قانونية بريطانية تعتبر الحرب على العراق عدوانا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

بلير ساند واشنطن معتبرا أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل (رويترز-أرشيف)
انتقدت المستشارة القانونية السابقة بوزارة الخارجية البريطانية إليزابيث ويلمسهارست الحرب على العراق وشرعية تلك الحرب التي وصفتها بأنها كانت عدوانا.

وقالت في مقابلة مع صحيفة الإندبندانت البريطانية "يمكننا القول إن استخدام القوة في العراق كان عدوانا" وأضافت أن "نوع المعاملة التي يبدو أن المعتقلين العراقيين تعرضوا لها يمكن أن يشكل جرائم حرب".

وانتقدت أيضا الحصانة الواسعة جدا التي حصلت عليها قوات التحالف من الحكومة العراقية. وقالت إن البلد الذي يريد خوض حرب يجب أن يتسلح بـ "الوقائع", موضحة أنه ليس هناك "تأكيدات" تفيد وجود "تهديد وشيك".

وقبل الحرب, أعلنت ويلمسهارست أن بريطانيا ستنتهك القانون الدولي إذا ما ذهبت إلى الحرب في العراق. وقد تم تجاهل رأيها, وبعد بضعة أسابيع من اندلاع الحرب, قدمت استقالتها منهية عملها في الحكومة الذي استمر 29 عاما.

وتتهم ويلمسهارست رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنه أكد في ملف حول الأسلحة العراقية صدر في سبتمبر/أيلول 2002, أن العراق يشكل تهديدا وشيكا لأنه يمتلك أسلحة دمار شامل وقادر على استخدامها خلال 45 دقيقة كما جاء في هذا الملف.

وتسبب تحقيق رسمي في المعلومات التي استند إليها بلير لتبرير خوض الحرب على العراق في تعريض مسؤولين كبار في الحكومة والمخابرات البريطانية للانتقاد.

وكشفت صحيفة صنداي تايمز أن مسودة تقرير لجنة التحقيق الرسمية تخص بالانتقاد رئيس اللجنة الحكومية المشتركة للمخابرات جون سكارليت ورئيس جهاز المخابرات ريتشارد ديرلوف، لأنهما سمحا بتسريب معلومات مضللة إلى ملف استخدمه بلير لتبرير الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي لم تذكر اسمه قوله إن النتيجة التي سيخلص إليها التقرير هي أن المعلومات كانت خطأ وأن نظام التحقق منها فشل. وسينتقد التقرير كذلك المدعي العام اللورد غولد سميث الذي أشار على بلير بأن الحرب قانونية لكنه أقر بعد ذلك في أحاديث خاصة بأنه كانت لديه شكوك بخصوص المشورة التي قدمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة