الحوار اللبناني يستأنف بالدوحة وحزب الله يرحب بالتسوية   
الخميس 11/5/1429 هـ - الموافق 15/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لدى لقائه ميشال عون في بيروت (الفرنسية)

ينتظر أن يعلن رئيس الوفد الوزاري العربي إلى لبنان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في بيروت اليوم مضمون اتفاق مشترك توصل إليه الوفد العربي مع الفرقاء اللبنانيين ويقضي ببدء الحوار فورا بين الموالاة والحكومة للخروج من الأزمة في الدوحة غدا. 
 
وقال مدير الجزيرة في بيروت غسان بن جدو إن الفرقاء اللبنانيين سيتوجهون إلى الدوحة غدا الجمعة لبدء الحوار فورا، مشيرا إلى أن الحوار سيركز على نقطتين تتعلق الأولى بحكومة الوحدة الوطنية، بعدما قبلت المعارضة بمبدأ عشرة وزراء في تشكيلة الحكومة لكل طرف أي الموالاة والمعارضة ورئيس الجمهورية.
 
وأوضح مدير مكتب الجزيرة أن النقطة الثانية من الحوار ستركز على قانون الانتخاب الذي لم يتمّ الاتفاق بعد على صيغته.
 
ووصف ما حدث بأنه نجاح كبير لرئيس الوفد العربي، مشيرا إلى أن الأيام القليلة القادمة ستشهد انفراجا، وربما سيتم انتخاب رئيس للجمهورية بحلول 10 يونيو/حزيران القادم، موعد الجلسة البرلمانية القادمة، أو ربما تعجل الجلسة إلى وقت مبكر.
 
في هذه الأثناء يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم الوضع في لبنان، لكنه سينتظر نتيجة وساطة الجامعة العربية قبل أن يتخذ أي قرار. وقد أجرت الولايات المتحدة وفرنسا مشاورات أمس الأربعاء بشأن نص مشروع قرار قد تتقدمان به إلى مجلس الأمن.
 
نعيم قاسم (الجزيرة نت-أرشيف)
ترحيب حزب الله
وجاء الحديث عن الانفراج في الأزمة اللبنانية بعدما ألغت الحكومة القرارين اللذين أصدرتهما منذ أيام وطالبت فيهما بتفكيك شبكة اتصالات حزب الله وإقالة مدير أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير.
 
وفي هذا السياق اعتبر نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله عقب لقائه الوفد الوزاري العربي اليوم أن تراجع الحكومة عن قراريها شكل المدخل الطبيعي لإعادة الأمور إلى نصابها وحل الأزمة.
 
وأشار قاسم إلى أن المعارضة مستعدة للإسراع في التوصل إلى تسوية وفق شروط, إذا كان الطرف الآخر جاهزا لذلك. وأضاف "نحن نريد أن نعود
إلى تسوية تؤدي في النهاية إلى أن لا يكون هناك غالب ولا مغلوب، لن تنفعنا أميركا ولا التدخل الدولي".
 
وأردف نائب الأمين العام لحزب الله قائلا "الحوار سيكون برعاية الجامعة العربية والمرتكز على قانون الانتخابات وحكومة الوحدة الوطنية لأن رئاسة
الجمهورية محسومة لـ(قائد الجيش العماد) ميشال سليمان".
 
وقد التقى الوفد العربي أيضا كلا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقائد الجيش ميشال سليمان وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس التيار الوطني الحر ميشال عون ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري.
 
ويترأس الوفد -الذي يضم ثمانية وزراء خارجية عرب- رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
 
وإزاء هذه التطورات عبر المواطنون اللبنانيون عن ارتياحهم، في حين عادت الحركة تدريجيا إلى مطار بيروت الدولي ومرفئها البحري.

 الجيش انتشر في مطار بيروت (الفرنسية)
دعم أميركي للجيش
من جهتها أعلنت الخارجية الأميركية أمس الأربعاء أن واشنطن ستسرع في تقديم دعم منتظم للجيش اللبناني.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة توم كيسي إن بلاده تعمل منذ عامين على برنامج لتقديم مساعدات عسكرية للبنان, لكنه أوضح أن واشنطن لا تنوي تسليم الجيش اللبناني تجهيزات إضافية غير تلك المقررة سابقا.
 
من جانبها قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الفريق مارتن دمبسي اجتمع مع قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان في بيروت أمس الأربعاء لبحث سبل دعم الجيش اللبناني. ولم ترشح تفاصيل عن الاجتماع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة