ميركل تدعو لتوزيع المهاجرين على دول أوروبا   
الأربعاء 11/11/1436 هـ - الموافق 26/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأربعاء رفضها لأعمال العنف ضد الأجانب، داعية إلى توزيع عادل للمهاجرين غير النظاميين على بلدان الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن أوروبا في وضع لا يليق بها في ظل أزمة المهاجرين.

ونددت ميركل بالمظاهرات العنيفة التي تعرض لها مركز هايديناو للاجئين، في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، ووصفتها بأنها "مقيتة". وأعلنت أنها ستزور اليوم المركز للتعبير عن تضامنها مع الأجانب.

وتزامنت تصريحات المستشارة مع إعلان برلين تخليها عن قرار إعادة السوريين إلى بلدان أوروبا التي دخلوا منها، في خطوة رحب بها الاتحاد الأوروبي واعتبر أنها "عمل تضامني أوروبي".

وأشادت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ناتاشا برتو بالخطوة الألمانية، وقالت إنها "تشكل اعترافا بأننا لا يمكننا ترك الدول الأعضاء الواقعة على الحدود الخارجية تتولى وحدها إدارة" التدفق الاستثنائي للمهاجرين، على غرار اليونان أو إيطاليا.

من جهتها، قالت المتحدث باسم الحكومة المجرية اليوم إن الحكومة بحثت الاستعانة بالجيش في تأمين الحدود الجنوبية للبلاد، وهي منطقة تدخل منها أعداد متزايدة من المهاجرين غير النظاميين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وفي جنيف، أعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين مليسا فليمينغ أن "الوضع قد هدأ بعد مشاهد الفوضى الأسبوع الماضي" على الحدود اليونانية المقدونية، لكنها قالت إنها تتوقع أن يرتفع عدد اللاجئين من 1500 لثلاثة آلاف يوميا بهذا القطاع.

أطفال مع عائلاتهم المهاجرة على الحدود بين صربيا والمجر (أسوشيتد برس)

تزايد الأعداد
ويوم الاثنين الماضي وصل 2100 شخص إلى المجر، كما استمر تدفق مئات اللاجئين إلى الحدود الصربية المجرية، وقد وصلت أكثر من عشرين حافلة للمهاجرين الثلاثاء إلى شمال صربيا، حيث تابعوا سيرهم سيرا على الأقدام إلى المجر.

كما عبر أكثر من ألف مهاجر الثلاثاء الحدود اليونانية المقدونية، بينما دخلت سفينة تنقل 2489 لاجئا، معظمهم من السوريين، مرفأ بيريه اليوناني آتين من جزيرة لسبوس، بانتظار سفينة أخرى تقلهم اليوم لمواصلة السير نحو مقدونيا ثم صربيا ودول الاتحاد الأوروبي.

وبين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران، دخل حوالى مئة ألف مهاجر غير نظامي إلى الاتحاد الأوروبي عبر مقدونيا وصربيا والبوسنة والهرسك وألبانيا ومونتينيغرو وكوسوفو، مقابل ثمانية آلاف في الفترة نفسها من العام الماضي، كما ذكرت وكالة فرونتكس المسؤولة عن الحدود الخارجية لفضاء شنغن.

وتقول فرونتكس إن عدد المهاجرين على حدود الاتحاد الأوروبي بلغ بالإجمال، خلال الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة، 340 ألفا مقابل 123.500 في الفترة نفسها عام 2014.

وفي الأسبوع الأخير، أنقذ في البحر المتوسط نحو 5300 شخص أتى معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك في إطار عشرات عمليات الإنقاذ الأوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة