اتهام دول خليجية بزعزعة أمن العراق   
الأربعاء 1425/4/28 هـ - الموافق 16/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصدرت غالبية الصحف العربية عناوين رئيسية حول اتهام وزير الخارجية العراقي بعض الدول الخليجية بزعزعة أمن العراق, ودعوة الرئيس السوري اللبنانيين إلى التوافق على الاستحقاقات الرئاسية, وبوادر الأزمة بين السودان وليبيا إضافة إلى الإجراءات الأمنية الجديدة التي يطالب بها الغربيون في السعودية.

تهريج إعلامي

لدينا مشاكل مع بلدان عدة تنتمي إلى مجلس التعاون الخليجي لأنها تتحمل جزءا من مسؤولية انعدام الاستقرار في العراق حاليا

زيباري/
السفير

فقد نسبت صحيفة السفير اللبنانية إلى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري القول أمس في إسطنبول "لدينا مشاكل مع بلدان عدة تنتمي إلى مجلس التعاون الخليجي لأنها تتحمل جزءا من مسؤولية انعدام الاستقرار في العراق حاليا".

وأضاف أن "هذه الدول تتدخل في العراق عن طريق القنوات التلفزيونية الفضائية بالتأثير في وسائل الإعلام وبدعم مالي للعنف, وسنناقش طريقة تضع حدا للتهريج الإعلامي وطريقة دراسة الوضع في العراق بشكل إيجابي".

ومن جهتها اعتبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن الإدارة الأميركية تريد التخلص من هذا العبء الذي اسمه صدام حسين في أسرع وقت ممكن بإلقائه على عاتق الحكومة العراقية الجديدة.

وقالت: "ربما لا نبالغ إذا قلنا إن الرئيس بوش بدأ مسيرة العد العكسي للهروب من العراق، وتقليص خسائره البشرية والسياسية إلى الحد الأدنى، بهدف تحسين مواقعه في حملة الانتخابات الرئاسية".

وأضافت أن "محاكمة الرئيس صدام حسين هي ورطة بكل تأكيد لأن من سيقدمونه للمحاكمة هم أعداء ولا يملكون نظاما قضائيا مستقلا، وفوق هذا وذاك لا يتمتعون بالشرعية لأنهم معينون من قبل قوة محتلة".

وأردفت تقول أن "حدوث عمليات قتل وتعذيب ومقابر جماعية ربما لا يكون بلغة القانونيين دليلا كافيا يجرم رئيس الجمهورية".

وتتابع "قد يقول المدافعون عنه إن مسؤوليته عن هذه الممارسات هي نفس مسؤولية الرئيس جورج بوش عن فضائح سجن أبو غريب. فإذا كان تعذيب السجناء أو قتلهم يدينه فإنه يدين الرئيس بوش أيضا، وإذا كانت المقابر الجماعية تدينه فإن مقبرة الفلوجة الجماعية و20 ألف عراقي قتلوا في الحرب الأخيرة تدين بوش أيضا".

توافق لبناني-لبناني
وفي موضوع آخر علمت القدس العربي أن الرئيس السوري بشار الأسد كرر أمام زواره اللبنانيين في اليومين الماضيين -وبينهم النائب قبلان عيسي الخوري الذي زاره أمس في دمشق- رغبته في حصول توافق لبناني-لبناني حول الاستحقاق الرئاسي.

واللافت أن الرئيس الأسد جدد إرسال الإشارات الإيجابية تجاه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، منوهاً بصفاته كمرجعية لكل اللبنانيين. وقال بحسب ما نُقل عنه "لم يكن البطريرك صفير يوماً لطائفته إلا في القضايا الروحية، وما عدا ذلك فإن مواقفه وطنية".

أزمة سودانية ليبية
أما صحيفة الشرق الأوسط اللندنية فقد نقلت عن مصادر من السودان والجامعة العربية نفيها رسميا علمها بأية خطط ليبية لمنح الولايات المتحدة حق استخدام أراضيها كنقطة عبور لتوصيل المساعدات الإنسانية والغذائية التي تعتزم واشنطن تقديمها لآلاف اللاجئين والنازحين السودانيين المتضررين من تدهور الأوضاع في إقليم دارفور غرب السودان.

وتشير الصحيفة إلى قول مصدر دبلوماسي سوداني رفيع المستوى بأن طرابلس لم تجر أية اتصالات رسمية مع الخرطوم في هذا الشأن واستغرابه أن يتم بحث ملف تقديم المساعدات إلى دارفور من دون التشاور مع السلطات السودانية والتنسيق معها.

إلى ذلك قالت الشرق الأوسط إن هذا المصدر اعتبر أن العتب على الجانب الليبي سيكون أشد بالنظر إلى ما وصفه بالعلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والليبي وحرص السودان على إشراك دول جواره الجغرافي -وخاصة مصر وليبيا- في كافة التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات الرامية لإنهاء ملف الحرب الأهلية بجنوب السودان.


قرر الغربيون المقيمون في السعودية الرد على الهجمات الإرهابية بالانتقال إلى مجمعات أمنية وتشغيل حراس شخصيين مسلحين

الخليج

إجراءات أمنية
نقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن دبلوماسي غربي أن سفارات الدول الغربية في العاصمة السعودية الرياض تتفاوض مع سلطات المملكة لتخفيف الحظر الذي تفرضه على حمل الأسلحة النارية من قبل الحراس الشخصيين الخاصين.

وأوضح الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "الغربيين المقيمين في السعودية قرروا الرد على الهجمات الإرهابية بالانتقال إلى مجمعات محاطة بحراسة أمنية مشددة، والإقامة في البحرين والضغط على السعودية للسماح لهم بتشغيل حراس شخصيين مسلحين".

وأضاف أن بعض الغربيين أعربوا عن قلقهم من "احتمال تمكن المتعاطفين مع المتشددين من اختراق الأجهزة الأمنية السعودية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة