إدانة دولية وعربية لمحاولة اغتيال وزير الدفاع اللبناني   
الثلاثاء 1426/6/6 هـ - الموافق 12/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)

الانفجار خلف دمار هائلا في المنطقة المحيطة (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال العربية والدولية واللبنانية المنددة بمحاولة اغتيال وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية إلياس المر عبر استهداف موكبه بسيارة مفخخة شمالي بيروت اليوم، ما أسفر عن مقتل اثنين من مرافقيه وجرح 12 آخرين على الأقل.

فقد استنكرت فرنسا بشدة الهجوم وأكدت تمسكها باستقرار لبنان، وأعرب المتحدث باسم خارجيتها جان باتيست ماتاي عن أمل باريس بأن يتم التعرف سريعا على مرتكبي هذا الاعتداء وإحالتهم إلى القضاء.

وفي موسكو نددت الخارجية الروسية اليوم بمحاولة اغتيال الوزير المر، ودعا بيان للوزارة اللبنانيين إلى عدم الاستسلام إزاء ما وصفتها بالتحريضات الهادفة إلى زعزعة الوضع السياسي الداخلي.

كما أدانت بعض البعثات الدبلوماسية الغربية في لبنان هذا الهجوم، وأعربت السفارة الأميركية في بيان لها عن أملها بأن "تنتهي قائمة ضحايا العنف السياسي في لبنان".

من جانبه قال السفير البريطاني في بيروت جيمس وات للصحفيين إن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض الديمقراطية وحقوق الشعب اللبناني كله في العيش بسلام.

عربيا أدانت الحكومة الأردنية محاولة اغتيال إلياس المر، وأعربت في بيان لها عن ثقتها بقدرة الشعب اللبناني على التصدي لمحاولات النيل من وحدة لبنان وأمنه واستقراره.
  
رد الفعل السوري
كما أدانت سوريا بشدة محاولة الاغتيال التي استهدفت المر، ووصف مصدر إعلامي رسمي سوري العملية بأنها عمل إرهابي وحلقة ضمن سلسلة الانفجارات والاغتيالات التي تستهدف زعزعة استقرار لبنان وإضعاف وحدته الوطنية.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله إن "هذه الأعمال الإرهابية تستهدف لبنانيين من جميع الاتجاهات والتيارات السياسية، ما يؤكد أن من يقف وراءها يرتبط ارتباطا مباشرا بأعداء لبنان وأعداء الاستقرار في المنطقة".
 
مواقف لبنانية
توافق لبناني بأن عمليات الاغتيال والتفجير تستهدف النيل من استقرار البلاد (الفرنسية)
استنكرت مختلف القوى اللبنانية بجميع توجهاتها حكومة وأحزابا محاولة اغتيال المر. ووصف وزير الداخلية اللبناني حسن السبع الهجوم بأنه رسالة موجهة لكل لبنان تستهدف زعزعة استقرار البلاد.

ودعا السبع جميع اللبنانيين إلى وضع أيديهم بيد الدولة من أجل اجتياز ما وصفها بالمرحلة الصعبة، رافضا الحديث عن تراخ أمني.

من جانبه دعا النائب سعد الدين الحريري زعيم التحالف الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى التصدي لمنفذي سلسلة عمليات الاغتيال في البلاد، مشيرا إلى وجود أيدٍ خفية تستهدف زعزعة الاستقرار عبر قتل الصحفيين والسياسيين.

وقد ربط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محاولة الاغتيال بالتحقيق الجاري في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وقال الزعيم الدرزي إن الهجوم يقع ضمن مخطط لإزالة كل شاهد لديه معلومات عن عملية الاغتيال.

كما اتهم زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون جهات خارجية -لم يسمّها- بالعمل على ضرب استقرار البلاد. لكن عون لمح في لقاء مع الجزيرة إلى وجود من وصفهم بفرقاء في الداخل يريدون تقسيم لبنان وقد يكون لهم دور في الأحداث الجارية.

ويعتبر إلياس المر -وهو صهر الرئيس اللبناني إميل لحود- من أوثق حلفاء سوريا في لبنان، ولكنه كان يتهم بأنه يحكم الجهاز الأمني بقبضة من حديد.

الحكومة الجديدة
وفي خضم هذه التطورات قدم رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة تشكيلة حكومته إلى الرئيس إميل لحود، وقال إنه سيرد عليه غدا الأربعاء. 

وأوضح السنيورة أن حكومته المقترحة  تتألف من 30 وزيرا يمثلون الكتل النيابية المختلفة في البرلمان الجديد.

انتظار طويل لسائقي الشاحنات على الحدود السورية اللبنانية (الفرنسية)
الحدود السورية اللبنانية

على صعيد آخر أعلن أمين الجمارك السورية في مركز الجديدة الحدودي عمر شهاب عيسى أن تشديد إجراءات المراقبة على الحدود السورية اللبنانية اتخذت لأسباب أمنية. وقال إن الظروف في لبنان تتطلب الحذر واتخاذ إجراءات أمنية أكبر.

وأشار إلى أن السيارات المشكوك فيها تفتش تفتيشا دقيقا، موضحا أن تفتيش شاحنة قد يستغرق حتى 10 ساعات.

وكانت مئات الشاحنات متوقفة صباح أمس على الحدود بين سوريا ولبنان في صف يمتد 12 كلم على طول الشريط الذي يفصل ما بين معبر المصنع اللبناني ومركز جديدة يابوس من الجانب السوري للحدود.

وقد قلل مسؤولون سوريون من أهمية البطء الشديد في حركة السير باتجاه بيروت-دمشق، متذرعين بإجراءات أمنية تارة وبأشغال لتوسيع الطرقات تارة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة