باكستان تعتبر انفجار كراتشي رسالة تحذير للأميركيين   
الأحد 1423/4/5 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسؤولو الأمن في موقع انفجار سيارة مفخخة أمام القنصلية الأميركية في كراتشي
قال مسؤول رفيع في الشرطة الباكستانية إن السيارة التي انفجرت خارج القنصلية الأميركية في كراتشي وأوقعت 11 قتيلا قد تكون انفجرت عن طريق آلة للتحكم عن بعد. وكانت الشرطة قد رجحت في البدء أن يكون "انتحاري صدم بسيارة ملغومة" حاجزا خرسانيا أمام القنصلية.

وقد ذكرت مصادر طبية اليوم أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 12 وذلك إثر وفاة شرطي متأثرا بجروحه، وبين القتلى ست نساء، كما أسفر الانفجار عن إصابة 50 شخصا بجروح. وقد دفع هذا الهجوم الولايات المتحدة إلى إغلاق جميع بعثاتها بصفة مؤقتة. وكان عدد موظفي معظم البعثات الدبلوماسية قد خفض بسبب التوتر العسكري مع الهند.

وأعلنت جماعة لم تكن معروفة من قبل أطلقت على نفسها اسم "القانون" مسؤوليتها عن الهجوم وذلك في رسالة وجهت إلى الهيئات الإعلامية في باكستان. وقالت إن القنبلة هي إيذان ببدء "الجهاد" ضد الولايات المتحدة والقيادة الباكستانية. وقال محققون باكستانيون إنهم يأخذون إعلان المسؤولية هذا على محمل الجد ولكنهم في الوقت نفسه يبحثون في أدلة أخرى.

وقال وزير داخلية إقليم السند مختار شيخ إنه رغم أن "المجرم لم يحدد بعد فإن السلطات متأكدة من أن للهجوم علاقة بالمعركة الجارية على المسلحين الإسلاميين". وأضاف أنهم يعملون على عدة اتجاهات "لكن رسالة الانفجار كانت موجهة إلى الأميركان، ولهذا السبب استهدفت قنصليتهم". واعتبر أيضا أن الرسالة موجهة إلى الحكومة الباكستانية "لأنها شريكة في التحالف الدولي على الإرهاب".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اعتبر أثناء محادثاته في نيودلهي الأسبوع الماضي أن "تعاون باكستان في مكافحة الإرهاب أمر رائع"، وقد اعتبر هذا الثناء سيفا ذا حدين بالنسبة للقيادة الباكستانية التي تواجه موجة من الهجمات "الانتحارية بواسطة تنظيم القاعدة" وعدد من الجماعات الأخرى التي تخوض معركة بقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة