خبير روسي: واشنطن لن تغامر بإضعاف نظام مشرف   
الجمعة 1422/7/4 هـ - الموافق 21/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتبر خبير روسي في الشؤون الأميركية أن الولايات المتحدة لن تتمكن من استخدام أراضي باكستان في عمليتها المحتملة ضد أفغانستان خشية سقوط النظام الحاكم في إسلام آباد ووقوع الأسلحة النووية في أيدي جماعات معارضة. وأوضح أن واشنطن ستضطر إلى اللجوء للقواعد في الجمهوريات السوفياتية السابقة بآسيا الوسطى.

وقال مدير معهد الولايات المتحدة وكندا سيرغي روغوف "إذا دخلت الولايات المتحدة إلى باكستان فإن النظام سيسقط" مذكرا بالدعم الذي قدمه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في الماضي لحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ولأسامة بن لادن.

وأضاف روغوف خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الروسية موسكو أن ذلك مجازفة لن تخاطر بها واشنطن لأنه "من يعلم في أي أيد ستقع الأسلحة النووية" مشيرا إلى أنه لهذه الأسباب ستكون الولايات المتحدة بحاجة إلى قواعد جوية في أوزبكستان أو طاجيكستان لكنها لم تطلب بعد استخدامها.

وأوضح روغوف أنه رغم كون هذه الدول تتمتع بالسيادة فإن التقنيين الروس وحدهم قادرون على تشغيل هذه القواعد السوفياتية السابقة قبل أن يؤكد بأن روسيا لم تعلن موقفها بعد عن مستوى التعاون الذي ستقدمه للأميركيين.

وأشار إلى انقسامات داخل القيادة الروسية حيال الموقف الواجب اتخاذه. وقال "هناك أولئك الذين يريدون التعاون إلى الحد الأقصى وأولئك الذين يعتبرون الولايات المتحدة الشيطان الأكبر على غرار بن لادن". واقترح الخبير الروسي وضع الولايات المتحدة خطتها ضمن إطار تفويض من مجلس الأمن الدولي محذرا إياها من اعتماد الموقف القائل بأن "من ليس معنا هو ضدنا". وقال "إذا كان هناك من إنذار أميركي لروسيا فإنه لن يأتي بنتيجة".

يشار إلى أن واشنطن لم تطلب من باكستان إلا فتح مجالها الجوي وتقديم دعم لوجستي والتعاون في مجال الاستخبارات. وتعتبر الولايات المتحدة أسامة بن لادن الموجود في أفغانستان المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الحادي عشر من الشهر الحالي في الولايات المتحدة.

وقد ظهرت في الأيام الأخيرة خلافات داخل الحكومة الروسية بين وزير الدفاع سيرجي إيفانوف ووزير الخارجية إيغور إيفانوف بشأن احتمال استخدام قواعد روسية في الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى. وكان وزير الدفاع الروسي أبدى تحفظات شديدة إزاء التعاون مع أميركا في حين اكتفى وزير الخارجية بالقول -لدى زيارته واشنطن- إن مثل هذا الاحتمال يتطلب توضيحات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة