تطوع ضعيف في الأنبار لقتال تنظيم الدولة   
الأحد 1436/9/5 هـ - الموافق 21/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد

يعيش أبناء محافظة الأنبار العراقية بين مطرقة تنظيم الدولة الإسلامية وسندان الحكومة، مما يجعلهم في إطار الاستهداف بكل الحالات، وقد أثر تخبطهم على عملية التطوع في القوات الحكومة لقتال التنظيم.

ولم يلق التطوع الذي أعلنت عنه الحكومة ترحيبا بين شباب الأنبار ربما لأسباب تتعلق بالفجوة المذهبية التي سببتها حكومة نوري المالكي السابقة بين قوات الأمن ومواطني المحافظة.

وقالت مصادر مقربة من الحكومة العراقية للجزيرة نت إن حديثا يدور بين قياديين حكوميين ووجهاء من الأنبار بشأن إمكانية تأسيس قوة في المحافظة توازي قوة مليشيات الحشد الشعبي، وهذا من أسباب تردد وتمهل القوات الأمنية العراقية.

وأضافت المصادر أن "هناك رغبة لدى أبناء السنة بتشكيل قوة شعبية بقيادة حكومية لا تخضع لأوامر قادة عسكريين ترى أنهم يتبعون أحزابا طائفية أو غير قادرة على حمايتهم".

وربما تنتظر القيادات السنية التي يقاتل أبناؤها ضمن القوى العشائرية تشكيل الحرس الوطني الذي ستكون لها حصة فيه كما لباقي المكونات.

الفهداوي: أهل الأنبار يعزفون عن المؤسسة العسكرية لاعتقادهم أنها ضعيفة (الجزيرة)

مؤسسة ضعيفة
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي للجزيرة نت إن المتطوعين يتجهون نحو الشرطة المحلية وأفواج الطوارئ التابعة للمحافظة "ولا يوجد إقبال كبير على التطوع بصفوف الجيش العراقي لاعتقاد أهل الأنبار أن المؤسسة العسكرية ضعيفة".

ورأى الخبير الأمني اللواء المتقاعد عبد الكريم خلف أن "السبب الأساسي لضعف التطوع في الجيش هو المجتمع السني الذي قسم لثلاثة أقسام، هي مقاتل مع تنظيم الدولة أو مؤيد له، وهما قسمان يرفضان الانضمام للجيش رفضا قاطعا، وقسم ثالث مقاتل ضد التنظيم ولكن خارج غطاء الجيش وإنما تحت لواء العشائر أو الشرطة المحلية".

وأضاف -في حديث الجزيرة نت- أن "هناك تساؤلات لشباب المكون السني عن مصيرهم في حال تطوعهم بالجيش العراقي، كما أنهم يبحثون عن مكسب مادي من خلال رواتبهم إضافة إلى وضعهم ووضع مدينتهم، فهذه كلها عوائق تحول دون انخراطهم بصفوف القوات الأمنية".

وأكد خلف -وهو المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سابقا- أن عملية التطوع بصفوف أبناء السنة بطيئة ولا تتناسب وحجم المعركة التي تخوضها القوات الأمنية والقوات المساندة لها ضد تنظيم الدولة.

أبو رغيف: لا داعي لتدريب أبناء السنة لأنهم مستعدون للقتال (الجزيرة)

قلة الأعداد
ورأى أن الانخراط بصفوف قوى تقاتل إلى جانب قوات الحكومة هو الحل الأنسب لأبناء الأنبار، لأنهم لا يثقون بقدرة الشرطة المحلية ولا بقوات الجيش على هزيمة تنظيم الدولة دون وجود فصائل عشائرية أو من الحشد الشعبي.

ويقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف للجزيرة نت إنه ليس هناك ما يثبت وجود ضعف في التطوع، وهناك أعداد كبيرة من الشباب نزحوا مع عائلاتهم من مناطق الصراع، والبعض الآخر انضم للقوى العشائرية المقاتلة.

ورأى أنه "لا يوجد ما يدعو لتدريب مقاتلي العشائر السنية، وأن تدريبهم مجرد تفاصيل كمالية، لأن أغلبيتهم يجيدون حمل السلاح والقتال، إضافة إلى أن أعدادا كبيرة منهم انخرطت بصفوف الحشد الشعبي".

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية قد ذكرت الأسبوع الماضي عن مصادر رسمية في واشنطن أن "برنامج تدريب القوات العراقية يعاني من قلة المجندين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة