التهابات الأطفال والأمهات قد تسبب السرطان   
الأحد 1426/11/18 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
ذكرت دراسة أكاديمية جديدة أن الالتهابات التي تصيب الأمهات والأطفال يمكن أن تلعب دورا مهما في نشوء أنواع معينة من مرض السرطان.

وحلل فريق البحث البريطاني بقيادة الدكتور ريتشارد مكنالي من جامعة نيوكاسل وبرعاية معهد السرطان في المملكة المتحدة؛ سجلات حالات السرطان المشخصة بين صغار الأطفال على مدى فترة 45 عاما. ووجدوا نمطا يتكرر في حالات نوعين من السرطان هما سرطان الدم (لوكيميا) وأورام المخ، إذ أنهما ينشآن في أوضاع متماثلة من الأزمان والمواقع الجغرافية.

فقد لاحظ الباحثون أن الحالات المشتركة في الزمان والمكان تتشابه أيضا في أنها نجمت عن التهابات معينة، مما يعطي وزنا إضافيا إلى نظرية ترى أن الفيروسات المعدية يمكن أن تكون مسببا مهما لسرطانات الأطفال. فالأمراض الناجمة عن عوامل بيئية أكثر استقرارا تتسبب في عناقيد متشابهة من حالات السرطان في منطقة واحدة وعلى مدى فترة طويلة وممتدة.

"
دور مكان الميلاد في تعرض الأطفال بالسرطان له أهمية خاصة  ويؤشر إلى أن إصابة الأم بالالتهاب في فترة حملها للطفل أو إصابة الطفل به في سنوات حياته المبكرة، قد يكون عاملا يطلق عملية نشوء السرطان
"

لكن الباحثين شددوا على أنه لا يمكن أن يلتقط الناس مرض السرطان لمجرد تعرضهم لالتهاب فيروسي، إذ إن الالتهاب لا يؤدي إلى السرطان إلا في عدد محدود جدا من الأفراد الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان لأسباب وراثية.

الباحثون وجدوا أن دور "مكان الميلاد" في تعرض الأطفال للسرطان كان له أهمية ودلالة خاصة، مما يؤشر إلى أن إصابة الأم بالالتهاب في فترة حملها للطفل أو إصابة الطفل به في سنوات حياته المبكرة قد يكون عاملا يطلق عملية نشوء السرطان.

وربما تكون هذه الالتهابات المذكورة هي الأقل حدوثا مقارنة بغيرها من الأمراض الأكثر شيوعا ولم يتم تضمينها في الدراسة، مثل إصابات البرد والإنفلونزا المتوسطة الحدة وفيروس الجهاز التنفسي.

وفي كل الأحوال لا تتسبب هذه الالتهابات في نشوء السرطان إلا لدى الأفراد الذين يحملون خلايا محورة وراثيا في أجسامهم. فيقوم الفيروس (المسبب للالتهاب) باستهداف الخلية المحورة مما يؤدي إلى تحوير ثان، وذلك يعزز فرص نشوء السرطانات مثل اللوكيميا وأورام الدماغ.

ويؤمل أن تؤدي هذه النتائج المنشورة في العدد الأخير من "المجلة الأوروبية للسرطان" إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية تجاه الوقاية من السرطان، وربما تؤدي إلى صياغة علاجات أفضل.

يذكر أن البيانات والإحصاءات المستخدمة في هذه الدراسة تم استخلاصها من سجلات أورام الأطفال بمانشستر، وهي تضم كل حالات سرطان الطفولة من الميلاد إلى سن 14 عاما، والمشخصة في الفترة من يناير/كانون الثاني 1954 إلى ديسمبر/كانون الأول 1988.
__________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة