جيش أوكرانيا يوسع العمليات ضد الانفصاليين   
الأحد 1435/7/6 هـ - الموافق 4/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

قالت مراسلة الجزيرة إن الجيش الأوكراني يتقدم اليوم الأحد نحو مدينة سلافيانسك شرقي البلاد لطرد المسلحين الانفصاليين الموالين لروسيا منها، بعدما تمكن قبل ذلك من دخول مدينة كراماتسورك, في وقت هددت فيه كييف بتوسيع العمليات العسكرية الجارية في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية.

وأضافت المراسلة وجد وقفي أن الجيش دمّر عددا من نقاط التفتيش التي أقامها المسلحون حول مدينة سلافيانسك, وتمكن من السيطرة على مبنى تابع للتلفزيون الحكومي.

وأضافت أن الجيش يركز عملياته في سلافيانسك, لكنها أشارت إلى أن القوات الحكومية لا تظل دائما مسيطرة على نقاط التفتيش والمتاريس التي تقوم بتدميرها مما يتيح للمسلحين في بعض الأحيان العودة إليها مجددا.

وكان محيط مدينة سلافيانسك شهد قبل أيام اشتباكات مسلحة, وقتل وأصيب عسكريون أوكرانيون إثر إطلاق النار على مروحيتين للجيش.

وقالت مراسلة الجزيرة إن دبابات الجيش الأوكراني دخلت مدينة كراماتسورك التي كان الانفصاليون يسيطرون على بعض المواقع الأمنية والإدارية الحكومية فيها. ونقلت عن الموالين لروسيا قولهم إن عشرة من زملائهم "غير المسلحين" قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت أثناء دخول القوات الحكومية المدينة التي لا تزال توجد فيها نقاط تفتيش للانفصاليين.

video

عمليات أوسع
وهدد اليوم رئيس مجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني أندري باروبي بتوسيع ما تطلق عليها كييف "مكافحة الإرهاب" في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد. وأضاف باروبي أن القوات الأوكرانية ستوسع العمليات في مدن أخرى يمارس فيها "المتطرفون والإرهابيون نشاطات غير قانونية".

وبالإضافة إلى سلافيانسك وكراماتسورك المتجاورتين, شملت العمليات العسكرية مدينة كوستيانتينفكا التي استولى الموالون لروسيا نهاية الشهر الماضي على مقار إدارية فيها بينها مبنى البلدية.

واستهدف الجيش حاجزا واحدا على الأقل للانفصاليين حول هذه المدينة, في حين نصب مسلحون مزيدا من الحواجز وسط البلدة استعدادا لمواجهة محتملة. وحتى الآن, قتل ما لا يقل عن خمسة جنود أوكرانيين في العمليات العسكرية الجارية شرقي البلاد, بينما قتل نحو 13 من الانفصاليين وفقا للبيانات الصادرة عن الطرفين.

وبالتزامن مع العمليات العسكرية, توتر الوضع مجددا اليوم في مدينة أوديسا الواقعة على البحر الأسود جنوب غربي أوكرانيا بعد مهاجمة ألفين من الموالين لروسيا مقر الشرطة من أجل الإفراج عن زملاء لهم اعتقلوا في المواجهات الدامية الجمعة.

وأفرجت الشرطة بالفعل عن أحد المعتقلين في محاولة لتهدئة الوضع. وكان ثلاثون شخصا قتلوا الجمعة بأوديسا اختناقا وحرقا, أو أثناء القفز من مبنى اشتعلت فيه النيران, كما قتل ثلاثة في اشتباكات استخدم فيها الرصاص.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية الأوكرانية أن مسلحين انفصاليين هاجموا مساء الجمعة وحدة عسكرية في لوغانسك شرقي البلاد مما أدى إلى إصابة جنديين بجروح.

وامتد التوتر إلى شبه جزيرة القرم -التي ضمتها روسيا رسميا في مارس/آذار الماضي- حيث وقعت مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب وأكثر من ألفي مواطن من التتار كانوا يريدون الالتقاء بزعيمهم التاريخي مصطفى جميليف على الحدود بين أوكرانيا ومنطقتهم، بعدما مُنع من دخول القرم بسبب تنديده مرارا بضم القرم.

ياتسينيوك تحدث عن مخطط
روسي لتدمير أوكرانيا (غيتي-أرشيف)

اتهامات لروسيا
في الأثناء, اتهم رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك اليوم روسيا بالسعي إلى تدمير أوكرانيا, واعتبر أن أحداث العنف الأخيرة في مدينة أوديسا جزء من ذلك المخطط الروسي.

وأضاف ياتسينيوك في مؤتمر صحفي إثر زيارته المدينة أن ما حدث في أوديسا محاولة من روسيا لتكرار ما يحدث في المناطق الشرقية من أوكرانيا.

وقال أيضا إن روسيا ترسل أناسا إلى تلك المناطق لبثّ الفوضى فيها. وكانت كييف أعلنت قبل يومين أنها تصدت لمن وصفتهم بمخربين روس كانوا يحاولون اجتياز الحدود, لكن موسكو كذبت هذا الإعلان.

وفي مواجهة الاتهامات الأوكرانية والغربية لها, أكدت روسيا أنه لا تأثير لها على الانفصاليين الذي ينوون تنظيم استفتاء في 11 من هذا الشهر على الانضمام لروسيا أو الحصول على حكم ذاتي.

وهدد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس بتشديد العقوبات على موسكو في حال استمر الوضع المتفجر في شرق وجنوب شرق أوكرانيا.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة