منهج عمل لتسوية الخلافات بين الجزائر والمغرب   
الاثنين 1426/2/25 هـ - الموافق 4/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

المغرب والجزائر على طريق التسوية

نقلت صحيفة الحياة اللندنية اليوم الاثنين عن مصادر مطلعة أن
الجزائر والمغرب اتفقا على منهج عمل لتسوية أبرز ملفات خلافاتهما الثنائية قبل نهاية السنة، بما في ذلك إعادة فتح الحدود البرية المغلقة منذ العام 1994.


وأوردت أن المصدر برر عدم إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قرار إعادة فتح الحدود باتفاقه مع العاهل المغربي محمد السادس خلال اجتماعهما في الجزائر قبل عشرة أيام على ضرورة تغليب مصلحة البلدين بمعالجة الملف، خصوصا الجوانب الأمنية من خلال استكمال بقية الملفات ذات الصلة.

 

وعن ملف الصحراء الغربية الذي يعكر صفو العلاقات الثنائية بين البلدين منذ منتصف السبعينيات، قالت إن الجانبين اتفقا على وقف المواجهة بينهما على المستويين السياسي والإعلامي وتجنب كل ما من شأنه أن يجعل هذا الملف أداة للتشويش على التوافق الثنائي.

 

وأضافت أن القائدين قررا تعزيز التشاور السياسي بين البلدين في ما يتصل بتأثيرات مشكلة الصحراء وتطوراتها على المستوى الثنائي، على أن يتركا ملف القضية للأمم المتحدة للنظر فيه دون تبادل للاتهام أو تحويله إلى أداة للصراع، حيث أبدى بوتفليقة دعمه الكامل لأي تسوية بين الرباط وجبهة بوليساريو تحت مظلة هيئة الأمم المتحدة.

 

وذكرت أن هذا التوافق يعيد إلى الأذهان ما توصل إليه في نهاية الثمانينيات الرئيس السابق الشاذلي بن جديد والعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في قمة "زرالدة" الأولى، مما أتاح التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين وتسهيل قرار بوليساريو وقف إطلاق النار عام 1991.

 

وقالت الحياة إن من المتوقع في إطار هذا التوافق أن تكتفي الجزائر بالدفاع عن مبدأ حق تقرير المصير للشعب الصحراوي في الأمم المتحدة دون الاضطرار مستقبلا إلى القيام بنشاطات دبلوماسية سواء في الجزائر أو في بلد آخر ضد المواقف المغربية ودعما للبوليساريو.

 

وتأكيدا لهذا التوجه، أعلنت وكالة أنباء المغرب العربي المغربية الرسمية أمس أن جبهة بوليساريو قتلت مغربيا في مخيمات "تندوف" جنوب غرب الجزائر دون أن تشير بأصابع الاتهام إلى السلطات الجزائرية التي كانت تحملها في السابق مسؤولية ما يحدث في هذه المخيمات.

 

وجاء في الصحيفة أن الرئيس بوتفليقة مهد لزيارته التاريخية المقررة للمغرب خلال أسابيع برفع التأشيرة عن المغاربة، وأن مصادر مطلعة شددت على أن قرار إعادة فتح الحدود البرية سيعلن على الأرجح خلال هذه الزيارة، إذا ما تم استكمال التفاصيل التقنية المتعلقة بهذه المسألة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة