قلق أممي ودولي وتنديد عربي بالعدوان على غزة   
الأربعاء 1435/9/12 هـ - الموافق 9/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:24 (مكة المكرمة)، 1:24 (غرينتش)

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قلقه من التصعيد الأخير جراء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، في حين انضمت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي إلى قائمة المنددين بمقتل المدنيين من الجانبين.

ودان بان الصواريخ التي تنطلق من قطاع غزة تجاه البلدات الإسرائيلية، كما دعا إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى "ضبط النفس".

وعلى نفس النهج، دانت واشنطن إطلاق صواريخ على إسرائيل، معربة عن قلقها على المدنيين من الجانبين عقب الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن استشهاد 24 فلسطينيا.

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إبقاء القنوات الدبلوماسية مع الفلسطينيين مفتوحة لحل الأزمة التي أشعلها العثور على جثة ثلاثة شبان إسرائيليين ومقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير حرقا على يد مستوطنين.

استهداف متعمد
وقال إيرنست "نحن ندين بشدة استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل والاستهداف المتعمد للمدنيين من قبل المنظمات الإرهابية في غزة". كما أكد التأييد لحق إسرائيل في الرد على الهجمات، وقال "لا يمكن لأي بلد أن يقبل بإطلاق صواريخ تستهدف المدنيين، ونحن ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في وجه هذه الهجمات الشرسة".

video

كما قال إيرنست ان واشنطن تدرك معاناة المدنيين الذين يتعرضون لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأضاف أن ذلك يعني "سكان جنوب إسرائيل المجبرين على العيش تحت نيران الصواريخ في منازلهم، والمدنيين في غزة الذين يتعرضون للنزاع بسبب عنف حماس".

بدورها، دعت وزارة الخارجية الأميركية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الضغط على حماس التي أبرمت اتفاق مصالحة مع السلطة الفلسطينية. 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين بساكي "نحن بالتأكيد نتوقع من الرئيس عباس أن يبذل كل ما بوسعه لمنع الهجمات الصاروخية وأن يدين العنف". وأضافت "ونحن نبعث له بنفس الرسائل حول ضرورة ممارسة ضبط النفس ونزع فتيل التصعيد في الوضع على الأرض".

بدوره دان الاتحاد الأوروبي ما أسماه إطلاق الصواريخ "العشوائي" من قطاع غزة على إسرائيل، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وجا في بيان لمكتب مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن الاتحاد "يستنكر سقوط العدد المتزايد من الضحايا المدنيين خاصة من الأطفال الذي تسببت به نيران الرد الإسرائيلية. يجب أن تكون لسلامة وأمن جميع المدنيين الأهمية القصوى".

ودعا البيان جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب وقوع ضحايا، وإلى استعادة الهدوء. وأضاف أنه "لهذه الغاية فقد دعا الاتحاد الاوروبي الأطراف في المنطقة إلى بذل كل ما بوسعها للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار".

الموققف المصري
وعلى الصعيد العربي، صرح السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من عباس استعرض فيه آخر المستجدت على الساحة الفلسطينية. وتم التأكيد في الاتصال على أن مصر تجري اتصالات مكثفة مع كل الأطراف المعنية الفاعلة بهدف تجنيب الشعب الفلسطيني ويلات ومخاطر العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي تعليقه على نفس الموضوع، دعا وزير الخارجية سامح شكري إلى ضبط النفس، وأكد في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني بعمّان على ضرورة معالجة الأزمة بما يحمي مصالح الشعب الفلسطيني.

من جانبها أدانت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة. ونددت الجماعة باستمرار إسرائيل في حصد المزيد من الأرواح وتدمير الممتلكات في ظل ما أسمته بتوطؤ دولي وصمت إقليمي وعربي رسمي.

وطالبت فورا بإيقاف العدوان الغاشم على قطاع غزة ورفع الحصار الجائر المفروض عليه. كما وجهت نداء خاصا للشعوب المسلمة برفع الصوت عاليا ضد هذا العدوان الهمجي.

عباس: شعبنا في غزة يتعرض لعدوان غاشم مبيت من إسرائيل (غيتي -أرشيف)

تنديد فلسطيني
من جهته، قال الرئيس الفلسطيني مساء الثلاثاء إن "السلطة الفلسطينية ستتوجه الى كل المنظمات والمؤسسات الدولية لحماية الشعب الفلسطيني". ودعا في كلمة بثها تلفزيون فلسطين بعد سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة أدت حتى الآن إلى استشهاد 24 فلسطينيا وجرح العشرات، الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتماسك.

وأوضح عباس أن "شعبنا في غزة يتعرض لعدوان غاشم مبيت من الحكومة الإسرائيلية" وأضاف أن "سياسة هذه الحكومة هي استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وإطلاق يدها للمستوطنين وقتل عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين".

وفي وقت سابق اليوم ندد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بقرار الاحتلال الإسرائيلي توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة إلى جانب الضفة الغربية، مشيرا إلى أن من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم بشتى الوسائل المشروعة.

بدوره، دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس الثلاثاء لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما أكدت الرئاسة الفلسطينية أن من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم بشتى الوسائل المشروعة بعد قرار سلطات الاحتلال توسيع عملياتها العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة