مقتل عراقيين والأكراد يتظاهرون مطالبين بكركوك   
الاثنين 1424/10/29 هـ - الموافق 22/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأكراد تظاهروا في كركوك تحت حراسة القوات الأميركية (الفرنسية)

قتل مواطن عراقي وأصيب آخر بجروح عندما فتح جنود الاحتلال الأميركي النار عليهما عند مخرج مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين شمال بغداد.

وقال شاهد عيان أصيب في الحادث إن الجنود الأميركيين الذين كانوا ضمن رتل عسكري أميركي أطلقوا النار على السيارة التي يستقلها المواطنان دون سبب، في حين رفضت قوات الاحتلال التعليق على الحادث.

من جانبه أعلن الجيش الأميركي في بيان اليوم أن امرأة عراقية قتلت وأن أخريين أصيبتا بجروح أمس عندما فجر جنود أميركيون باب منزل خلال عملية مداهمة في بلدة راوه القريبة من الحدود مع سوريا.

وزعم البيان أن القوات الأميركية واجهت مقاومة لدى محاولتها الدخول إلى المنزل فاستخدمت عبوة ناسفة لتفجير بابه المصفح مما تسبب في سقوط الضحايا، مشيرا إلى أن تحقيقا فتح في الحادث.

قوات الاحتلال تواصل حملات الدهم والاعتقال (أرشيف-الفرنسية)
دهم واعتقالات
وأوضح البيان أن عملية الدهم في راوه أسفرت عن اعتقال 81 شخصا بينهم 11 وصفهم بأنهم عناصر مهمة تلاحقهم قوات الاحتلال. وقامت القوات الأميركية بحملة مداهمات من منزل إلى منزل أمس لليوم الثاني على التوالي بحثا عن مقاومين في البلدة.

ومنع الجنود الذين يقفون عند حاجز عسكري السيارات من دخول البلدة فيما أخذت قوات الاحتلال مواقع على مدخلها وسدت الطريق الرئيسي بمتاريس من الأسلاك الشائكة.

وقد أعلنت القوات الأميركية أنها أوقفت أمس ما مجموعه 96 شخصا في محافظة الأنبار غرب بغداد. كما ألقت القبض في الفلوجة على 14 شخصا تشتبه في أنهم ضالعون في تمويل مقاتلين أجانب وتجنيدهم.

وألقت قوات الاحتلال الليلة الماضية في مدينة بعقوبة القبض على شخص وصفته بأنه أحد كبار الضباط في استخبارات النظام العراقي السابق، وأنه كان يجند عناصر تنفذ هجمات ضد قوتها.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أن قواته اعتقلت عدة مئات من عناصر المقاومة العراقية أثناء حملات دهم بناء على معلومات حصلت عليها بعد إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

المشاركون بالتظاهرة رفعوا علما أميركيا (الفرنسية)
تظاهرات الأكراد
على صعيد آخر تظاهر آلاف الأكراد اليوم في كركوك شمال بغداد تلبية لدعوة من أحزابهم للمطالبة بضم المدينة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق. وردد المتظاهرون الذين تجمعوا وسط المدينة هتافات باللغة الكردية تطالب بكركوك باعتبارها قلب كردستان وبتعليم اللغة الكردية في عموم مدارس المدينة.

ويشارك في التظاهرة موظفون في الدوائر الحكومية وطلاب مدارس وعمال وفلاحون. وتوزعت التظاهرة إلى جزأين الأول يقوده حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والثاني يقوده الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.

ورفع المتظاهرون الأعلام الكردية في حين لم يحمل أي علم عراقي في التظاهرة التي رفع فيها علم أميركي كبير. كما رفع المتظاهرون صورا للزعماء الأكراد.

وقد قامت قوات من البشمرغة الكردية تحت أنظار القوات الأميركية بحراسة المتظاهرين الذين أتى العديد منهم في حافلات من مدن كردستان في شمال العراق. وتعد هذه التظاهرة أهم المظاهرات التي نظمت في مدينة كركوك منذ سقوط صدام حسين. وتقع المدينة جنوب إقليم كردستان التي يتمتع بالحكم الذاتي ويسكنها أكراد وعرب وتركمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة