واشنطن ترفع التأهب وتمدد مذكرة لمواجهة الإرهاب   
الاثنين 1424/10/29 هـ - الموافق 22/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
واشتطن تتخوف من هجمات داخلية وخارجية

رفعت الولايات المتحدة أمس الأحد مستوى التأهب الأمني من اللون الأصفر إلى البرتقالي أي من درجة مرتفع إلى عال في جميع أنحاء البلاد وذلك تخوفا من هجمات إرهابية ومددت صلاحية مذكرة لمواجهة الإرهاب الدولي.

وقد برر وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج هذا الإجراء بحصول أجهزة الاستخبارات الأميركية على كمية كبيرة من المعلومات والتقارير الموثوقة التي تشير إلى احتمال وقوع هجمات بالولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة.

وأشار ريدج خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين إلى أن تلك التقارير تتحدث عن التخطيط لعمليات إرهابية بالطائرات قال إنها أكثر تدميرا من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأوضح المسؤول الأميركي أن مدينتي نيويورك وواشنطن تبقيان من أكبر النقاط المستهدفة بالولايات المتحدة الأميركية، نافيا أية علاقة بين قرار رفع حالة التأهب الأمني في عموم أنحاء البلاد وإلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ودعا ريدج الأميركيين إلى عدم تغيير خططهم لأعياد آخر السنة لكنه طلب منهم التحلي بمزيد من اليقظة خلال هذه الفترة.

وتطبق الولايات المتحدة التأهب على مستوى "الأصفر" منذ 30 مايو/أيار لكنه كان قد رفع إلى البرتقالي قبل عشرة أيام من هذا التاريخ على إثر عودة أنشطة المنظمات الإرهابية وخصوصا في السعودية والمغرب.

ويطبق نظام التأهب على صعيد الأمن الداخلي في الولايات المتحدة منذ مارس/آذار 2002 بعد سبعة أشهر على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وزير الخارجية الأميركي كولن باول (الفرنسية)
الإرهاب الدولي
تزامنا مع رفع حالة التأهب الأمني جددت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأحد مذكرة تأهب لمواجهة الإرهاب الدولي صدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب تهديدات جديدة بهجمات يشنها تنظيم القاعدة ضد مصالح أميركية في العالم.

وفي مذكرتها التي تحمل عنوان "مذكرة تأهب عالمي", ذكرت الخارجية الأميركية "أننا نرى مزيدا من المؤشرات إلى أن تنظيم القاعدة يستعد لضرب مصالح أميركية في الخارج".

وذكرت أنها لا تستطيع استبعاد أن تحاول القاعدة شن اعتداء ثان داخل الولايات المتحدة، مضيفة أن القاعدة ومنظماتها هاجمت في الشرق الأوسط والرياض وفي أوروبا وإسطنبول.

وتعتبر الخارجية الأميركية أن مواقع جغرافية أخرى يمكن أن يتم اختيارها للسلسلة الجديدة من الاعتداءات، معربة عن اعتقادها "أن القاعدة ترغب في تنفيذ هجمات جديدة مقررة أن تكون أقوى من هجمات 11 سبتمبر/أيلول (2001), من خلال استخدام أسلحة غير تقليدية على الأرجح كالعناصر الكيميائية أو البيولوجية".

وأشارت المذكرة إلى أن "هذه الأعمال الإرهابية يمكن أن تقضي بشن عمليات انتحارية أو خطف طائرات أو انفجارات أو خطف أشخاص. ويمكن أن تستهدف أيضا طائرات تجارية أو مصالح بحرية".

ولم تستبعد المذكرة أن يستخدم الإرهابيون أسلحة تقليدية، مقدمة لائحة بالأهداف المحتملة كالمطاعم وأماكن العبادة والمدارس والفنادق والمنتجعات السياحية.
وأوضحت الخارجية الأميركية أن هذه المذكرة ستبقى سارية المفعول حتى 21 أبريل/نيسان المقبل.

تحذيرات بقبرص
وفي تداعيات دولية لمخاوف واشنطن شددت الشرطة القبرصية التدابير الأمنية حول السفارتين الأميركية والروسية في نيقوسيا على إثر معلومات تحدثت عن احتمال وقوع هجمات إرهابية ضد المصالح الأميركية في الجزيرة.

وذكرت صحيفة "فيليليثيروس" الواسعة الانتشار نقلا عن مصادر لم تحددها, أن أجهزة استخبارات أميركية حذرت السلطات القبرصية من احتمال وقوع هجوم إرهابي ضد المصالح الأميركية في قبرص.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة القبرصية شددت التدابير الأمنية حول السفارتين الأميركية والروسية القريبتين من بعضهما البعض, مشيرة إلى أن هذا هو أول تحذير من أعمال إرهابية في قبرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة