البنتاغون مستعد لمحاكمة معتقلي القاعدة   
الأربعاء 14/12/1422 هـ - الموافق 27/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن البنتاغون مستعد للبدء بعقد محاكم عسكرية للمعتقلين من أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان. في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي أن غالبية المسلمين لا يعتقدون أن العرب هم الذين نفذوا الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي ويعارضون الحملة العسكرية التي قامت بها واشنطن في أفغانستان.

فقد قال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن المحاكم العسكرية ستباشر جلساتها حالما تسمح إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بذلك. مشيرا إلى أن محققي الجيش ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وبعد أن نظروا في المعلومات التي يمكن للمعتقلين تقديمها في مجال مكافحة الإرهاب أجلوا اتخاذ قرارهم في الموضوع.

وأضاف أنهم سيعكفون الآن على دراسة وضعهم القانوني واتخاذ قرار بمن يمكن إحالته أمام هذه المحاكم من الأسرى المسلمين لدى الولايات المتحدة. وكان رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أعلن أمس أن الأميركيين يحتجزون 194 مشتبها به من حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان بالإضافة إلى 300 آخرين في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.

وقال رمسفيلد إنه تجري دراسة عدة خيارات بينها إحالتهم إلى القضاء المدني أو العسكري الأميركي أو إعادتهم إلى بلدانهم من خلال الإفراج عن البعض فور انتهاء استجوابهم أو حتى إبقائهم أسرى خلال فترة النزاع كي لا يعودوا إلى ممارسة القتل حسب تعبيره.

مناهضة لأميركا
النيران تشتعل ببرجي مركز التجارة العالمي إثر اصطدام طائرتين مدنيتين مخطوفتين بهما (أرشيف)
في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي أن غالبية المسلمين لا يعتقدون أن العرب هم الذين نفذوا الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي ويعارضون الحملة العسكرية التي قامت بها واشنطن على أفغانستان.

وبالرغم من التقارير الصحفية التي أكدت أن 15 من بين 19 شخصا نفذوا هجمات واشنطن ونيويورك هم سعوديون كشف استطلاع أجراه معهد غالوب ونشرته صحيفة يو إس إيه توداي أن 18% فقط ممن شملهم الاستطلاع في تسع دول إسلامية يعتقدون أن العرب هم منفذو الهجمات.

وقالت الصحيفة إن كثيرين ألقوا اللوم على إسرائيل والولايات المتحدة, كاشفين عن وجود هوة كبيرة بين الغرب والدول الإسلامية بشأن الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن.

ورأى 9% فقط أن الهجمات العسكرية الأميركية على أفغانستان مبررة أخلاقيا. وقال 77% إنها غير مبررة. واستهدفت الولايات المتحدة في حملتها حركة طالبان الأفغانية التي استضافت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات سبتمبر/ أيلول.

وقال المعهد في تقريره عن المشروع الذي اعتبره مراقبون أضخم استطلاع يجريه في تاريخه إن ثلثي سكان تسع دول إسلامية ينظرون إلى الولايات المتحدة بشكل سلبي, وإن 58% ممن شملهم الاستطلاع لم يؤيدوا الرئيس جورج بوش في مقابل 11% ممن أيدوه. ولم يعلن معهد غالوب عن نتائج استطلاعه كاملة.

ونقلت صحيفة يو إس إيه توداي عن فرانك نيوبورت رئيس تحرير معهد غالوب قوله إن غالبية المشاركين في الاستطلاع وصفوا السياسة الأميركية بأنها "قاسية وعدوانية ومتعجرفة ومغرورة وسهلة الاستفزاز ومنحازة". وقال المعهد إنه أجرى 9924 لقاء وجها لوجه في السعودية وإيران وباكستان وإندونيسيا وتركيا ولبنان والكويت والأردن والمغرب في ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني الماضيين. ويعيش في هذه الدول التسع نحو نصف سكان العالم الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة