بوش وكيري.. أيديولوجيتان مختلفتان بقواسم سرية مشتركة   
الأحد 1425/9/10 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

بوش وكيري تجمعها جمجمة وعظام ويفرقهما الطريق للبيت الأبيض (رويترز)

على الرغم من كونهما خصمين في السباق إلى البيت الأبيض، فإن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش ومنافسه الديمقراطي جون كيري يتقاسمان عدد نقاط تمتد من الانتساب لنفس الجامعة إلى العضوية بجمعية سرية لتفريخ النخب في الولايات المتحدة.
 
ويشترك بوش وكيري في كونها نشئا وترعرعا في أوساط ثرية شمال شرق الولايات المتحدة، وكلاهما التحق بجامعة ييل في الستينيات لينضما بعد ذلك لنفس الجمعية السرية والمعروفة باسم "جمجمة وعظام".
 
وتمكن هذه الجمعية التي رأت النور منذ نحو 150 عاما أعضاءها من نسج علاقات حميمة بينهم من خلال المشاركة في شعائر يختلط فيها الجنس بالدين، وتوفر لهم صداقات في أوساط النفوذ والقوة.
 
وقد أثار رالف نادر المرشح المستقل في انتخابات الرئاسة هذه القضية، حيث طلب من بوش وكيري تقديم تفسيرات حول عضويتهما في تلك الجماعة وبخاصة ما يتعلق بالتعهد بالتزام السرية وكيف يؤثر ولاؤهما لجمجمة وعظام على خدمة البلاد.
 
من جهتها أعربت الكاتبة ألكسندرا روبينز التي أصدرت كتاب "أسرار القبو" عام 2002 انطلاقا من مقابلات مع حوالي 200 من أعضاء بالجمعية عن قلقها حيال دور هذا الإطار في مجتمع ديمقراطي كالولايات المتحدة الأميركية.
 
الاستيلاء على السلطة
ورغم الغموض الذي يحيط بهذه الجمعية والمؤامرات المنسوبة إليها بدءا من اغتيال الرئيس الأسبق جون كنيدي وحتى فضيحة ووترغيت، فإن روبينز تؤكد أن الجمعية مجرد شبكة تمكن أعضاءها من حيازة السلطة والاحتفاظ بها.
 
وأضافت روبينز أن بوش الذي كان أبوه وجده أيضا عضوين بجمجمة وعظام استفاد -أكثر من كيري- من العلاقات التي وفرتها له الجمعية خاصة في الميدان الاقتصادي.
 
ولا يخفي المرشحان عضويتهما في جمجمة وعظام لكنهما يتحدثان عنها بصورة مبهمة. ففي سيرته الذاتية عام 1999 كتب بوش "في السنة النهائية لي بالجامعة انضممت إلى جمجمة وعظام وهي جمعية سرية للغاية لدرجة أنني لا أستطيع قول المزيد".
 
أما كيري فعندما سئل في مقابلة عما يعنيه كونه وبوش عضوين بنفس الجمعية، أجاب المرشح الديمقراطي قائلا "ليس الكثير لأنها سرية".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة