هل تكفي الرضاعة لمنع الحمل؟   
الأربعاء 18/8/1434 هـ - الموافق 26/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)
الرضاعة الطبيعية وحدها لا تكفي لمنع الحمل (الأوروبية)
توصي طبيبة أمراض النساء يوتا بليفكه بضرورة البحث عن وسيلة منع الحمل المناسبة بأقصى سرعة ممكنة بعد الولادة، إذ لا تكفي الرضاعة الطبيعية لمنع الحمل. مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب القادر على تقييم وضع المرأة ووسيلة منع الحمل التي تلائم صحتها.

وتردف يوتا -وهي عضو الجمعية الألمانية للإرشادات الأسرية بالعاصمة برلين- أنه بالرغم من كون الرضاعة وسيلة طبيعية لمنع الحمل بعد الولادة، إذ يتسبب الهرمون المسؤول عن إدرار الحليب لدى المرأة والمعروف باسم "برولاكتين" في تعطيل عملية الإباضة لديها خلال الرضاعة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها كوسيلة لمنع الحمل بشكل كامل.

ويعود السبب في ذلك إلى أن نسبة إفراز هرمون برولاكتين تختلف من امرأة لأخرى، إذ تتوقف على معدل إرضاع كل امرأة لطفلها. وتؤكد الطبيبة أن الحماية الموثوقة من عملية الإباضة لا تحدث إلا لدى الأمهات اللائي يرضعن أطفالهن كل أربع ساعات تقريبا ولفترات طويلة.

وتنصح يوتا النساء اللائي لا يرغبن في الحمل بعد الولادة مباشرة باستشارة طبيبهن الخاص حول  نوعية وسيلة منع الحمل المناسبة لهن بأسرع ما يمكن، وعادة ما يوصى باستخدام أقراص منع الحمل الخالية من هرمون إستروجين فترة الرضاعة، إذ يتسبب هذا الهرمون في تقليل كمية الحليب عند المرأة المرضع.

أما بعد مرور نحو ستة أسابيع على الولادة الطبيعية وثمانية أسابيع على الولادة القيصرية فيمكن استخدام اللولب النحاسي أو اللولب الهرموني، وتؤكد يوتا ضرورة انتظار هذه المدة حتى  يكتمل بناء الرحم أولا قبل تركيب هذه الوسائل.

أما إذا كانت المرأة تستخدم الحاجز المهبلي لمنع الحمل، فتشير الطبيبة إلى أنه من المهم أن تقوم بفحص حجم هذا الحاجز جيدا، إذ عادة ما يتغير الجسم بعد الولادة، وبالتالي قد لا يغطي الحاجز الذي كانت تستخدمه المرأة من قبل منطقة عنق الرحم لديها بالكامل بعد الولادة.

ويجب استشارة الطبيب بعد الولادة مباشرة في اختيار وسيلة منع الحمل المناسبة، إذ تختلف حالة كل أم عن الأخرى، مما يتطلب أن يقيم الطبيب وضع المرأة ويوصي بالخيار الملائم لصحتها من حيث وضعها الطبي وطبيعة إرضاعها للطفل ومعاناتها من أي أمراض مزمنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة