قمة الدوحة: التسليح للتوازن والدفاع المشروع   
الأربعاء 1434/5/15 هـ - الموافق 27/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

العربي والشيخ حمد بن جاسم تحدثا في المؤتمر الصحفي عن قضايا بينها سوريا وفلسطين والإصلاح (الفرنسية)


قال أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي الثلاثاء إن تسليح المعارضة  السورية لا يقضي على الحل السلمي, وإن الهدف منه خلق توازن بينها وبين النظام, بينما أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن ذلك يضمن للشعب السوري الدفاع المشروع عن النفس.

وقال العربي في مؤتمر صحفي مشترك مع الشيخ حمد بن جاسم في ختام القمة العربية الرابعة والعشرين التي اختتمت أعمالها بالدوحة إن بلوغ الحل السياسي في سوريا يقتضي نوعا من التوازن بين المعارضة بين والنظام الذي يستخدم الأسلحة الثقيلة ضد شعبه.

وأضاف أنه لا يمكن الوصول إلى حل سياسي دون تحقيق ذلك التوازن, مشيرا في الأثناء إلى حجم الدمار الكبير في سوريا, وما يتطلبه ذلك من كلفة كبيرة لإعادة الإعمار التي تحدث عنها إعلان الدوحة.

وأشار إلى أن 18 من مجموع 22 دولة عربية دعمت القرار الخاص بتسليح المعارضة السورية مقابل تحفظ دولتين اثنتين فقط على أمور غير أساسية على حد قوله.

من جهته, قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إن القرار الذي يتيح لأي دولة عربية تسليح المعارضة في سوريا يمكن الشعب السوري من حق الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة الهجمات التي تستهدفه من القوات النظامية.

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الرئيس السوري بشار الأسد هو من خرق القوانين, ورفض الالتزام بكل المبادرات السياسية العربية, كما لم يستجب لمساعي الموفدين الدوليين، السابق كوفي أنان والحالي الأخضر الإبراهيمي.

وقال إن قرار تسليح المعارضة السورية هو أقل ما يمكن تقديمه للشعب السوري مقارنة بتضحياته منذ اندلاع الثورة منتصف مارس/آذار 2011. وكان يشير إلى مقتل ما لا يقل عن 70 ألف سوري خلال عامين وفقا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة.

وفي ما يخص الشأن الفلسطيني, قال أمين عام الجامعة العربية إن إنهاء الصراع الفلسطيني العربي يحتاج إلى دراسة متأنية وتشاور مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

الشيخ حمد بن جاسم رفض اتهام بلاده بدعم تيارات بعينها في بعض دول الربيع العربي(الجزيرة)

الإصلاح
على صعيد آخر, قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إن الإصلاح السياسي في العالم العربي مطلوب, مشددا على أن من الأولى أن تقوم به الحكومات قبل أن تطلبه الشعوب.

وأضاف أن ما حدث من تغييرات في العالم العربي بفضل ما يعرف بثورات الربيع العربي ربما لم يكن كله إيجابيا.

لكنه شدد على أن التغييرات التي بدأت قبل عامين تعد بداية وعي وتحذير للقادة العرب من أن الشعوب لن تسكت على واقعها, بما في ذلك حالة الضعف التي تعتري الأمة العربية.

ورفض الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الاتهامات الموجهة لبلاده بدعم تيارات بعينها في الدول العربية التي شهدت تغييرات سياسية ومنها تونس ومصر عبر المساعدات المالية خاصة.

وأشار المسؤول القطري في هذا السياق إلى أن قطر تعاملت مع الحكومات التي قامت في مصر في عهد المجلس العسكري, ومع حكومة الباجي قائد السبسي في تونس مثلما تتعامل مع الحكومات التي قامت بعد الانتخابات في البلدين, خاصة من جهة الاتفاقيات والمساعدات الاقتصادية.

ونفى أن تكون بلاده تسعى إلى لعب دور أكبر مما ينبغي, مشددا على أن قطر تريد أن يكون للدول العربية مجتمعة دور أكبر من الدور الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة