الهجرة واللجوء السياسي الكندية التي تتسم بالليونة تجعل من البلاد ملاذا للإرهابيين ومن ثم الدخول السهل إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت إن هذا التهديد برز يوم الخميس عندما عقدت جلسة استماع للجنة ثانوية تابعة لمجلس النواب الأميركي حول الهجرة وأمن الحدود.

وكان أكثر ما يثير القلق في جلسة الاستماع الشهادة التي قدمتها كيفارت حينما قالت إن "الإرهابيين الحاملين للجنسيات الكندية والكاريبية والمكسيكية يمكنهم الدخول والخروج من الولايات المتحدة دون الخشية من الفحص، وإن تنظيم القاعدة يعكف على استغلال نقاط الضعف لشن هجمات على البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة