واشنطن تعد باراك بنشر رادار مضاد للصواريخ في إسرائيل   
الأربعاء 27/7/1429 هـ - الموافق 30/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:08 (مكة المكرمة)، 3:08 (غرينتش)
باراك قال عقب لقائه رايس إن امتلاك إيران برنامجا نوويا تهديد لبلاده (رويترز)

وافقت الولايات المتحدة على دراسة نشر رادار دفاعي مضاد للصواريخ في إسرائيل، وذلك أثناء زيارة لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود بارك إلى واشنطن تركزت على دعوته إلى ترك "كل الخيارات" مطروحة حيال ما تعتبره تل أبيب تهديدا إيرانيا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية طلب عدم كشف اسمه قوله إن الوزير روبرت غيتس وافق على نشر ذلك النظام الدفاعي بهدف "مساعدة إسرائيل على إنشاء قدرة دفاعية مضادة للصواريخ على بضعة مستويات لحمايتها من كل أنواع التهديدات في المنطقة، القريبة والبعيدة".

وأوضح المسؤول الأميركي أن غيتس ناقش هذا الطلب الاثنين مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى الرادار وافق الوزير أيضا على دراسة تقاسم المعلومات حول الإنذارات عن إطلاق صواريخ، وكذلك موضوع التمويل الأميركي لمشاريع إسرائيلية مكلفة بهدف التصدي للصواريخ القصيرة المدى وقذائف الهاون.

وذكر المصدر الأميركي أن تركيز رادار مسألة على المدى القصير، موضحا أن "كل ذلك يحرز ما يكفي من التقدم السريع". وأضاف "سنركز هذه المنظومة الأرضية هناك، والإسرائيليون سيضيفون عليها ما يرونه مناسبا".

وربط المسؤول هذه المساعدة بالجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية حول مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، لكنها تبدو أكثر ارتباطا بهواجس إسرائيل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
 
من جهته أكد باراك أن الولايات المتحدة ستربط قريبا إسرائيل بنظامين متقدمين لرصد الصواريخ، وذلك على سبيل الحيطة في مواجهة أي هجوم مستقبلي من جانب إيران.

وقال باراك بعد لقائه نظيره الأميركي إن البلدين المتحالفين يجريان مباحثات متقدمة بشأن تحديث درع الصواريخ الذاتية الدفع أرو2 الإسرائيلية، لكنهما يختلفان بشأن ما إذا كان ينبغي أن يتضمن صاروخا اعتراضيا أميركيا.
 
خيارات مفتوحة
غيتس وافق على تقاسم معلومات
عسكرية مع إسرائيل (رويترز-أرشيف)
وقال باراك للصحفيين إن الحكومتين الإسرائيلية والأميركية "تتفقان في رؤية الحاجة إلى إبقاء كل الخيارات على مائدة البحث، لكننا قد لا نتفق في كل التفاصيل". ورفض باراك أن يذكر تفاصيل بشأن ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لأن تهاجم وحدها إيران.

كما دعا باراك نظيره الأميركي إلى ترك "كل الخيارات مطروحة" حول إيران، وقال عقب لقائه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن امتلاك إيران برنامجا نوويا يمثل تهديدا لبلاده وللمنطقة وللاستقرار العالمي.

من جهة أخرى قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل غداة لقاء باراك ونظيره الأميركي "أعتقد بأن الإسرائيليين يعرفون جيدا وجهة نظرنا التي تفيد بأن الوسيلة الأفضل لثني الإيرانيين عن متابعة برنامجهم للتسلح النووي هي الضغوط الاقتصادية والسياسية".

وأضاف "ندرك بالتأكيد أن الإسرائيليين يعتبرون وجود إيران نووية تهديدا لوجودهم نفسه، وقد أسهبوا في إيضاح هذا الأمر لنا وللعالم، ونعمل بدأب حتى لا  يحصل ذلك".

وقال المتحدث الأميركي إن غيتس أكد للوزير الإسرائيلي أن الولايات المتحدة ستدرس وسيلة تزويد إسرائيل بمعدات دفاعية إضافية، لكن موريل رفض تأكيد نوع هذه المعدات.

يذكر أن الولايات المتحدة نشرت في اليابان النوع ذاته من الرادارات القادرة على كشف رأس صاروخ بعيد أو متوسط المدى في الفضاء، وتنوي نشر نسخة أخرى أكثر تطورا في جمهورية التشيك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة