قوات برية أميركية تصد هجوما غرب الأنبار   
السبت 1436/2/28 هـ - الموافق 20/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

قالت مصادر للجزيرة إن قوات برية أميركية، إضافة إلى طائرات التحالف، شاركت في صد هجوم لمسلحين يهدفون للسيطرة على ناحية البغدادي غرب محافظة الأنبار، بينما تمكنت قوات البشمركة الكردية من السيطرة على جميع الأراضي التي تقع شرق جبل سنجار، غرب مدينة الموصل في شمال العراق.

وذكرت المصادر ذاتها للجزيرة أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية شنوا هجوما موسعا من ثلاثة محاور، دارت عقبه اشتباكات عنيفة مع قوات عراقية مدعومة بأفراد من عشائر المنطقة.

كما شنت طائرات التحالف غارات استهدفت فيها آليات عسكرية تابعة للتنظيم ما أدى إلى وقف الهجوم على المنطقة.وذكرت مصادر للجزيرة أن نحو 30 عنصرا من تنظيم الدولة قتلوا أو جرحوا في الغارات.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل وليد إبراهيم إنه لا يوجد حتى الآن أي تصريح رسمي لا من السلطات في حكومة بغداد ولا من السلطات المحلية في ناحية البغدادي بمشاركة قوات أميركية في صد الهجوم.

ولفت إلى أن كل المصادر الذي تتحدث تنقل عن شهود عيان قولهم إنه لأول مرة تمت مشاهدة "عربات همر أميركية" يستقلها جنود أميركيون تتجول بشوارع المدينة، وأضاف أن هذه المرة الأولى التي يُرصد فيها اشتراك جنود أميركيين بصد هجوم بري على إحدى المدن العراقية منذ اندلاع الأزمة.

تفاصيل الهجوم
وبيّن مراسل الجزيرة في أربيل أن ناحية البغدادي تعرضت إلى هجوم كبير هو الأعنف الذي تتعرض له منذ بداية الأزمة، وقد بدأ الهجوم منذ منتصف ليل الأمس واستمر حتى ساعات الصباح الأولى.

ناحية البغدادي تقع على أطرافها قاعدة البغدادية الجوية التي تعتبر أكبر قاعدة عسكرية بالعراق وتضم مستشارين أميركيين يقومون بتدريب أبناء العشائر للانخراط في القتال

وقد تدخلت طائرات التحالف الدولي وبدأت بشن غارات جوية استطاعت أن تستهدف أماكن وجود المهاجمين، ما أدى إلى صد هذا الهجوم وتخفيف حدته.

وبيّن المراسل ذاته أن أصوات الاشتباكات في ناحية البغدادي مازالت تسمع  من الحين إلى الآخر، وأوضح -نقلا عن المصادر ذاتها- أن الهجوم شن من ثلاثة محاور من مدينة هيت باتجاه البغدادي، ما يعني أن المسلحين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يسيطرون على ناحية هيت منذ نحو أشهر.

وأفاد أن هؤلاء المقاتلين يحاولون القيام بأكثر من هجوم للوصول إلى ناحية البغدادي، التي تمثل نقطة إستراتيجية، فهي واحدة من مدن قليلة لم تقع بيد تنظيم الدولة، وسقوطها يعني أن الغالبية العظمى من محافظة الأنبار تقع بيد تنظيم الدولة.

كما أن الناحية ذاتها تقع على أطرافها قاعدة البغدادية الجوية التي تعتبر أكبر قاعدة عسكرية بالعراق، والتي تضم مستشارين أميركيين يقومون بتدريب أبناء العشائر للانخراط في هذا القتال.

تقدم البشمركة
من جهة ثانية، قالت مصادر أمنية كردية إن قوات البشمركة تمكنت من السيطرة على جميع الأراضي التي تقع شرق جبل سنجار، غرب مدينة الموصل في شمال العراق.

وأضافت المصادر أن مسلحي تنظيم الدولة بدؤوا بالانسحاب من مناطق كانوا يسيطرون عليها، تعرضت خلال الأيام الماضية لقصف مدفعي وجوي مكثفَيْن، نفذتهما القوات الكردية وطائرات التحالف الدولي.

وأكدت أن القوات الكردية تمكنت من الوصول إلى نحو ألف عائلة من الإيزيديين الذين كانوا محاصرين على قمة الجبل منذ أكثر من شهرين.

مواجهات مسلحة عنيفة منذ أشهر في الرمادي بالعراق (الجزيرة)

معارك الرمادي
في الرمادي، قال قائد شرطة محافظة الأنبار كاظم محمد الفهداوي، لوكالة الأناضول، إن قوات الأمن استطاعت أن تصد "هجوما واسعا" اليوم لتنظيم الدولة من أربعة محاور على الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وأضاف الفهداوي أن "قوات الأمن اشتبكت مع عناصر تنظيم الدولية في تلك المناطق، وهذه الاشتباكات استمرت خمس ساعات استطاعت فيها قوات الأمن قتل أكثر من ثلاثين عنصرا من التنظيم في جميع تلك القواطع، وتدمير مركبتين تحملان أسلحة ثقيلة، إضافة إلى وقوع إصابات بين صفوف قوات الأمن في تلك المعركة".

وشهدت عدة أحياءٍ في مدينة الرمادي معارك ضارية بين قوات الحكومة العراقية المدعومة بمسلحي الصحوات، وبين تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسببت المعارك في دمار كبير بعدد من الأحياء السكنية والبنية التحتية. وقالت مصادر من داخل المدينة للجزيرة إن الاشتباكات أدت لسقوط عدد من القتلى والجرحى بين الطرفين.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة