ماذا تعلمت الصين من بوتين؟   
الاثنين 1431/10/18 هـ - الموافق 27/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

مسؤولون صينيون ويابانيون عقدوا لقاءات تعاون نهاية الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

أشار الكاتب الأميركي ستيف ليفين إلى التوتر الراهن في العلاقات الصينية اليابانية بشأن السيادة على بعض الجزر المتنازع عليها بين البلدين في بحر الصين، وتساءل عما يمكن أن تكون بكين تعلمته من بوتين ومن ما أسماه الكاتب الدرس الجورجي الموجه للولايات المتحدة ودول الغرب عامة؟

ومضى ليفين في مقال نشرته له مجلة فورين بوليسي الأميركية بالقول إنه يمكن تسمية الحرب الروسية ضد جورجيا بالدرس الجورجي، حيث أخبرت روسيا عام 2008 كلا من الولايات المتحدة وبقية الغرب بأن جورجيا أو تلك الجمهورية القوقازية في آسيا الوسطى لم تعد ميدانا لهم -أميركا والغرب- بل باتت ضمن النفوذ الروسي عبر برهنة ذلك بالحرب ضد جورجيا.

وقال الكاتب إن الصين اليوم تخبر اليابان وبقية آسيا أن جزر ديايو في بحر الصين الشرقي هي جزء من أراضيها تمارس فيها صيد الأسماك وكل ما يحلو لها فعله, وإن بكين مثلها مثل موسكو قامت بإظهار أنها مستعدة لاتخاذ أي عمل متشدد غير الحرب في هذه الحالة.

وأوضح أن ردود فعل بكين تشمل شل العديد من الصناعات اليابانية من أجل دعم مطالبها في الأراضي المتنازع عليها وحقوقها في الاحتياطات الكبيرة من النفط والغاز في تلك الجزر، وأن اليابان تغض النظر حاليا، لكن طوكيو ستستمر في افتراضها بأنها المسؤولة عما تسميها جزر سينكاكو.

"
الصين تبدو مستعدة لصرف النظر عن مهاجمة اليابان، ثالث أكبر الاقتصاديات في العالم

"
مهاجمة اليابان

وأشار الكاتب إلى أن الفرق بين الحالتين بين روسيا وجورجيا من جهة وبين الصين واليابان من جهة أخرى، هو أن الصين مستعدة لصرف النظر عن مهاجمة اليابان، ثالث أكبر الاقتصاديات في العالم.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع عدد من زعماء رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) الذين ينتابهم القلق إزاء تصرف الصين العنيف مع اليابان، متسائلا عن مدى استعداد دول آسيان للدفاع عن اليابان.

وأضاف ستيفن أن أحد رجال النفط الناجحين الأذكياء قال له أثناء وجبة غداء إن صعود الصين لن يكون إطلاقا مثل صعود اليابان في الثمانينيات, فاليابان كانت قوة تجارية بدون مطالب استعمارية, أما الصين فلها الأمرين كلاهما.


اعتقال قبطان
وقال الكاتب إن تصعيد الصين للنزاع مع اليابان بشأن اعتقال قبطان قارب صيد سمك وحيد خلال الأيام القليلة الماضية يعتبر قضية أراض وهو خط أحمر بالنسبة للصين, وأما روسيا فقد لمحت وأشارت عام 2008 بأنها يمكن أن تكون صديقة للغرب طالما لم يدس أي كان على طرف ثوبها, وها هي الصين تقول الشيء نفسه اليوم, وهذا بالإضافة إلى أن قيمة اليوان تكشف عن حقبة جديدة من التوتر بين بكين والغرب.

ويشار إلى أن اليابان رفضت تقديم اعتذار إلى الصين عن صيادين وإطلاق سراحهم والإبقاء على قبطان سفينة الصيد الصينية الذي أفرجت عنه في وقت لاحق بعد اعتقاله إثر اصطدام سفينته قبل نحو أسبوعين بزورقين لخفر السواحل الياباني في منطقة قريبة من جزر متنازع عليها بين الدولتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة